الرئيسية / نوافذ / مصر السيسي: مصريون يبيعون عيونهم

مصر السيسي: مصريون يبيعون عيونهم



 

 

طنجة انتر:

 

 

 

احتدم الجدل الذي أثارته واقعة استئصال قرنية عين مواطن مصري بمستشفى حكومي بعد وفاته دون إبلاغ أسرته أو الحصول على موافقتهم، خاصة مع تباين الآراء بشأن قانونية الأمر.

 

وبعد وفاة محمد عبد التواب (48 عاما) بمستشفى القصر العيني، وإبلاغ أهله من قبل الطبيب الشرعي بأن قرنية عين المتوفى تم أخذها؛ تقدم ذووه ببلاغ للنيابة العامة يطالبون فيه بتشريح جثته بعد وفاته.

 

واستنكر مجلس نقابة الأطباء الواقعة في بداية الأمر، لكنه فوجئ -حسب أمين عام مساعد النقابة رشوان شعبان- بوجود قانون يسمح بأخذ قرنية المتوفى دون اشتراط وصيته أو علم ذويه، لافتا إلى أن عشرات استشاريي العيون ممن تزيد خبرتهم على ثلاثين عاما لم يكن لديهم سابق علم بالقانون.

 

ونبّه شعبان إلى أن “جهل أصحاب الشأن من الأطباء والمختصين بالقانون أوجد حالة من الارتباك لديهم، ومجلس النقابة لا زال في طور بحث القضية من مختلف النواحي، وفي مقدمتها الناحية القانونية، وذلك للوصول إلى قرار موحد تتبناه النقابة، لافتا إلى أن المجلس يتنازعه الرأيان للاعتبارات المختلفة.

 

وحول تلك الواقعة قال عميد كلية طب القصر العيني فتحي خضير في تصريحات تلفزيونية “إن استئصال الجزء السطحي من القرنية دون إذن أسرة المتوفى أمر قانوني بشكل كامل، منذ صدور قانون يختص بزراعة القرنية عام 2003، والذي يسمح بحصول بنوك العيون على القرنيات من متوفين دون إبلاغ أهلهم”.

 

ويؤيد الرأي السابق رئيس لجنة صياغة قانون زراعة ونقل الأعضاء عبد الحميد أباظة، مشيرا إلى أن هذا القانون الذي يحمل رقم 123 لسنة 1962 عُدل مرتين، آخرهما في 2003، ولا زال ينص على أن المستشفيات التي بها بنوك للعيون لها أن تأخذ قرنية المتوفى دون الرجوع لأهله.

 

جريمة

في المقابل، يؤكد عميد كلية حقوق القاهرة السابق محمود كبيش أن القانون المذكور اشترط أخذ إذن مسبق قبل نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم المتوفى، واعتبر واقعة استئصال قرنية أحد المتوفين “جريمة تستدعي عقوبة من أجرى العملية أو شارك فيها”.

 

وحول القانون المشار إليه يقول رشوان شعبان “رغم الحاجة إلى مراعاة مصلحة المرضى من الأحياء ممن هم في حاجة ملحة للقرنية، فإن هذا القانون بهذه الصيغة التي تتجاهل إذن ذوي المتوفى “مستنكر وغير أخلاقي، ويعد نوعا من أنواع الإجرام المقنن، كونه لا يراعي حرمة الموتى ولا حقوقهم وحقوق ذويهم”.

 

ويوافقه الرأي عضو مجلس نقابة الأطباء عمرو الشورى، ويقول “استئصال القرنية من المتوفى دون موافقته أو إذن ذويه أمر لا يتوافق مع الدستور وحقوق الإنسان الأساسية”.

 

عن الجزيرة.نت

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى