الرئيسية / مجتمع / هل فعلا سيتغير الناس بعد كورونا ؟!

هل فعلا سيتغير الناس بعد كورونا ؟!



 

كثرت التوقعات بأن تؤثر جائحة كورونا على سلوكات البشر نحو الإيجاب، وأن يصير الناس أكثر طيبة وظرفا، وأن يتخلصوا من أحقادهم وشرورهم إلى الأبد.

 

كل من يعتقد مثل هذه الترهات فهو “أهبل” فعلاً، أو كي لا نظلمه، نقول عنه إنه بليد وساذج.

 

مرّت على البشرية كوارث عظمى محلية او كونية أخطر بكثير من جائحة كورونا، من عواصف وبراكين وزلازل وأوبئة فتاكة، فماذا تغير في سلوكاتها؟

 

الإنسان كائن خطير للغاية، ذكي جدا، قادر على التأقلم مع الظروف المستجدة إلى درجة كبيرة يصعب تخيلها.

 

وهو كائن حربائي، يميل إلى الطيبوبة والحنان والتواضع كلما واجه كربة، لكنه يعود إلى غطرسته وجحوده وأنانيته فور خروجه من نفق الأزمة.

 

ربما تؤثر الجائحة فعلا على بعض البشر، لكن على المستوى الفردي فقط، فأشهر الحجر الصحي منحت فرصة للكثيرين لإعادة جدولة أولوياتهم من جديد.

 

والمكوث لفترة طويلة في المنزل أهدى وقتا ثمينا للبعض، وجعلهم يفتحون أعينهم على أركان من شخصياتهم كانت مظلمة.

 

كما أتاح لهم الفرصة للاقتراب من أحبابهم ومشاركتهم همومهم ومشاغلهم وتجاوز خلافاتهم التي ظلت معلقة لفترة طويلة.

 

وربما ساعد الحجر آخرين على التخلص من عادات سيئة لم يجدوا فرصا لطردها من قبل، ومكّن البعض الآخر من تعلم معارف ومهارات جديدة.

 

هذا فقط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى