الرئيسية / رياضة / في عيد ميلاده الستين: مارادونا.. الأسطورة الأزلية

في عيد ميلاده الستين: مارادونا.. الأسطورة الأزلية



طنجة أنتر:

الأسطورة الكروية الخالدة، الاسم الذي يجعل ملايين المتابعين يشعرون بالجنون، بالحماس، بالطاقة، يجعلهم يشعرون وكأنهم يشاهدون إحدى المقطوعات الغنائية على أرض الملعب.. إنه دييغو أرماندو مارادونا.

اللاعب الذي لقب بشاعر كرة القدم، وهو ما وصفه البعض بالتقليل كثيرا من امكانياته، شارحين هذا الأمر بأنه لا توجد حقاً كلمات تصف إمكانيات اللاعب، وبالتأكيد معهم كل الحق في ذلك.

لكن على الرغم من أن الجميع يعرف موهبة مارادونا، إلا أنه لا يوجد الكثيرون يعرفون قصة حياته، لحظات مجده ولحظات إخفاقه، وفي هذا التقرير نسرد قصة الأسطورة الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاد الـ60.

المولد.. النشأة.. والبداية

ولد مارادونا عام 1960، في فترة كانت أمريكا اللاتينية تعاني فيها من الانقلابات والأزمات المالية، وأحلام الهروب من الفقر المدقع الذي يحيط بالجميع، لكن مارادونا تحدى كل ذلك، وهو الذي خرج من أسرة فقيرة للغاية، وامتلأ قلبه بحب كرة القدم، ليكتشفه فريق بيونس أيريس أرجنتينوس، ليلعب معه هو في الـ11 من عمره، ويذهل الجماهير بمهاراته بكرة القدم في بين شوطي مباريات الفريق الأول.

ومع سن الـ16 لم يكن هناك ما يمنع أن ينضم مارادونا إلى الفريق الأول، لتكلل جهوده باستدعائه إلى صفوف منتخب الأرجنتين الأول من المدرب المخضرم سيزار لويس مينوتي عندما بلغ من العمر 17 عاماً، ليلعب كأس العالم الأولى له عام 1982 عندما كان في الثانية والعشرين من عمره، محرزاً في هذه البطولة 5 أهداف، لكنا مارادونا اضطر للانتظار 4 سنوات أخرى لمحاولة الحصول على اللقب بعدما خرج المنتخب الأرجنتيني من منتخب إيطاليا في الدور الإقصائي الأول، في المباراة التي لم يشارك فيها مارادونا بعدما حصل على بطاقة حمراء في آخر مباريات دور المجموعات.

عام 1986 كان موعد مارادونا مع المجد، بأداء هو الأعلي في مسيرة اللاعب، وربما أحد أفضل مستويات اللاعبين في التاريخ، أحرز دييجو 5 أهداف، وقدم 5 تمريرات حاسمة أخرى، ليساعد «راقصي التانجو» الحصول على اللقب، وربما الجميع لا يتذكر من هذه البطولة سوى لقطة «يد الرب»، عندما أحرز هدفاً في مرمى منتخب إنجلترا في نصف النهائي بيده، ليخرج بعد اللقاء ليقول عن الهدف «يد الرب هي من أحرزت الهدف الهدف وليست يدي».

مارادونا لعب ضمن صفوف بوكا جونيورز وبرشلونة ونابولي وإشبيلية ونيولز أولد بويز، قبل أن يختتم مسيرته في بوكا جونيورز عام 1997، وكل ما بين عامي 1976 و1997 من مستوى فني ومهارات فائقة معروف للجميع.

ملك التناقضات

دييجو أراماندو مارادونا يؤمن بالله، لكنه في نفس الوقت يؤمن أنه إله كرة القدم على الأرض، وحينما أحرز الهدف الشهير بيده، خرج ليقول انها يد الله وليست يده.

هذه البداية كانت دليل قاطع على تناقض شخصية ماردوانا والذي سبق أن ذكرنا أنه أحد أكثر اللاعبين إثارة للجدل، ومن ضمن مواقفه المثيرة للجدل هو أنه على الرغم من كونه محاطاً طوال الوقت بالكثير من الأصدقاء المقربين، والجمهور العاشق الذي يتغنى باسمه على الدوام، إلا أنه كان يشعر أنه وحيد، وهو ما أصابه بحالة من الاكتئاب دفعته لتعاطي جرعة زائدة من المخدرات أصابته بجلطة ونقل على إثرها إلى المستشفى.

مارادونا تعرض لثلاثة أزمات قلبية ودخل المستشفى كثيراً، ليخرج في عدة تصريحات ويشكر كرة القدم على ما قدمته له، ويشكر الله على رعايته له ولأسرته، ثم يقول في تصريحات أخرى: «أنا مارادونا، ومارادونا يفعل ما يريده».

اللاعب الأرجنتيني الذي أخذ طريقة الندم البرازيلي بيليه وطورها، ليحول الملعب إلى مسرحه الخاص، وجعل فترة الثمانينات يتحول مسماها إلى حقبة مارادونا، كانت أخباره لا تتوقف داخل المستطيل الأخضر فقط، لكن أخبار المخدرات والتمرد وغيرها من الأخبار كانت بوجودة بنفس قدر مهاراته وأهدافه الرائعة.

وعلى الرغم من أنه كان البطل المفضل لجمهور نابولي الإيطالي، إلا أنه كان أحد أكثر المكروهين في إيطاليا بعدما أقصة منتخب إيطاليا في نصف نهائي كأس العالم، ليتحول مارادونا من مارادونا المنقذ إلى مارادونا الشرير، وعندما أعلن مارادوانا رحيله عن نابولي انهالت عليه عبارات السباب واللعنات، ببساطة لأنهم أحبوه أكثر من اللازم، أحبوه لدرجة لم يتصوروا معها أن يرحل منقذهم الشرير عن صفوف الفريق، وبعد أزمة المنشطات والمخدرات التي تورط فيها اللاعب، انتهت حكاية تألق مارادونا تماماً، وبدأ في كتابة الفصل الأخير من قصتة، والذي كان بعنوان «انهيار الرمز».

ألقاب مارادونا

تسعة ألقاب على مستوى الأندية وثلاثة ألقاب على مستوى منتخب الأرجنتين باختلاف فئاته العمرية، هذا هو ملخص انجازات مارادونا من ناحية الألقاب الجماعية، حيث حصد لقب الدوري الأرجنتيني مع بوكا جونيورز، ولقب كأس ملك إسبانيا وكأس الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني مع برشلونة.

والفترة الأبرز له على مستوى الأندية كانت مع نابولي الإيطالي، حيث حصد معهم الدوري الإيطالي مرتين، ولقب كأس إيطاليا مرة، ولقب كأس الاتحاد الأوروبي مرة وكأس السوبر الإيطالي مرة، أي أنه حصد 5 ألقاب في 4 مواسم قضاها مع «فقراء الجنوب».

وعلى المستوى الدولي مع منتخب الأرجنتين، حصد لقب كأس العالم للشباب مع عام 1979، ولقب بطولة أرتيميو فرانكي عام 1993، وتأتي الميزة الوحيدة التي يتخذها عشاق مارادوانا ذريعة في وجه من يقول أن مواطنه ليونيل ميسي أفضل منه هو أن مارادونا حقق مع منتخب بلاده لقب كأس العالم 1986.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى