الرئيسيةثقافة و فن

دار الشعر بتطوان تعيد استكشاف رسائل رواد الأدب والثقافة العربية

طنجة أنتر:

احتضنت مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان، ندوة أدبية كشفت عن مضامين “رسائل الأدباء والشعراء العرب“، وذلك بمشاركة الكاتب والإعلامي الأردني سمير حداد والشاعر والناقد المغربي عبد اللطيف الوراري.

وتميزت الندوة، التي جرت الثلاثاء وحضرتها فعاليات أكاديمية وأدباء و نقاد، بالكشف عن رسائل رواد الأدب والثقافة العربية مع الأديبة ثريا حداد، وهي رسائل تقاسمتها مع ميخائيل نعيمة وفدوى طوقان، ونزار قباني، وعيسي الناعوري، وروكس بن زائدة العزيزي وغيرهم، إذ تعود هذه المراسلات إلي فترة رئاستها لرابطة راهبات الوردية في عمان منذ ستينيات القرن العشرين، حيث كانت تستضيفهم وترتب لهم أماسيات شعرية ومحاضرات في الأدب والفكر، وقد استمرت إلي حين رحيلها عام 1996 بعد معاناة مع المرض.

وكشفت الندوة تفاصيل المشروع الأدبي، الذي جمع بين أخ الأديبة الأردنية ثريا حداد الإعلامي والكاتب سمير حداد والأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل عبد اللطيف الوراري، الذي أثمر عن إصدار ثلاثية أدبية، تضم “رسائل فدوى طوقان مع ثريا حداد”، التي توثق لثلاثين رسالة تكشف عن جوانب ومواقف وخواطر ذاتية لا تخلو من أصالة وبوح واعتراف، و”رسائل فدوى طوقان إلى سامي حداد”، وهي رسائل تكشف جوانب مهمة من سيرة حياتها وشعرها ومواقفها، و”رسائل ميخائيل نعيمة إلى ثريا حداد”، متضمنة ل25 رسالة بعثها الأديب والفيلسوف اللبناني ميخائل نعيمة على مدار 14 سنة إلى أستاذة الأدب العربي في جامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند الأميركية ثريا حداد.

وناقشت الندوة أدب الرسائل، كجنس فريد وفارق في الكتابة، يجعل الكاتب أقرب إلى قارئه، وينزل به من علياء الخيال إلى أرض الواقع، كما يضيئ هذا الجنس الادبي، القائم بذاته، أسرار العلاقات والنقاشات الأدبية والإنسانية بين الكتاب والشعراء الرواد في العالم العربي.

وأبرزت الندوة كذلك بعضا من أدب الرسائل في الأدب المغربي، من قبيل رسائل رائد الحداثة الشعرية بالمغرب محمد الصباغ إلى ميخائيل نعيمة وبولس سلامة وإيليا أبي ماضي وشفيق معلوف، وهي رسائل رسخت مثاقفة أدبية كبرى في منتصف القرن الماضي، كما تجلت في منابر أدبية طليعية صدرت بتطوان، إبان تلك الفترة، مثل مجلة “المعتمد” ومجلة “كتامة”، ونشر فيها رواد من الأدب العربي ، من أمثال جبران وميخائيل نعيمة وفدوى طوقان، فضلا عن شعراء إسبان، في طليعتهم خوان رامون خمينيث وكارمن كوندي ورفاييل ألبرتي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى