الرئيسية / نوافذ / مع استمرار النزاع بين طهران وواشنطن: الخطر لا يزال قائما على حدود المغرب

مع استمرار النزاع بين طهران وواشنطن: الخطر لا يزال قائما على حدود المغرب


(FILES) In this file photo taken on July 06, 2019 A picture shows supertanker Grace 1 off the coast of Gibraltar on July 6, 2019. Gibraltar police have arrested the Indian captain and chief officer of a seized Iranian tanker suspected of breaching EU sanctions by shipping oil to Syria, a spokesman for the Royal Gibraltar Police said on July 11, 2019. Iran demanded on July 5, 2019 that Britain immediately release an oil tanker it has detained in Gibraltar, accusing it of acting at the bidding of the United States. Authorities in Gibraltar, a British overseas territory on Spain's southern tip at the western entrance to the Mediterranean, said they suspected the tanker was carrying crude to Syria in violation of EU sanctions. / AFP / JORGE GUERRERO

رسو ناقلة النفط الإيرانية الضخمة قرب السواحل المغربية بمضيق جبل طارق ليست هي أول تجربة للمغرب، ففي سنوات الثمانينات كانت للمغرب تجربة “خطيرة” مع ناقلة نفط أخرى، هي أيضا إيرانية، لكن في مياه الأطلسي، وبالضبط أمام مدينة آسفي.

ناقلة النفط القديمة كان اسمها “خرج1″، وناقلة النفط الحالية اسمها “غريس1″، وبينهما امتداد طويل في الزمن، لكن تشابه الأخطار يكاد يكون متماثلا.

ففي سنوات الثمانينات أدى عطب بالناقلة الإيرانية إلى تسرب كميات هائلة من النفط إلى مياه المحيط الأطلسي، وكاد التيار يجرف تلك الحمولة بكاملها نحو السواحل المغربية، خصوصا سواحل آسفي، وصارت لقمة عيش آلاف الصيادين المغاربة مهددة في الصميم.

في تلك الأوقات، قدمت المملكة العربية السعودية للمغرب هبة بقيمة 50 مليون دولار لكي يستعد للكارثة، وحين حمل التيار حمولة الناقلة بعيدا إلى البحر وزال الخطر، تم تخصيص الهبة السعودية لبناء جامعة في إفران، حملت اسم “جامعة الأخوين”، نسبة إلى العاهلين المغربي والسعودي.

كانت تلك الحادثة بمثابة نقمة في طيها نعمة، وها هي الأيام تدور وتعود ناقلة نفط إيرانية عملاقة لتجثم على مقربة من سواحل المغرب وعلى متنها كميات هائلة من النفط، ويصبح المغرب، مرة أخرى، في قلب خطر لم يكن يتوقعه.
وتبدو أخطار اليوم أكبر بكثير من أخطار الماضي، ففي حال الناقلة الأولى كانت الطبيعة سيدة الموقف، واليوم يتحكم صراع دولي خطير في مصير مضيق بحري يمتلك المغرب نصفه الجنوبي بكامله.

الحكومة المحلية لمستعمرة جبل طارق، التي احتجزت الناقلة، بناء على طلب أمريكي، تعودت من قبل على السماح باستضافة غواصات نووية في ميناء الصخرة للإصلاح، وفي كثير من الأحيان تعاني تلك الغواصات من أعطاب خطيرة، وفي حالات كثيرة احتجت الحكومة الإسبانية بقوة على ذلك، من دون أية نتيجة.

اليوم تقوم حكومة مضيق جبل طارق بعملية لا تهمها لوحدها، فقد احتجزت الناقلة في ظل تأجج الصراع بين طهران وواشنطن، ومنذ بداية هذه الأزمة أكدت إيران أنها لن تكون فريسة سهلة في فم النسر الأمريكي، وآخر دليل على ذلك هو التصريح القوي لمرشد الثورة الإيراني علي خامنائي، الذي اعتبر أن احتجاز الناقلة الإيرانية في مضيق جبل طارق “قرصنة” وأن ذلك “لن يمر من دون رد” وأن إيران “سترد في الفرصة والمكان المناسبين”.

المشكلة تكمن في كون الإيرانيين يشبهون الأمريكيين في تنفيذ تهديداتهم، ومن المرجح أن تنتقم إيران من بريطانيا بعيدا عن مياه الخليج، وقد يتحول مضيق جبل طارق مستقبلا إلى ساحة صراع مفتوح بين أمريكا وبريطانيا من جهة، وبين إيران والموالين لها من جهة أخرى، وفي هذا الحالة سيجد المغرب نفسه في قلب صراع دولي كبير لا حدود لتبعاته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تعليق واحد

  1. لا تلعبوا علينا بالكلام المعسول ما ذا قدم أو اضاف للمنتخب المغربي الوهم وحتى الذي يدافع عنه مرتزق حتى النخاع والشعب المغربي يريد النتائج الملموسة وليس الكلام الفارغ هذا المدرب لو كان في دولة غير المغرب لبقي هذا المدرب في القاهرة ويركب الطيارة لوطنه الفرنسيون يسرقون اموال الشعب المغربي .وكما قال وزير إيطاليا عن إستقبال المهاجرين فقال كلاما دقيقا جدا ولم ترد عليه دولة فرنسا الإستعمارية .الذين سرقوا إفريقيا هي فرنسا وعليها ان تستقبلهم وتصرف عليه .

إلى الأعلى