الرئيسيةتقارير و تحقيقات

جدري القردة في المغرب: هل المرض مثير للخوف فعلا..؟

طنجة أنتر:

أثار إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة بشأن “تفشي مرض جدري القردة في العالم”، حالة من الجدل والترقب في دول عربية، وسط مخاوف من “تداعيات مرتقبة للمرض”، وتساؤلات حول إمكانية الانتشار.

وفي مؤتمر صحفي من جنيف، السبت، كشف مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبرييسوس، تسجيل “أكثر من 16 ألف حالة إصابة بالمرض في 75 دولة”، مشيراً إلى “تسجيل وخمس وفيات” بسبب جدري القردة، وفقا لـ”الأمم المتحدة”. وجاء إعلان حالة الطوارئ العالمية، ليؤكد أن تفشي المرض “حدث استثنائي” يمكن أن يمتد إلى المزيد من البلدان، ويتطلب استجابة عالمية منسقة.

ولا يوجد فهم واضح لسبب الانتشار العالمي “غير المسبوق” لمرض جدري القردة خاصة في أوروبا وأميركا، بعد أن كانت حالات الإصابة بالمرض “محدودة وتتركز في أفريقيا”، خاصة وأن التحورات الفيروسية لجدري القردة طفيفة جدا، ولذلك من المرجح ظهور عامل جديد للمرض تسبب في انتشار الفيروس بشكل أسرع”.

وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، قد أكد خلال جلسة برلمانية أن خطورة انتقال عدوى فيروس جدري القردة ضئيلة جدا، لكونه لا ينتشر بسرعة، مستبعدا أن يتحول إلى وباء كما هو حال فيروس “كورونا”، لافتاً لى أن فيروس جدري القردة اكتشف عند المثليين بنسبة كبرى، لأن عملية الاحتكاك تسرع من انتقاله من شخص إلى آخر.

وسجل المغرب لحد الآن حالة واحدة فقط بخصوص فيروس جدري القرود، تبين أنها وافدة من أوروبا يوم 2 يونيو الماضي، ويتوفر المغرب على أربعة مختبرات قادرة على الكشف عن مرض جدري القرود. وحسب وزير الصحة، فإن الأشخاص الذين تأكدت إصابتهم بالمرض يتم عزلهم في البيت لمدة ثلاثة أسابيع، ولا يتم نقلهم إلى المستشفى إلا في الحالات الحرجة، التي يصاب فيها المريض على مستوى الرئة أو المخ.

ولم يلمح بيان منظمة الصحة العالمية إلى “تفشي المرض عربيا”، لكن عدة دول عربية أعلنت تسجيل حالات إصابة بجدري القردة خلال الفترة الماضية ومنها لبنان والإمارات وقطر والمغرب، حيث أعلنت وزارة الصحة الإماراتية في الـ24 من يوليوز تسجيل 3 حالات جديدة للإصابة بجدري القردة، فيما أعلنت لبنان في الـ22 من الشهر ذاته رصد 4 حالات إصابة مؤكدة بفيروس جدري القرود، وتسجيل 20 حالة اشتباه.

وفي 20 يوليوز، أعلنت قطر تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بمرض جدري القردة في دولة قطر، فيما أعلن المغرب أوائل يونيو، تسجيل حالة إصابة واردة بالمرض، وتبقى حالات الإصابة في الدول العربية  “فردية”، وإن كان الأمر يستدعى حسب خبراء “المزيد من التنسيق بين تلك الدول لمنع حدوث إصابات في المستقبل”، ويبقى الوضع الوبائي لجدري القردة “متفاوت عربيا”، فهناك دول اتخذت إجراءات وقائية جادة لمواجهة المرض ودول أخرى ليس لديها إمكانيات صحية تخولها اكتشاف المرض، ما يثير مخاوف من “انتشار غير مكتشف” للمرض بتلك الدول.

ويمكن للمرض الانتقال من خلال “المراحيض العامة، والرذاذ، ونقل الدم، والسوائل، واللعاب، وحتى باللمس”، بالمرض “سهل الانتشار”، وهنا “تكمن خطورته”، كما يمكن انتشار المرض عبر السوائل الجسدية مثل “الدم واللعاب والصديد في البثور فضلا عن التلامس الجسدي المباشر والعلاقات الجنسية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى