الرئيسيةطنجة الضاحكة

هل تحول البرلمان إلى قاعة حفلات؟.. “برلمانية الصدفة” بطنجة تُثير جدلا واسعا

طنجة أنتر:

يبدو أن احتفال “برلمانيات” مجلس النواب المغربي باتت “موضة” هذه الولاية التشريعية، فللمرة الثانية أقدمت برلمانية من “نواب الشعب” على الاحتفال بعيد ميلادها تحت قبة المؤسسة التشريعية التي منحها الدستور المغربي اختصاصات التشريع والمراقبة ومساءلة الحكومة، وليس “تنظيم الحفلات والترفيه”.

وسبق لـ”نائبة شعب” أخرى، عزيزة بوجريدة عن حزب “الحركة الشعبية” أن احتفلت بعيد ميلادها داخل مقر مجلس النواب رفقة عدد من صديقاتها “البرلمانيات”، قبل أسابيع، لـ”تُقلدها” مساء الإثنين الماضي سلوى الدمناتي المعروفة بلقب “برلمانية الصدفة”، عن “فريق الاتحاد الاشتراكي”، وتحتفل هي الأخرى بعيد ميلادها “المُبجل”، قبل انطلاق الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بالمجلس.

الدمناتي وبعد الضجة التي ثارت حول الموضوع، بررت الاحتفال بكونها لم تخطط له داخل مجلس النواب، وأن الاحتفال كان لفتة من زميلاتها في الفريق البرلماني، بمعنى، “ديمقراطية الاحتفال”، فإذا كان فريق برلماني قد احتفل من قبلُ تحت “القبة” فإنه حق مشروع لجميع الفرق البرلمانية..

على المواطن المغربي أن لا يستغرب.. فعندما تُنتهك رمزية البرلمان كذاكرة سياسية لبلد عريق كالمغرب بتصرفات عديدة وغريبة فلا غرابة من الاحتفال بعيد ميلاد تحت قبته..

فحين يُصبح البرلمان واجهة لتمرير قرارات جائرة ضد مواطنيه كـ”وجبات تشريعية سريعة”..

وحين نُشاهد برلمانيينا خلال الجلسات مُنشغلين بهواتفهم بدل الدفاع عن مصالح منتخبيهم المُكتوين بغلاء الأسعار وضيق العيش وقلة الحيلة..

وحين تُصبح المؤسسة العريقة مكانا لأخذ “السلفيات التشريعية” و”القيلولة الدستوية”..

فإن الاحتفال بعيد ميلاد ليس بالأمر “المُحرج أو  الخارج عن السياق”.. إنما هو تحصيل حاصل لتراكمات وممارسات أصبحت “موضة سياسية جديدة” لـ”برلمانيي المغرب”..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى