الرئيسية / نوافذ / هذه هي الأسباب التي جرّت مزوار إلى المقصلة..

هذه هي الأسباب التي جرّت مزوار إلى المقصلة..



طنجة انتر:

جر الرئيس المستقيل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، صلاح الدين مزوار، على نفسه انتقادات شديدة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمغاربة المقيمين بالخارج، التي وصفت تصريحا له بـ”السلوك الأرعن وغير المسؤول والمتهور”، بعدما تحدث في مؤتمر السياسة العالمي، السبت، عن الوضع في الجارة الشرقية الجزائر.

مزوار، الذي قدم استقالته من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الأحد، مباشرة بعد بلاغ وزارة الخارجية شديد اللهجة في حقه، أثار الكثير من الجدل حول خلفيات الانتقاد القوي لتصريحاته، خصوصا أنها كانت في مؤتمر عالمي، ضم رؤساء دول.

ولم تشمل تصريحات مزوار الجزائر فقط، بل إنه تحدث خلالها عن الوضع في تونس، وموريتانيا، ووجه انتقادات شديدة اللهجة إلى أمريكا، والاتحاد الأوربي.

وتحدث مزوار في المؤتمر، خلال عشرة دقائق، للرد على سؤال حول استعداد المغرب لاستقبال استثمارات في مجال الطاقات المتجددة، غير أنه ساق كلامه للحديث عن الأوضاع السياسية، وبدأ كلمته بالتذكير بأنه رجل سياسة، أولا، وقال: “قبل أن أكون رجل أعمال أنا رجل سياسة”.

وتطرق مزوار في حديثه إلى اتفاق باريس “التاريخي”، قبل ثلاث سنوات، وقال إن العالم كان منشغلا، آنذاك، بقضايا الأمن والإرهاب، بينما أفرزت الانتخابات الأمريكية رئيسا، كان أول تصريح له هو الانسحاب من هذا الاتفاق، وهو ما يراه مزوار “مثيرا”.

وانتقد مزوار “العالم الغربي”، وقال إن القوتين العالميتين الأكبر، الولايات المتحدة الأمريكية، والصين في صراع، مضيفا أنه “يجب على العالم الغربي قبول أن هناك قوة ثانية تمثل عالما آخر من أجل الإعداد لعالم الغد”، مشيرا إلى أن الصين مهمة جدا لإفريقيا، لكونها “مكنت القادة الأفارقة من كسب القليل من السيادة في السياسات الاقتصادية”.

ومن الانتقاد الشديد للولايات المتحدة الأمريكية، انتقل مزوار إلى الحديث عن أوربا، وقال إنها باتت “قوة متواضعة”، متسائلا “من كان يقول إن أكبر قوة اقتصادية في أوربا ستعرف هذه الظروف، ومن كان يعتقد أن أوربا ستعيش ما تعيشه اليوم، ومن كان يعتقد أن البريكسيت سيحدث كل هذا الأثر على الاتحاد الأوربي”، مضيفا أن أوربا هي الشريك الأول لإفريقيا، إلا أنها “شريك تنقصه الرؤية”، وتراقب القوتين العملاقتين في العالم تتصارعان، وستسير في الاتجاه الذي يخدمها.

وخصص مزوار آخر مداخلته للحديث عن الوضع السياسي في المنطقة المغاربية، وبدأ بالحديث عن الجارة الشرقية الجزائر، وقال: “راقبوا ماذا يحصل اليوم في المغرب العربي، من كان يعتقد أن هذه العلبة السوداء الكبيرة، مع الرعب، الذي عاشته، وهي الجزائر، ستعرف هذا الحراك العميق والسلمي، الذي تعيشه اليوم”، وتحدث عن تونس، وقال “من كان يعتقد أنه بعد ثماني سنوات من ثورة الياسمين، سيتقدم مرشحان معارضان للنظام للوصول إلى الدور الثاني للانتخابات الرئاسية”، كما علق على نتائج الانتخابات التشريعية فيها، التي تصدرتها حركة النهضة بالقول: “من كان يعتقد أن نتائج الانتخابات التشريعية في تونس ستكون بهذا الشكل”.

وعن الوضع في المنطقة المغاربية، خلص مزوار إلى أن هناك حاضرة في تونس ستكون حاضرة في الجزائر، وفي المغرب، كذلك، وقال: “القوى الوحيدة المنظمة في الدول المغاربية هي القوى، والحركات الإسلامية، وهي التي ستواصل تدبير وتوجيه السياسات مستقبلا بهذا الفضاء، في الجزائر، وتونس وحتى عندنا”.

واستثنى مزوار ليبيا في حديثه عن المنطقة المغاربية: “لا أتكلم عن ليبيا، الكل يعرف وضعها”، مشيرا إلى أنه لما كان وزيرا للخارجية كان من بين الفاعلين في توصل أطراف النزاع الليبي إلى اتفاق الصخيرات، وأضاف أنه رأى الدموع في أعين الفرقاء الليبيين أثناء مخاض إخراجه، وتابع: “كان لدينا الكثير من الأمل ولكن قوى ضغطت حتى لا تصل ليبيا إلى الاستقرار”.

وفي الوقت الذي راقب فيه المغرب بحذر شديد، وصمت حذر الوضع في الجارة الجنوبية موريتانيا، التي عرفت انتخابات رئاسية، قبل أشهر، نقلت محمد ولد الغزواني من الجيش والدفاع إلى أعلى هرم السلطة، ولم يعلق عليها، باستثناء بعثه رسالة تهنئة رسمية إلى الرئيس الجديد، قال مزوار إنه “سعيد بالتطور في موريتانيا”.

وأنهى مزوار حديثه عن المنطقة المغاربية بالقول إن “المغرب العربي يعرف تطورات حاملة للأمل”، وعلق على التطورات في الجارة الشرقية الجزائر: “ما أراقبه في الجزائر حامل للأمل بخلاف ما يراه الكثيرون، الجزائر لن تعود إلى الوراء والقوة العسكرية يجب أن تقبل بتقاسم السلطة، والحل في الجزائر هو حمل النظام على قبول تقاسم السلطة، ولكن يجب أن يقبل بمن حاربهم على مدى عشر سنوات”.
عن “أخبار اليوم”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى