الرئيسية / نوستالجيا / شخصية / هاينز تيتجن.. طنجاوي متهم بالنازية

هاينز تيتجن.. طنجاوي متهم بالنازية



العهد الدولي لطنجة لم يبدأ مع فرض الحماية رسميا على المغرب وتقسيمه إلى عدة جهات تابعة لعدد من القوى الاستعمارية، بل بدأ قبل ذلك بزمن طويل.

كانت طنجة معشوقة الناس قبل أن يصلها الاستعمار، وجاء إليها أوربيون وأمريكيون وغيرهم واعتبروها وطنهم الأساسي، لذلك لا يزالون إلى اليوم يعتبرون طنجاويين، ولا يزال أبناؤهم وأحفادهم يفخرون بهذه المدينة.

أحد هؤلاء هو هاينز تيتجن، الألماني الأصل والطنجاوي المولد (1881)، والذي غادر طنجة في سن مبكرة للدراسة، وفي طريقه لقي الكثير من المجد، والكثير من المطبات.

في الثالثة والعشرين من عمره وصل هاينز إلى منصب منتج في مسرح الأوبرا في مدينة تريفيريس الألمانية، وفي سنة 1907 أصبح مديرا للمسرح، وهو المنصب الذي شغله حتى سنة 1922.

ما بين 1925 و1927 شغل هاينز تيتجن منصب مدير مسرح برلين، ثم مديرا لمسرح مدينة بروسية، واعتُبر أحد الرجال المفضلين للحزب النازي سنوات الثلاثينيات والأربعينيات.

شغل هاينز مناصب فنية على قدر كبير من الأهمية، وعند نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة النازيين، وجد نفسه في قلب معضلة حقيقية حين تم اعتباره نازيا، لكنه استطاع الإفلات من هذه التهمة الثقيلة حين أثبت بأنه لم يكن يقوم سوى بعمله من أجل مصلحة ألمانيا، مهمن يكون الحاكم، فعاد لممارسة نشاطه الفني وعين من جديد مديرا لمسرح برلين سنة 1948، وهو المنصب الذي شغله حتى سنة 1955، ثم عين مديرا فنيا للمسرح الجديد في هامبورغ، حتى سنة 1959.

رغم التهم الموجهة إليه حصل هاينز على أوسمة ألمانية رفيعة، من بينها وسام الاستحقاق للجمهورية الفدرالية الألمانية سنة 1955، ومات سنة 1967.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى