الرئيسية / أخبار الليغا / هل انتهت حقبة “برشلونة ميسي”؟

هل انتهت حقبة “برشلونة ميسي”؟



تعددت الاستنتاجات التي أعقبت الخروج الكارثي لبرشلونة من دور ربع النهائي لعصبة الأبطال الأوروبية أمام نادي روما رغم تفوقه الكبير في مباراة الذهاب.

غير أن أبرزها التي تكررت على كبريات الجرائد الأوروبية هي التي طرحت تساؤلات مشروعة حول مدى نهاية حقبة عصر “برشلونة ميسي”.

وهذه الاستنتاجات لم تُبعث من فراغ، بل يؤكدها المستوى المتوسط الذي يقدمه برشلونة في دوري الأبطال خلال السنوات الأخيرة، حيث تكرر إقصاؤه من دور ربع النهائي لثلاث سنوات متتالية.

وإذا كان الإقصاء في العامين الماضيين نجم بعد اصطدام الفريق مع ناديين قويين، هما اتليتيكو مدريد وجوفنتوس، فإن الإقصاء هذا الموسم جاء بعد مواجهة روما، الفريق العادي الذي كانت كل الفرق القوية تتمنى مواجهته قبل إجراء قرعة مباريات ربع النهاية.

وهو ما يضفي مرارة زائدة على نكسة البارحة، لكن بالمقابل، فقد أجمع كل المتتبعين على استحقاق ذئاب روما التأهل للمربع الذهبي للمسابقة، نظرا للأداء القوي الذي قدموه أمام فريق كاتالوني مهلهل ومفكك.

والذي تكرر مع تكرر الإقصاءات في نفس مرحلة ربع النهائي، هو غياب نجم الفريق الأول ميسي في جميع مقابلات ربع النهائي الستة، ذهابا وإيابا، إذ لم يبرز بالمستوى الذي يقدمه في “الليغا”، أو في دور المجموعات من المسابقة، ما أثر إجمالاً على نتائجه في هذه المرحلة من المسابقة.

وإذا غاب ميسي عن فريق برشلونة فإن مستواه يتأثر بشكل كبير لأن نظام لعب الفريق كله يعتمد على وجود ميسي ودوره في صناعة اللعب والتمرير والتهديف، حتى عاد كل اللاعبين لا يفكرون، عند استلامهم الكرة، سوى في البحث عن ميسي ونقل الكرة إليه بأية طريقة.

صحيح أن برشلونة يتألق محليا بتصدره الدوري الإسباني بأريحية كبيرة، ووصوله إلى نهاية كأس الملك حيث سيلتقي بفريق إشبيلية بعد عشرة أيام فقط، لكن طعم التألق القاري له نكهة أخرى مختلفة، خاصة بالنسبة للأندية العالمية الكبرى أمثال برشلونة، ريال مدريد وبايرن ميونيخ.

فالفريق كسب شعبيته العالمية من تألقه القاري وهيمنته على مسابقة عصبة الأبطال الأوروبية أداءً ونتيجةً، حيث كان دوماً المرشح الأبرز للظفر بالكأس ذات الأذنين، وكان إقصاؤه يعتبر حدثا مزلزلا في القارة العجوز.

كل ذالك عاد سراباً، فها هو الفريق لا يقوى حتى على بلوغ دور النصف، رغم وجود ميسي، فهل أصبح ميسي غير قادر على قيادة برشلونة إلى التفوق أوروبياً؟ هل انتهى عصر “برشلونة ميسي”؟

(طنجة أنتر)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى