الرئيسية / مجتمع / هل عاد زمن السيبة إلى طنجة؟ مشروع غامض ومشبوه يدمر منطقة غابوية بطنجة بعيدا عن أعين الجماعة

هل عاد زمن السيبة إلى طنجة؟ مشروع غامض ومشبوه يدمر منطقة غابوية بطنجة بعيدا عن أعين الجماعة



طنجة أنتر:

يعيش السكان المجاورون لمحمية “دانابو” الطبيعية بطنجة وسط قلق متزايد من القضاء على مساحات شاسعة منها بسبب مشروع غامض مشكوك في حصوله على الموافقة القانونية من المصالح المختصة، حيث قام أصحاب المشروع بعمليات قطع وحرق وحفر دون علم الجماعة الحضرية لطنجة.

ومنذ شتنبر من العام الماضي لاحظ السكان حركية غير طبيعية في المنطقة المصنفة كمساحة خضراء والتي تحتوي على ثروة مهمة من النباتات، وبدأ الأمر بأشغال حفر وقطع للأشجار، وحينما كان السكان يتساءلون عن ما يجري أن العاملون بالمكان يخبرونهم أن الأمر يتعلق بمشروع مملوك لسيدة مقربة من القصر الملكي.

وإثر تزايد القلق جراء أعمال القطع والحفر المتزايدة رغم أنها ممنوعة في منطقة خضراء محمية كـ”بارك دانابو”، وأيضا في ظل تغاضي ممثلي السلطة بالمكان رغم غموض المشروع وعدم وجود أي لوحة توضح ماهيته والجهات التي رخصت له، وجه ممثلون عن السكان شكاية لعمدة مدينة طنجة ومرصد حماية البيئة والمناطق التاريخية في شتنبر الماضي لتهدأ الأمور بعد ذلك، لكن هذا الهدوء لن يدوم طويلا.

وخلال الأيام الماضية عادت الأشغال بشكل أعنف في محمية “دانابو”، حسب توصيف السكان، الذين قالوا إن العاملين هناك قاموا بحرق النباتات وقطع الأشجار بشكل عشوائي بالإضافة إلى أشغال الحفر والهدم التي حولت حياة السكان إلى جحيم، علما أن أحد القاطنين بالمنطقة هو عمدة سابقة لمدينة طنجة وبرلماني بمجلس النواب حاليا.

ولجأ السكان إلى إخطار السلطات مرة أخرى بما يجري ومراسلة الجماعة الحضرية لطنجة مرة أخرى، الأمر الذي دفع اثنين من نواب العمدة إلى زيارة المكان والاطلاع على ما يجري من أعمال قطع وتخريب.

محمد أمحجور، النائب الأول لعمدة طنجة وأحد النائبين اللذين زارا المكان، أكد أن الجماعة فتحت بحثا في الموضوع ووجدت أنها لا تتوفر على أي ملف للمشروع المقام هناك، مضيفا أن الأمر كان مفاجئا بالنسبة لجماعة طنجة.

وأورد أمحجور أن المسار الطبيعي للترخيص بإقامة أي مشروع في المناطق الطبيعية المحمية والمصنفة كمناطق خضراء داخل المجال الحضري، يفرض عرضه على الجماعة الحضرية لإبداء النظر فيه، وهو الأمر الذي لم يتم في حالة مشروع “بارك دانابو”.

من جهة أخرى تحركت مصالح المياه والغابات بدورها ليلة الثلاثاء الأربعاء، حيث ضبطت شاحنة تابعة لهذا المشروع الغامض محملةً بالأخشاب التي قطعت بشكل غير قانوني لتقوم بتحرير مخالفة ضد سائقها وتحيل الشاحنة على المحجز.

ومن جانبهم يقول ممثلو السكان إن مصالح الأمن بدأت “تضايقهم” بعد تصعيد مراسلاتهم الاحتجاجية وزيارة ممثلي الجماعة الحضرية، حيث أورد أحدهم أن مجموعة من الأمنيين زاروه ليلا ولمس من كلامهم محاولات لتخويفه، ليقوم صباح أول أمس الأربعاء بتوجيه شكاية لوالي أمن طنجة.
عن “المساء”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى