الرئيسية / مجتمع / وعكة صحية لليوسفي.. ابن طنجة

وعكة صحية لليوسفي.. ابن طنجة



طنجة أنتر:

 

عاد الزعيم المغربي عبد الرحمن اليوسفي، رئيس الحكومة المغربية الاسبق والامين الاول الأسبق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الاحد، إلى احدى مستشفيات الدار البيضاء بعد تدهور حالته الصحية.

وقال مقربون من العائلة ان اليوسفي، البالغ من العمر 96 عاما، نقل الأحد، للمرة الرابعة، منذ دخول المغاربة للحجر الصحي، إلى المستشفى بعد خروجه منه يوم الجمعة الماضي، الا ان وضعه الصحي مستقر، ونفت المصادر أن يكون لتدهور حالته الصحية علاقة بفيروس كورونا المستجد.

وتراجعت الوضعية الصحية لليوسفي منذ سنوات بسبب التقدم في السن حيث يُنقل في بعض الأحيان إلى المستشفى للمراقبة الطبية.

ويحظى عبد الرحمن اليوسفي بعناية خاصة من الملك محمد السادس الذي سبق وأن زاره شخصيا في المستشفى، كما دشن شارعا باسمه في مدينة طنجة سنة 2016، وأطلق اسمه على فوج الضباط الجدد سنة 2019.

وُلد عبد الرحمن اليوسفي في الرابع والعشرين من مارس سنة 1924 في حي دْرادب الشهير، أيام كان هذا الحي معقلا لنوابغ المدينة ومناضليها.

انخرط اليوسفي في حزب الاستقلال سنة 1943، ثم انخرط ف سلك المحاماة سنة 1952، وأصبح عميدا للمحامين سنة 1959، وصدرت في حقه عدة أحكام بالإعدام بتهمة محاولة إسقاط النظام.

خلال مسيرته المهنية والسياسية الطويلة خاض هذا المناضل الطنجاوي معارك على جبهات كثيرة، معارك نقابية وسياسية وحزبية. فقد عمل على تنظيم الطبقات العمالية بالدار البيضاء والعمال المغاربة في أوربا، وبعد انشقاق حزب الاستقلال وتأسيس حزب الاتحاد الوطني لقوات الشعبية سنة 1959 تقلد اليوسفي مهمة رئيس تحرير مجلة “التحرير” الصادر عن الحزب. ثم صار المندوب الدائم لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد تأسيسه سنة 1975.

كان اليوسفي على علاقة وثيقة بالمهدي بن بركة وعدد من القياديين اليساريين البارزين في المغرب. عاش اليوسفي قرابة 15 سنة في فرنسا، ثم عاد إلى المغرب سنة 1980، وتقلد بعدها مهام حزبية كبيرة داخل الحزب، ثم صار أمينا عاما لحزب الاتحاد الاشتراكي، وبعدها، وفي إطار ما عُرف بالتناوب التوافقي، صار وزيرا أولا في آخر حكومة للملك الراحل الحسن الثاني، سنة 1998.

خرج اليوسفي من الحكومة سنة 2002، ومنذ ذلك الوقت وهو يعيش شبه عزلة سياسية، ساهم فيها تقدمه في السن.

عاش اليوسفي مناضلا حقيقيا ونزيها ومترفعا عن الامتيازات السياسية والمالية، وهي خصال تُحسب له على الرغم من الاختلاف الممكن مع عدد من مواقفه السياسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى