الرئيسيةتقارير و تحقيقات

من السودان إلى المغرب.. الطريق الجديد للهجرة!

طنجة أنتر:

أحصت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 1350 طلب لجوء في المغرب العام الجاري، وهو ارتفاع كبير مقارنة 150 طلب لجوء المسجلة العام الماضي، فالعنف المتزايد الذي يواجه المهاجرين في ليبيا جعلهم يلجؤون إلى طرق أخرى، من أهمها المملكة المغربية، حسب صحيفة Le Monde الفرنسية.

في تقرير تحت عنوان، “المغرب طريق هجرة جديد للسودانيين إلى أوروبا“، قالت Le Monde إن إحصائيات الجمعيات المحلية في المغرب أكدت أن غالبية طلبات اللجوء من السودانيين النازحين من دارفور وكردفان، وصلوا عبر الحدود الجزائرية حسب حسن عماري، رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في مدينة وجدة، مؤكداً  أن “وجود السودانيين في المغرب جديد تمامًا. رأينا الموجات الأولى تصل من الحدود الجزائرية في صيف 2021. في السابق كان عددها هامشيًا”.

وحسب الصحيفة الفرنسية “في حين أن وجود هؤلاء السودانيين في المغرب لم يجذب حتى الآن سوى القليل من الاهتمام، إلاَّ أن عددهم في ذلك اليوم كشف عن ظاهرة جديدة: تغيير في مسار الهجرة لهؤلاء المواطنين عمومًا من دارفور وكردفان، يأتي البعض أيضًا من جنوب السودان، البلد الذي مزقته أعمال العنف الطائفي”.

وفي مقابلة مع سارة بريستاني من منظمة أوروميد للحقوق، أكدت الأخيرة أن اللاجئين السودانيين يتجنبون العبور إلى إيطاليا عبر ليبيا بسبب سوء الأوضاع في ليبيا، وتعرضهم للقمع في مراكز الاحتجاز هناك، والدور المتزايد لخفر السواحل الليبي، الذي استعانت إيطاليا بمراقبة الحدود والاعتراض لقوارب المهاجرين في البحر، قرر الكثيرون القيام بهذا الانعطاف العظيم عبر الجزائر والمغرب.

غير أنه بوجود الخندق الجزائري من جهة والحاجز المغربي من جهة أخرى باتت هذه الحدود ممرا معقدا، حسب مصادر في منظمات إغاثة تعرف التدفقات في هذه المنطقة جيدًا، إذ “غالبًا ما يمر المهاجرون عبر الجبال. يمكن أن يتم تجريدهم من ملابسهم واعتقالهم من قبل الشرطة الجزائرية أو من قبل الشرطة المغربية التي تعيدهم إلى الجزائر، وأن يتم الزج بالبعض في تجارة المخدرات”.

في وجدة، على الجانب المغربي، يجد هؤلاء الناجون أولئك الذين طردوا من سبتة ومليلية، ويحاولون البقاء على قيد الحياة في الشوارع، يجد البعض ملاذًا في كنيسة المدينة، ويؤخذ البعض الآخر إلى “منازل الحي اليهودي” حيث يسكنون ولكن يتعين عليهم دفع ما يسمى بـ”رسوم المجتمع”، حسبما نقلت الصحيفة عن مصادر الإغاثة، “إذا لم تدفع لن تخرج. لقد رأينا كل شيء، العنف والتهديدات بالقتل”.

وتضيف الصحيفة “خوفًا من الاعتقال، يذهب آخرون إلى الدار البيضاء أو الرباط، أو يستقرون في مخيمات في غابة غوروغو الصخرية، بالقرب من مليلية، ملجأ غير مستقر منذ سنوات عديدة للعديد من المهاجرين، وينتظرون المحاولة التالية لعبور حدود الجيب الإسباني الذي أصبح من الصعب عبوره على مر السنين، بفضل أسواره الثلاثة ذات الروابط المتسلسلة والعسكرة المتزايدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى