الرئيسيةتقارير و تحقيقات

هيومن رايتس: المغرب يقمع معارضيه بطرق ملتوية

طنجة أنتر:

وجّهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية انتقادًا للسلطات المغربية في تقرير صدر اليوم الخميس، لاستهدافها صحافيين ومعارضين في المغرب “بتقنيات قمعية احتيالية وملتوية لإسكات النشطاء والصحفيين الناقدين”، على حد وصفها، أبرزها إدانتهم في قضايا حق عام وحملات تشهير بهدف “إسكات المعارضة”.

وتطرقت المنظمة في تقريرها الذي صدر في نيويورك، إلى 8 حالات من صحافيين ونشطاء معارضين أدينوا أو لوحقوا خلال الأعوام الأخيرة في قضايا جنائية، أغلبها “اعتداءات جنسية”، معتبرة أنها “أدوات تستعملها الدولة لقمع معارضيها الأكثر حدة، وتخويف الآخرين”، ومن بين هؤلاء توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي والمعطي منجب وفؤاد عبد المومني

ورأى التقرير الذي يحمل عنوان “بشكل أو بآخر سينالون منك”، أن مثل هذه الاتهامات “يجب أن تؤخذ بجدية، بغض النظر عن الوضع المهني والاجتماعي للمتهمين”، مؤكداً أن “السلطات لم تكف عن انتهاك حقوق المتهمين”، مشيرًا خصوصًا إلى “اعتقالهم احتياطيًا من دون تبرير”، و”رفض استدعاء شهود الدفاع”، و”الضغط على أشخاص ليشهدوا ضدهم”، داعية السلطات إلى احترام الحق في التعبير والحياة الخاصة ووضع حد لاستخدام هذه التقنيات.

كما نقل عن “عدة معارضين” قولهم إن “إمكانية استهدافهم من المواقع الإخبارية الموالية للدولة العميقة تمنعهم من التعبير، حتى في غياب أية ملاحقات قضائية ضدهم”، مستندًا على مقابلات مع 89 شخصًا داخل المغرب وخارجه.

وأوضح التقرير أن “بعض هذه التقنيات مثل المراقبة بكاميرات مخبأة… يصعب نسبها للدولة مباشرة”، مُضيفاً “تتكامل هذه التقنيات لتشكل ما يمكن وصفه ببيئة قمعية تهدف، ليس فقط إلى إخضاع الأفراد ووسائل الإعلام التي تعتبر مزعجة، ولكن أيضًا إلى إسكات كل من يمكن أن ينتقد الدولة”.

وقالت لمى فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، “تستخدم السلطات المغربية منظومة من التكتيكات الاحتيالية لقمع المعارضين بينما تسعى جاهدة للحفاظ على صورة المغرب كدولة تحترم الحقوق. على المجتمع الدولي أن يفتح أعينه، وأن يرى القمع على ما هو عليه، وأن يطالب بوقفه”.

وأضافت “يبدو للوهلة الأولى أنها قضايا إنفاذ قانون عادية وحالات متفرقة من المضايقات والتشهير الإعلامي، لكن عندما تمعن النظر، تتضح لك قواعد لعبة مكتملة لسحق المعارضة. على شركاء المغرب الدوليين إدراك حقيقة هذا القمع، وأن يطالبوا بوقفه، وأن يشجبوا المغرب لارتكابه شجبا مسموعا وواضحا”.

كما اتهمت المنظمة المحاكم المغربية بـ”التواطؤ” في هذه الانتهاكات من خلال “انتهاك الحق في الإجراءات القانونية السليمة للمتهمين الذين يجدون أنفسهم محاصرين داخل دوامة من القمع من خلال إدانتهم في محاكمات غير عادلة”.

ودعت إلى مبدأ “تكافؤ وسائل الدفاع”، وهو مبدأ يقوم على خلق توازن عادل في الفرص بين الدفاع والإدعاء في عرض القضايا، من خلال جميع المحاكمات، بما في ذلك محكامات المعارضين، والطعن في الشهود والأدلة المستخدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى