الرئيسية / نوافذ / يهود طنجة: كيف صنعوا قوتهم..؟ (الحلقة الثانية)

يهود طنجة: كيف صنعوا قوتهم..؟ (الحلقة الثانية)



طنجة أنتر:

عندما كانت طنجة خاضعة للنظام الدولي، كان وجود الطائفة اليهودية يشكل ثقلا اقتصاديا وتجاريا مهما، بالإضافة إلى نشاطاتهم الخيرية والإنسانية فيما بينهم.

لكن خلال مرحلة الستينات، انطلقت عملية هجرة اليهود نحو أوروبا والغرب، لأنهم كانوا يخشون على مستقبلهم الاقتصادي بعد أن تم حرمان طنجة من نظامها الاقتصادي المتميز من طرف حكومات الاستقلال.

في هذه الفترة كانت الطائفة اليهودية تعتبر الجالية الأولى بطنجة، وكان عدد أفرادها 25 ألف نسمة، وكانت تتقدم على الإسبان والإنجليز والفرنسيين، الذين كانوا يشكلون أقل من 60 ألف نسمة.

اليوم، لم يتبق من أفراد الجالية اليهودية سوى أقل من ستين شخصا أغلبهم طاعنون في السن إذ تتراوح أعمارهم مابين 60 و80 سنة، وهو ما يهدد هذه الجالية بالانقراض خلال السنوات القليلة المقبلة.

يعود تاريخ الوجود اليهودي بطنجة، حسب مصادر تاريخية إلى القرن الخامس عشر، حيث كانوا يعيشون في كنف الدولة الإسلامية في الأندلس، قبل أن يتم طردهم بشكل جماعي بموازاة مع طرد المسلمين، ليتوزعوا بعد ذلك على بلدان العالم، حيث فضل جزء كبير منهم الاستقرار بطنجة، وازداد عددها منذ ذلك التاريخ إلى أن أصبحت الجالية الأولى إلى جانب السكان الأصليين خلال العهد الدولي، يليهم الإسبان والانجليز ثم الجالية الفرنسية.

لعب يهود طنجة دورا مهما في المجال الاقتصادي والتجاري والمالي، إذ أبانت هذه الجالية عن دهاء كبير على مستوى التجارة والصرف، حيث كان التجار اليهود حاذقون على الدوام في ترصد التقلبات المالية التي تؤثر على سعر الأثواب والسكر والشاي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى