الرئيسيةتقارير و تحقيقات

المصالحة بين المغرب والجزائر.. هل هي ممكنة..؟

طنجة أنتر:

دعوة الملك محمد السادس لتجاوز الخلافات مع الجزائر، التي وصلت حد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لم تلق حتى الآن أي رد رسمي من الحانب الجزائري، فيما يستبعد مراقبون هذا الرد أو حدوث انفراج في العلاقات بين البلدين على المدى القريب.

وكان الملك محمد السادس دعا في كلمة بمناسبة عيد العرش، المغاربة إلى “مواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن، وحسن الجوار”، مع “الأشقاء الجزائريين، الذين نؤكد لهم بأنهم سيجدون دائما، المغرب والمغاربة إلى جانبهم، في كل الظروف والأحوال”.

وتابع محمد السادس أن “الحدود، التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبدا، حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما”.

ويقول أستاذ العلوم الدستورية المغربي، رشيد لزرق، إن “المغرب ينهج سياسة اليد الممدودة، وعدم مجاراة  النظام الجزائري الذي  يتبع سياسة صد الأبواب التي وصلت إلى حدود سحب السفير،  وقطع الحدود البرية والجهوية”.

وبالنسبة لمآل الدعوة المغربية فيرى لزرق أن “الكرة الآن بين يدي المسؤولين الجزائريين ليتحملوا أمام الحاضر و المستقبل مسؤولية القطيعة”.

من جهته يرى الدبلوماسي الجزائري السابق، محمد العربي زيتوت، أن “اليد المدودة المغربية” أمر مزعج للنظام الجزائري، وتستقبل بشكل مختلف في الداخل” مشيرا إلى “أنهم يعتقدون دائما أن الأمر لا يتعدى كونه “خطابا دبلوماسيا”.

ويشير زيتوت إلى أن خطاب “اليد الممدودة” مزعج للجزائر أمام الرأي العام الجزائري.

وتدهورت العلاقات بين البلدين، عندما أعلنت الجزائر في غشت 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متّهمة المملكة بارتكاب “أعمال عدائية” ضدّها. وردّت الرباط معربة عن أسفها لهذا القرار ورفضها “مبرراته الزائفة”.

وبالنسبة لزيتوت فإن قضية “العدو الخارجي” مهمة للقادة في الجزائر” إذ أنهم يستلهمون من مقولة ميكيافلي للأمير الذي كان  يوصي بأنه إذا لم يكن لك عدو، عليك بصناعته، وهم دائما  يصنعون عدوا داخليا وخارجيا هذه المرة في الداخل العدو هو حركتي رشاد وماك وفي الخارج المغرب”، بحسب تعبيره.

ويقول المحلل السياسي الجزائري، توفيق بوقعدة، في حديث لموقع قناة الحرة “اعتقد أن الصمت الجزائري له ما يفسره في ممارسات الواقع للمملكة المغربية، حيث طالما عاكست الوقائع والتصرفات المغربية ما تقوله، ففي الوقت الذي يتحدث العاهل المغربي عن عدم القبول بالانتقاص من الجزائر وشعبها يشن إعلامه حربا قذرة ضدها”، بحسب تعبيره.

ولم يتطرق الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في لقائه مع الصحافة المحلية، الاثنين، إلى خطاب الملك، كما لم يتناول الإعلام الجزائري الرسمي الخطاب المغربي، فيما رد بعض السياسيين الجزائريين على مضامين الخطاب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى