الرئيسية / اقتصاد / ميناء طنجة المتوسط: من زرع الأمل إلى التبذير وزرع اليأس والجفاف.. !

ميناء طنجة المتوسط: من زرع الأمل إلى التبذير وزرع اليأس والجفاف.. !


?????????????

هذه الصورة التي التقطت مؤخرا في محيط ميناء طنجة المتوسط تحمل أكثر من دلالة عن الاختلالات التي تمس بالجانب البيئي وبكرامة الإنسان في هذه المنطقة. وتتعلق النقطة الأولى بنزيف ضياع الماء العمومي بسبب سوء الاستعمال في سقي العشب على امتداد الحزام الأخضر الموجود على جانبي الطريق، في الوقت الذي لا تراعى شروط الصيانة والحزم في استغلال ماء الشبكة العمومية في وسط لا زال سكانه يعانون من الافتقار إلى الماء الشروب.
كما لا زالوا يعتمدون على مياه العيون التي يتزودون بها بتكلفة باهظة .. علما أنه على بعد بضعة أمتار خلف هذه الهضبة تتواجد مياه سد والد الرمل المجمدة التي لم تستغل لفائدة الساكنة منذ أزيد من 15 سنة.

أما النقطة الثانية فتتعلق بالتدمير البيئي الذي يطال المعالم الطبيعة للمناطق المجاورة للميناء المتوسطي، حيث انطلقت عملية تجريف الغطاء الغابوي، واجتياح المرتفعات من أجل تحويلها إلى أراضي مستوية بهدف الزيادة في المساحة المخصصة للمستودعات.

أما النقطة الثالثة فتتعلق باقتلاع آثار مقبرة تاريخية تتواجد بعين المكان تابعة لساكنة مدشر واد الرمل المهددين بالترحيل الجماعي. ثم القيام بتحويلها إلى مكان آخر في الجهة اليمنى ..

والنقطة الأخرى تتعلق باستصدار قرار يتعلق بإنشاء خزان للغاز على مقربة من هذا المكان، بعد الحصول على الضوء الأخضر من المسؤولين، بعد المصادقة على قرار البحث العلني الخاص بالمشروع ، مما يشكل خطرا يهدد هذه المنطقة حاضرا ومستقبلا بسبب قربه من المركب المينائي ومن الأحياء السكنية ..

لكن يبدو أن هاجس الاستثمار المفرط من أجل مراكمة الأرباح يعمي العيون ولا يترك مجالا للتفكير إلا انطلاقا من نظرية البعد الواحد في الوقت الذي يتم تغييب الأبعاد الأخرى . وفي مقدمتها البعد البيئي والإنساني، والثقافي ..
عن “رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى