الرئيسية / نوافذ / من هما متهمتا طارق رمضان باغتصابهما..؟

من هما متهمتا طارق رمضان باغتصابهما..؟



طنجة أنتر:

سلفية سابقة تحولت للعلمانية اسمها هندة عياري، وفرنسية اعتنقت الإسلام قبل عشرة أعوام يطلق عليها الإعلام الفرنسي اسم “كريستيل”. هذه باختصار قصة الفرنسيتين اللتين اتهمتا المفكر الإسلامي طارق رمضان باغتصابهما، وقرر الادعاء الفرنسي توقيفه بناء على ذلك.

وتم تجديد حبس رمضان -وهو سويسري من أصل مصري وحفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا- قبل يومين بعد أسبوع من توقيفه في باريس، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تقديم عياري شكوى بحقه في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وتبدو سيرة العياري (42 عاما) مثيرة، كونها تحولت من سلفية متشددة، إلى علمانية تحارب ما تصفه بالتشدد الإسلامي في فرنسا، واشتهرت عام 2016 بعد تأليفها كتاب “اخترت أن أكون حرة”، وظهرت صورتها على غلافه وهي ترمز لطلاقها مع الحجاب.

والعياري ابنة لعائلة مسلمة، والدها جزائري وأمها تونسية، ونشأت في نورماندي (شمال فرنسا)، وتقول إنها عاشت في الوسط السلفي منذ أن كانت في عمر 18 عاما إلى أن قررت مغادرته عام 2015.

وفي كتابها، وخلال مقابلات عديدة ظهرت فيها مع وسائل إعلام فرنسية، تروي العياري فصولا لافتة في قصتها، فتتحدث عن تعرضها لمحاولة اغتصاب وهي في سن التاسعة من عمرها، عندما حاول ابن عم لها اغتصابها أثناء إجازة كانت تقضيها في تونس.

كما تروي قصة زواجها وهي في سن 21، وتقول إنها اضطرت لترك دراستها الجامعية لأجل ذلك، وإن الأمر تم بموافقة ورضا عائلتها.

وتروي فصولا عما تصفه بسوء معاملة زوجها السلفي لها، وتتهمه بأنه كان يضربها ويعنفها، وأنه أظهر لها وجهه الحقيقي في اليوم الأول للزواج، لدرجة أنها تقول إنه ضربها على بطنها وهي حامل أثناء جدال بينهما على إعداد وجبات إفطار في رمضان لأصدقائه السلفيين.

وتقول إن زوجها السابق الذي أنجبت منه ثلاثة أطفال، كان يقضي معظم وقته في المسجد، وكان يعيش على المساعدات العامة، وكان متعصبا، ويشدد على ارتدائها الحجاب والنقاب، وكان يمنعها من الخروج إلا لحضور الدروس الدينية أو التسوق للاحتياجات الأساسية.

وتشير إلى أنها حاولت الشكوى على زوجها ومعاملته السيئة لعائلتها ولأئمة المساجد في منطقة روان في نورماندي، لكن الجميع كانوا يطلبون منها الصبر، وأنها فكرت مرارا في الهروب من البيت، إلى أن انتهى زواجهما عام 2012 بالطلاق.

ودخلت عياري في معركة قضائية مع زوجها على حضانة الأطفال، إلى أن تمكنت من الفوز بحضانتهم.

والفصل الأكثر إثارة في سيرة عياري تمثل في تحولها من السلفية إلى العلمانية عام 2015، عندما قررت خلع الحجاب، وقالت إن الدافع لهذا التحول كان هجوم باريس، وألفت كتابها الذي هاجمت فيه الحياة في ظل المجتمعات التي وصفتها بالمتشددة.وفي هذا الكتاب روت لأول مرة قصة تعرضها للاغتصاب على يد إسلامي أطلقت عليه اسم “الزبير”، ورفضت الكشف عن هويته.

أما المرأة الثانية التي اتهمت رمضان باغتصابها، فهي سيدة أطلقت عليها وسائل الإعلام الفرنسية اسم “كريستيل”، بعد أن طلبت من القضاء عدم الكشف عن هويتها.

وبحسب صحيفة لو بريسيان، فإن كريستيل مواطنة فرنسية تبلغ من العمر 42 عاما، اعتنقت الإسلام عام 2008، وتعاني من إعاقة في إحدى رجليها بعد تعرضها لحادث سير، وظهرت لأول مرة الجمعة الماضي، بعد أن قررت مواجهة رمضان في التحقيق.

مجلة فانيتي الفرنسية قالت أيضا إن كريستيل نشأت في إيفلينس (قرب فرساي) في عائلة مسيحية من الطبقة الوسطى، وتعرفت على طارق رمضان بعد أن مرت بفترة صعبة بعد تعرضها لحادث السير، حيث أصبحت شخصية معطلة بعد أن كانت رياضية وتمارس ألعاب القوى.

وكريستيل منفصلة عن زوجها، وليس لديها أطفال، وأشارت إلى أنها أحبت رمضان بعد أن تحدثت معه في مواضيع عدة بعد الاتصال به بمكالمات هاتفية وعبر سكايب.

وتشير إلى أن التحول في علاقتها مع رمضان كان في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2009، عندما دعاها إلى غرفته في فندق هيلتون في ليون، وقالت إنه اغتصبها بشكل وحشي، وإنها “تجمدت من الخوف”.

وتقول إنها عاشت مرحلة من الخوف الشديد بعد هذه الحادثة، وبررت عدم تقديمها شكوى طوال السنوات الماضية بخوفها ألا تؤخذ على محمل الجد.

وبينما ينظر الادعاء الفرنسي في شكوى المرأتين، سارعت وسائل إعلام عربية لإدانة رمضان، وربط التهم الموجهة له بكونه حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين.

ويثور جدل كبير حول الشكوى التي يذهب البعض في الغرب لاعتبارها تمثل حقيقة الإسلاميين، في حين يهاجم آخرون عبر منصات التواصل هندة وكريستيل، ويتهمونهما بأنهما متآمرتان على رمضان، بانتظار كلمة الفصل من قبل القضاء.

(وكالات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى