الرئيسية / نوافذ / هل يتفاوض الجيش الجزائري مع قادة الحراك..؟

هل يتفاوض الجيش الجزائري مع قادة الحراك..؟



طنجة أنتر:

دعت ثلاث شخصيات جزائرية بارزة القيادة العسكرية إلى “حوار صريح” مع ممثلي الحركة الاحتجاجية، وحذرت من “حالة الانسداد” بسبب التمسك بإجراء الانتخابات في الرابع من يوليو/تموز المقبل لاختيار خليفة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

ووقع البيان كل من أحمد طالب الإبراهيمي (87 سنة) وزير الخارجية بين 1982 و1988 والمرشح للانتخابات الرئاسية في 1999، قبل أن ينسحب منها ويفوز بها بوتفليقة، والمحامي علي يحيى عبد النور (98 سنة) الذي يعتبر عميد مناضلي حقوق الإنسان في الجزائر، واللواء المتقاعد رشيد بن يلس (72 سنة) الذي شغل مناصب عدة في الجيش، منها قائد القوات البحرية.

وجاء في البيان “ندعو بإلحاح القيادة العسكرية إلى فتح حوار صريح ونزيه مع ممثلي الحراك الشعبي والأحزاب السياسية المساندة لهذا الحراك، وكذلك القوى الاجتماعية المؤيدة له”.

والهدف من هذا الحوار -حسب البيان- “إيجاد حل سياسي توافقي في أقرب الآجال يستجيب للطموحات الشعبية المشروعة المطروحة يوميا منذ ثلاثة أشهر تقريبا”.

واقترح الإبراهيمي وبن يلس وعلي يحيى “مرحلة انتقالية قصيرة المدة يقودها رجال ونساء ممن لم تكن لهم صلة بالنظام الفاسد في العشرين سنة الأخيرة” فترة حكم بوتفليقة.

وكان ناشطون سياسيون دعوا أحمد طالب الإبراهيمي إلى قيادة هذه المرحلة الانتقالية، لكنه رد بأن “سنه وصحته” لا يسمحان له بتحمل أي مسؤولية، كما نقل مقربون منه.

رفض الانتخابات
وسبق أن دعا الثلاثة في 2017 المؤسسة العسكرية إلى “أن تنأى بنفسها” عن الرئيس بوتفليقة الذي اضطر للاستقالة في 2 نيسان/أبريل الماضي تحت ضغوط مشتركة من الجيش ومن حركة احتجاجية غير مسبوقة بدأت في 22 فبراير.

وأشادت الشخصيات بخروج “الملايين من الجزائريين من كل الفئات الاجتماعية (…) تعبيرا عن غضبهم ورفض إذلالهم من طرف سلطة متكبرة وواثقة بنفسها لم تبال بترشيح شخص لعهدة خامسة كان واضحا أنه في حالة احتضار منذ خمس سنوات”.
وحذرت من أن “حالة الانسداد (..) الناجمة عن التمسك بتاريخ الرابع من جويليه (يوليو/تموز) لن تؤدي إلا إلى تأجيل ساعة الميلاد الحتمي للجمهورية الجديدة”.

وتساءل الثلاثة “كيف يمكن أن نتصور إجراء انتخابات حرة ونزيهة ترفضها من الآن الأغلبية الساحقة من الشعب، لأنها من تنظيم مؤسسات ما زالت تديرها قوى غير مؤهلة معادية للتغيير البناء؟”.

وكان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح -وهو الرجل القوي في الدولة منذ استقالة بوتفليقة- دعا في بداية الشهر المحتجين إلى الحوار مع مؤسسات الدولة، لكنه أكد أن الانتخابات الرئاسية هي “الحل الأمثل” للخروج من الأزمة.

وعاد الجزائريون إلى التظاهر للجمعة الـ13 على التوالي والثانية خلال شهر رمضان، رافضين الانتخابات ومطالبين برحيل “النظام” بكل رموزه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى