الرئيسية / أخبار الليغا / وحدها السياسة عصفت بمدرب برشلونة إرنستو فالفيردي

وحدها السياسة عصفت بمدرب برشلونة إرنستو فالفيردي



طنجة أنتر:

لا يزال الجدل مستمرا في فريق برشلونة الإسباني، حول الطريقة المهينة التي تم بها التعامل مع مدرب الفريق، إرنستو فالفيردي، مباشرة بعد الهزيمة المثيرة أمام فريق أتلتيكو مدريد في نهائيات كأس السوبير الإسباني التي جرت في مدينة جدة السعودية.

ومن النادر أن يتصدر فريق سبورة الترتيب العام في الدوري، وفي الوقت نفسه يعلن تخليه عن مدربه، بسبب هزيمة في مباراة السوبير، وهي منافسات تقل أهمية عن منافسات الليغا.

وكان فريق برشلونة أعلن، مباشرة بعد الهزيمة في جدة، أنه يبحث عن مدرب جديد، وأجرى أكثر من اتصال بعدد من المدربين المرشحين لخلافة فالفيردي، من بينهم تشابي هيرنانديث، المدرب الحالي لفريق السد القطري والنجم السابق للفريق الكاتلاني، قبل ان يقبل العرض مدرب شبه مغمور كان عاطلا عن العمل.

تشابي رفض العرض، مثلما رفضه مدربون بارزون آخرون، من باب تجنب التنكيل النفسي بزميلهم فالفيردي، الذي قال عنه مدرب المان سيتي، خوسي غوارديولا، إنه لا يستحق المعاملة التي تلقاها من جانب إدارة البارصا.

السؤال الذي يطرحه كثيرون حاليا هو لماذا كل هذا الغضب من جانب إدارة البارصا على هذه الهزيمة، ولماذا إقالة المدرب بهذه الطريقة المهينة، مع أن الفريق تلقى من قبل هزائم مروعة وأكثر وقعا، وأقصي من منافسات أهم بكثير من منافسات السوبير الإسباني؟

هذا السؤال يجد جوابه في كون فريق برشلونة يلعب سياسيا أكثر مما يلعب كرويا، وهذه المنافسات التي جرت في السعودية كان لها طابع خاص، فقد جاءت في فترة يوجد أغلب المسؤولين الكاتلانيين في السجن بتهمة الانفصال، كما جاءت في وقت تشكلت فيه الحكومة الإسبانية، بزعامة الاشتراكي بيدرو سانشيز، بدعم حيوي من الانفصاليين الكاتلان، وكان فريق برشلونة يحتاج إلى “ضربة معلم” على الواجهة الرياضية لكي يدعم بها المسار السياسي التي تسير فيه منطقة كاتالونيا.

ومما يزيد من أهمية هذه المنافسة سياسيا، هو أنها تجري لأول مرة بأربعة فرق في بلد أجنبي، وبالضبط في السعودية، حيث جرى الترويج الإعلامي لها على أعلى مستوى، وشوهدت من جانب جماهير قياسية في العالم كله، وكانت فرصة لا تعوض لذوي النزعة الاستقلالية في كتالونيا في ترويج مواقفهم السياسية على مستوى عالمي، لكن حدث العكس تماما، فقد انهزم فريق برشلونة أمام فريق من مدريد في نصف النهاية، وفاز الغريم التقليدي ريال مدريد بالكأس، وهو ما يشكل ضربة سياسية موجعة للكاتلان.
لهذه الأسباب، يمكن فهم “الإعدام النفسي والمهني” الذي تعرض له مدرب البارصا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى