الرئيسيةطنجة الضاحكة

التغييرات في صفوف الولاة والعمال لم تحصل.. لكن المغاربة يتسلّون بها مثل لعبة يانصيب..!

طنجة أنتر:

منذ بضعة أيام، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالمراسلات الافتراضية حول تغييرات كبيرة ستشمل مواقع المسؤولية لموظفي السلطة، على رأسهم الولاة والعمال، وكذلك كبرى الوظائف العمومية في مختلف مدن المغرب. ولا يبدو أن هناك مغربيا لم تصله عدد من اللوائح التي تضم أسماء مفترضة لهذه التغييرات، خصوصا وأن التغييرات كانت مرتقبة مساء الثلاثاء، بهد الاجتماعي الوزاري الذي يترأسه الملك محمد السادس.

غير أن الاجتماع الوزاري تأجل، لكن ذلك لم يمنع من استمرار تبادل لائحة التغييرات، والتي شملت، أيضا، شخصا توفي منذ سنتين، ومع ذلك صدق الكثيرون أن تلك اللوائح حقيقية، وأن تحققها مسألة وقت فقط. ومما منح تلك اللوائح مصداقية في عيون الناس هو أن الكثير من ولاة الجهات وعمال الأقاليم حزموا أمتعتهم فعلا وجمعوا ما جمعوه في انتظار التغييرات، التي أصبحت مسألة وقت فقط، لكن السؤال هو أن الوقت في المغرب مسألة نسبية، يمكن أن يكون بضع ساعات، ويمكن أن يكون بضعة أشهر أو سنوات.

هذا الاهتمام الكبير للناس بالتغييرات في مناصب السلطة يمكن تفسيره بشيئين لا ثالث لهما، الأول أن الناس يريدون أن ينتقموا، لو بطريقة غير مباشرة، من رجال السلطة الذين أمضوا سنوات طويلة في مناصبهم، أو أن الناس ملوا، على الأقل، من رؤية نفس الوجوه في نفس المناصب، ويريدون رؤية وجوه جديدة، بغض النظر إن كانت جيدة أو سيئة.

والمثير أن الكثير من الذين يحبون التسلية على مواقع التواصل الاجتماعي، يعدون لوائح حسب أمزجتهم ويروجونها عبر الوتساب، إلى درجة أن بعض ممن تم إدراج أسمائهم في هذه اللوائح “الخيالية” لا يتوقعون أبدا أن يتبوؤوا منصبا كيفما كان، بل إن أحد الأسماء ترجع لرجل توفي منذ أزيد من سنتين.

وفي الوقت الذي كان الناس ينتظرون هذه التغييرات مساء الثلاثاء، فإن الأربعاء حل ورحل، ويأتي بعده الخميس، وقد تأتي أيام أخرى طويلة أو أسابيع، من دون أن يحدث هذا التغيير. ويبدو أن المغاربة، الذين لا دخل لهم في هذه التغييرات، صاروا يكتفون فقط بالتسلية عبر تبادل اللوائح والأسماء المرشحة لتولي مناصب المسؤولية، كما لو أنهم يمارسون لعبة اليانصيب، وهو يانصيب لا يربحون فيه أي شيء، باستثناء التسلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى