الرئيسية / حوادث / مظاهرة الأفارقة بطنجة: لماذا تأخر الأمن..؟

مظاهرة الأفارقة بطنجة: لماذا تأخر الأمن..؟



طنجة أنتر:

أثارت المظاهرة التي قام بها أمس الجمعة عشرات المهاجرين السريين الأفارقة بطنجة اندهاشا كبيرا بالنظر إلى الطريقة التي تمت بها المظاهرة والتي وصلت حتى عمق المدينة من دون أية مبادرة أمنية في البداية.

وانطلق المتظاهرون عند صلاة ظهر الجمعة من حي البرانص القديمة بمسنانة ومن أحياء مجاورة لبوخالف تجاه مقر ولاية امن طنجة رفعوا خلالها شعارات”الحرية” بعد قيام السلطات المحلية بالمدينة بشن حملات طالت عددا من المنازل والمساكن المتواجدة بغابة مسنانة والرهراه، ولم تنتبه إليهم مصالح الأمن إلا عندما وصلوا إلى عمق المدينة في ساحة الكويت (إيبيريا).

ويتم طرح تساؤلات محيرة حول سبب تأخر السلطات في وقف المظاهرة منذ اللحظات الأولى لانطلاقها في نواحي بوخالف ومسنانة، ولماذا تم انتظار حتى يقتحم قرابة 300 مهاجر إفريقي عمق المدينة لتبدأ عملية محاصرتهم بشكل أربك كثيرا حركة السير وخلق بلبلة في المدينة.

وحاصرت قوات الأمن أزيد من 260 مهاجرا سريا، في المنطقة المجاورة لإيبيريا ورياض عين قطيوط، ثم استمرت المطاردة حتى مقر ولاية الأمن.

وتم إغلاق عدد من الشوارع بسبب هذه المطاردة، فيما كان أفراد الأمن يوزعون جهودهم ما بين محاصرة المتظاهرين الغاضبين وبين منع الناس من التصوير.

وقد قامت السلطات بتوفير عدد من الحافلات التي سيتم خلالها نقل المهاجرين السريين إلى عدد من مدن جنوب المغرب.

والغريب أن هذه المظاهرة قطعت ما لا يقل عن عشر كيلومترات في شارع رئيسي هو شارع مولاي رشيد، قبل أن ينتبه الأمن إلى ذلك بعد أن وصل المتظاهرون إلى وسط المدينة.

ولم تشهد المظاهرة أية مواجهات بين قوات الأمن والمهاجرين السريين الذين رضخوا لأوامر المصالح الأمنية حيث تم التحقيق مع بعض المهاجرين قبل نقلهم إلى أمكنة محددة في انتظار ترحيلهم على بلدانهم الأصلية.

ويرتقب أن تسلط هذه المظاهرة الضوء على أسباب تأخر الأمن في التدخل، كما أنها ستلقي الضوء
على وجود عشرات المنازل المؤهولة بالمهاجرين الأفارقة في أحياء مثل مسنانة بطنجة وبوخالف وغيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى