الرئيسية / مجتمع / وحوش العقار بطنجة يمارسون لعبة القط والفأر مع القانون

وحوش العقار بطنجة يمارسون لعبة القط والفأر مع القانون



طنجة أنتر:

يشهد الشريط الأخضر الموازي للطريق الوطنية 1 ، والممتد من نقطة رأس مروك إلى كزناية حالة من المد والجزر، أو ما يشبه لعبة القط والفأر بين المسؤولين وأصحاب مشاريع التعمير الذين يسعى البعض منهم إلى التمدد وتسجيل بعض الأشواط الإضافية على حساب الملك العمومي داخل ذلك الشريط الذي عرف انحصارا كبيرا في عدة محاور بسبب المحاباة والزبونية في التعاطي مع رخص البناء، مما خلق تشوها بينا على هذا المستوى، وجعل المدينة مهددة بالاختناق في المستقبل، فلم تعد لها القدرة على توسعة الطريق الرئيسي ولا مد خط الميترو أو خط خاص بالحافلات وسيارات الإسعاف وسيارات الأجرة. فقد ضاق هذا الشريط بما رحب، ولم يعد هناك مجال للتوسعة ..

فهذا الشريط قد تم التهام أجزاء منه في عدة نقط، وتم الزحف نحو الطريق الذي يمر بحالة اختناق دائم رغم اتخاذ عدد من الحلول الترقيعية. وللتذكير فإننا لم نقصر جهدا في الدعوة إلى الحفاظ على هذا الشريط واحترام قانون التصفيف على مستوى المباني المنجزة للحد من العشوائية والاختلالات المجالية التي تشوه وجه المدينة.

وكان لنا تدخل في عدة نقط من بينها منطقة السواني، وقنطرة بنديبان، والمجمع الحسني، ثم أخيرا منطقة عزيب قدور، حيث تمت المطالبة بحماية الشريط الأخضر والمحافظة على مستوى التصفيف بمجرد معاينتنا لبعض الممارسات المريبة. فبعد انطلاق الأشغال ووضع السياح حول الموقع، قامت المقاولة المعنية بتمديد السياج إلى حدود الطريق الرئيسي متجاوزة الشريط الأخضر. وبعد تدخل سلطات الولاية، تمت إزاحة السياج إلى الخلف، ولكن بنسبة أقل من السابق. ثم استمر البناء الذي لم يسر على نسق واحد، مما ضيق مساحة الشريط المتبقى ..
وبعد تقدم الأشغال، نفاجأ أخيرا بإعادة مد السياج جناحه إلى حدود الرصيف كما يتضح في الصور.. وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول سكوت الإدارة عن هذا التصرف. فما الفرق بين الأمس واليوم ؟. ولماذا تدخل الوالي السابق لإرغام المقاولة على الرجوع إلى الخلف والإبقاء على الشريط الأخضر ..؟ ولماذا تبارك الولاية الحالية ذلك التجاوز ..

فهل يخضع هذا العمل لإشراف مسؤول من طرف الإدارة، أم أنه اجتهاد شخصي يرمي إلى تحقيق بعض المكتسبات التي تجهل طبيعتها ..؟

إن الخوف كل الخوف هو أن يتم خلف الستار اقتراف خروقات تؤدي إلى خلق تشوه عمراني في المنطقة التي تشكل عنق الزجاجة بالنسبة للمدينة. وإلا بماذا يمكن تفسير إلغاء الشريط الأخضر على صعيد عدد من النقط، والتضييق عليه في نقط أخرى قريبة من نفس الموقع .؟

فهل ستتدخل الجهات المعنية لإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، وفرض احترام القانون وضمان الشفافية في إنجاز المشاريع بشكل يزيل اللبس ويضع حدا للشبهات .
عن “المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى