الرئيسيةثقافة و فن

بعد الاستقلال تحول إلى أطلال: الإعلان عن طلب عروض لترميم مسرح سرفانتيس بطنجة

طنجة أنتر:

أعلنت وكالة إنعاش وتنمية الشمال عن الحصة الأولى لطلب عروض مفتوح لأشغال ترميم وإعادة تأهيل مسرح “سيرفانتيس” التاريخي بطنجة.

وأشار طلب العروض، الذي ينتظر أن يعلن عن نتائجه في 7 يوليوز المقبل، إلى أن الحصة الأولى من الأشغال تهم بالأساس الأشغال الكبرى ومنع التسرب والأسقف والهيكل البنيوي والتلبيس والنجارة والتهيئة الخارجية، موضحا أن الكلفة التقديرية لهذه الأشغال تصل إلى 25.67 مليون درهم.

وحسب المصدر نفسه، تهدف هذه الأشغال، التي ستنجز في أجل أقصاه 18 شهرا، إلى ترميم مختلف العناصر المكونة لبناية مسرح “سيرفانتيس” وفق حالتها الأصلية (الهياكل، الديكور …)، كما يندرج المشروع ضمن اتفاقية خاصة لتأهيل وتثمين 4 مواقع تراثية خارج الأسوار العتيقة لمدينة طنجة.

وتغطي البناية، التي يعود تاريخ تشييدها إلى بداية القرن العشرين، مساحة 1200 مترا مربعا، وتتكون من ثلاث مستويات، تضم قاعة للمتفرجين (170 مترا مربعا) وقاعة خاصة بالممثلين (40 مترا مربعا)، وأرضية مستوية (210 مترا مربعا) و صفين من القاعات الشرفية الجانبية، وخشبة.

وكان مسرح سيرفانتيس يشكل رمزا للثقافة والفن بطنجة، حيث تم تشييده من طرف غسبانيين طنجاويين سنة 1913 ليصبح أكبر قاعة عروض بشمال إفريقيا.

وقد تم تصميم بناية المسرح من قبل المعماري الإسباني دييغو خيمينث أرمسترونغ الذي استورد كافة مواد البناء من إسبانيا، بينما أنجز الرسومات الزرقاء المميزة لقبة المسرح التشكيلي الإسباني فيديريكو ريبيرا بوساطو، فيما عهد إلى النحات الإسباني كانديدو ماطا كانياماكي بإنجاز المنحوتات الخارجية للواجهة، وتم أيضا تزيين البناية بعشرة آلاف مصباح استلهاما للمسرح الملكي بمدريد.

وأطلق اسم “سيرفانتيس” على المسرح، الذي افتتح في 11 دجنبر 1913 بطاقة استيعابية تصل إلى 920 مقعدا، تيمنا بالكاتب الإسباني الكبير ميغيل دي سيرفانتيس، حيث أصبح عنصرا أساسيا في الحياة اليومية للإسبان وباقي مكونات المجتمع الطنجي.

وتدهورت وضعية مسرح سيرفانتيس بشكل كارثي في السنوات الأولى للاستقلال، ليتحول إلى بناية مهجورة تتداعى شيئا فشيئا، إلى أن تحولت إلى مجرد أطلال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى