الرئيسية / سياسة / هدوء في غزة بعد التهدئة المؤقتة وانتشال عشرات الشهداء تحت الأنقاض

هدوء في غزة بعد التهدئة المؤقتة وانتشال عشرات الشهداء تحت الأنقاض


أسر فلسطينية استغلت الساعات الأولى للتهدئة للعودة إلى منازلها

دبت الحركة في قطاع غزة بعد دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ صباح اليوم الثلاثاء، وبدا الوضع هادئا ولم يسجل أي خرق للتهدئة التي تمتد لثلاثة أيام، فيما توالت المواقف المرحبة بالاتفاق الذي أوقف العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثامن من يوليو/تموز الماضي.

وقالت مراسلة الجزيرة هبة عكيلة إن سكان القطاع نزلوا إلى الشوارع للتزود باحتياجاتهم، فيما بدأت الجهود لانتشال الجثث التي ردمت تحت الأنقاض بعد أن منع القصف المتواصل عمال الإغاثة من الاقتراب من مواقع تعرضت للقصف في وقت سابق.

وتمكنت طواقم الإسعاف والدفاع المدني الفلسطينية من انتشال عدد من الجثث من المنطقة الشرقية في مدينة رفح بعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة التي اجتاحتها قبل خمسة أيام.

441 (3)

أسر اختفت بيوتها عن وجه البسيطة

وفي شمال غزة عاد مئات الآلاف من الذين شردهم القتال بحرص إلى بلداتهم، ودخل نازحون بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة في عربات تجرها الحمير.

وقالت مراسلة الجزيرة إن أصوات الطائرات الإسرائيلية ظلت تسمع في أرجاء القطاع لكن لم تقع أي غارات.

وأكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري أن الفصائل الفلسطينية ملتزمة بالتهدئة ودعا إسرائيل للالتزام وعدم خرق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية.

وقبل دقائق على بدء العمل بالتهدئة تعرضت مناطق مختلفة من قطاع غزة لغارات شنها الطيران الإسرائيلي فيما سقطت صواريخ أطلقتها المقاومة الفلسطينية على عدد من المدن الإسرائيلية.

استكمال الانسحاب

وأعلن الجيش الإسرائيلي انسحابه بشكل كامل من قطاع غزة، وقال المتحدث باسم الجيش بيتر ليرنر إن القوات الإسرائيلية دمرت خلال الليلة الماضية آخر مجموعة من بين 32 نفقا حددت مواقعها في غزة.

وكان الإعلان عن التهدئة صدر الليلة الماضية، وقال مسؤول مصري لوكالة الصحافة الفرنسية إن “اتصالات مصر مع مختلف الأطراف أدت إلى التزام بتهدئة تستمر 72 ساعة في غزة، إضافة إلى الاتفاق على أن تحضر بقية الوفود إلى القاهرة لإجراء مفاوضات أكثر شمولا”.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم بالتوصل إلى التهدئة، ودعا إلى احترامها، وفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).

انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة

انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق على التهدئة، وطالب في بيان كلا من إسرائيل وحماس بـ”البدء في أسرع وقت ممكن بمفاوضات في القاهرة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار”، وأوضح أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم كل الدعم للجهود الرامية لتسوية النزاع.

وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الأربعاء “اجتماعا غير رسمي” لأعضائها الـ193 بشأن الوضع في قطاع غزة.

من جانبه قال مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي توني بلينكن إن التهدئة “ستتيح الوقت لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أطول”.

وجاء الاتفاق على التهدئة في اليوم التاسع والعشرين لبدء العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة العدوان بلغت 1867 شهيدا و9567 مصابا، فيما اعترفت إسرائيل بمقتل 64 جنديا وثلاثة مدنيين وإصابة 400 جندي.

53 شهيدا بالأمس

أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 53 فلسطينيا على الأقل اليوم الاثنين في قطاع غزة مع تواصل العدوان الإسرائيلي على القطاع، رغم إعلان تل أبيب عن هدنة من جانب واحد كان من المفترض أن تبدأ في العاشرة من صباح اليوم، غير أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سرعان ما اتهمت إسرائيل بخرق الهدنة.

تواصل مواكب الشهداء

تواصل مواكب الشهداء

وقد ناهز إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثامن من الشهر الماضي 1870 شهيدا، وأكثر من 9500 مصاب، فضلا عن تدمير 3000 منزل كليا أو جزئيا.

وقد قصفت طائرة حربية إسرائيلية اليوم منزلا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، فاستشهدت طفلة وأُصيب نحو ثلاثين آخرين، كما استهدف القصف مناطق أخرى في القطاع مخلفا شهداء وجرحى.

انتشال شهداء

وانتشل 35 شهيدا من تحت ركام منازلهم المدمرة التي كان الوصول إليها محظورا، وتمكنت طواقم الإسعاف الفلسطينية من انتشال 11 جثة، بعضها لأطفال في منطقة شرق رفح بجنوب قطاع غزة التي استثناها الجيش الإسرائيلي من التهدئة الأحادية الجانب، وقال مسعفون إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى جثث كثيرة ما زالت مدفونة تحت الركام.

أطفال شهداء في ثلاجة سلع

أطفال شهداء في ثلاجة سلع

وكانت عشرات الأسر الفلسطينية قد توافدت على بلدة بيت حانون الواقعة شمال شرق القطاع مع بدء الهدنة التي أعلنتها إسرائيل من جانب واحد قبل أن تخرقها، وذلك للاطلاع على ما حل بمنطقتهم، فشاهدوا مزيدا من المنازل والأحياء المدمرة في القصف في الأيام القليلة الماضية بعد أن أخلوها.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي اليوم إنه لم تحدث ضربات منذ العاشرة صباحا (السابعة بتوقيت غرينتش) حين بدأت هدنة مدتها سبع ساعات، وأضافت أن أربعة صواريخ أطلقت من غزة في وقت لاحق، وسقط اثنان منها داخل إسرائيل.

الأنفاق والدبابات

وقال الجيش الإسرائيلي إنه على وشك إنهاء تدمير أنفاق تستخدمها المقاومة للتسلل عبر الحدود بين غزة وإسرائيل، لكن متحدثا باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن القوات الإسرائيلية ستكون على جانبي الحدود بمجرد انتهاء عملية الأنفاق.

في سياق متصل، طلبت شرطة السير الإسرائيلية من السائقين توخي الحيطة والحذر على الطرق الرئيسية المؤدية من جنوب إسرائيل إلى شمالها، وذلك عقب حركة نشطة متوقعة لنقل الدبابات والمدرعات الإسرائيلية من الجنوب إلى قواعد عسكرية في الشمال.

441 (2)

اليونيسيف: الأطفال ثلث ضحايا عدوان إسرائيل على غزة

وقد يحمل هذا التحذير مؤشرات أكيدة على أن تل أبيب ماضية في الإعلان عن انتهاء عملياتها العسكرية في غضون الساعات القليلة لمقبلة.

من جانب آخر، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية الاثنين إنها تحقق بطريقة عاجلة في تقارير أفادت بأن موظف إغاثة بريطانيا قتل في غزة أمس الأحد، وسعت بريطانيا إلى معرفة مصير الرجل مع انتهاء هدنة إسرائيلية قصيرة خرقتها بقصف مخيم الشاطئ.

ونشرت وسائل الإعلام البريطانية نقلا عن أصدقاء للرجل أن موظف الإغاثة وهو من روتشديل بشمال إنجلترا قتل في غارة إسرائيلية على رفح وهو يسلم إمدادات إلى أحد مستشفيات القطاع.

المصدر: الجزيرة + وكالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى