الرئيسية / نوافذ / محاولة انقلاب فاشلة قد تكون وراء حملة الاعتقالات الواسعة في السعودية

محاولة انقلاب فاشلة قد تكون وراء حملة الاعتقالات الواسعة في السعودية



طنجة أنتر (وكالات):

خلّفت قرارات اعتقال كبار الأمراء والوزراء في المملكة العربية السعودية، ليلة السبت الماضي، حالة جدل واسع على المستوى الدولي، خصوصا مع غموض الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الإجراءات، الغير مسبوقة، في تاريخ المملكة.

ورغم أن السلطات في المملكة قالت إن هذه الإجراءات جاءت بناء على قرارات “اللجنة العليا لمكافحة الفساد” التي تم إنشاؤها في نفس اليوم، وأن الموقفين ضالعون في قضايا فساد، وصفقات غير مشروعة، وقضايا غسيل أموال، إلا أن صحفا دولية تحدثت عن أسباب أخرى غير معلنة، تتعلق أساسا بالصراع حول السلطة بين أقطاب وأسر العائلة الملكية بالسعودية.

صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية وصفت ما يجري في المملكة العربية السعودية السعودية بأنه نسخة سعودية من المسلسل الشهير “صراع العروش”، مشيرة إلى احتمال أن تكون محاولة انقلاب فاشلة سببا في حملة الإعتقالات الأخيرة.

كما وفي تقرير لها اليوم الإثنين، عنونته بـ “‘Game of Thrones’ Comes to Saudi Arabia ، أشارت الصحيفة إلى أن “الإنقلاب الناعم” الذي جرى قبل أشهر، بتنصيب محمد بن سلمان وليا للعهد في المملكة قد خلق معارضين للملك وإبنه داخل الأسرة الملكية، والذي يتضح بشكل خاص في عدم موافقة عدد من أعضاء هيئة البيعة على القرار.

الصحيفة أشارت إلى أن الحديث عن محاولة الإنقلاب يتعزز مع قرار إعفاء الأمير متعب بن عبد الله، رئيس الحرس الوطني، وابن الملك الراحل عبد الله، مبرزة أنه كان منافسا محتملا لابن سلمان، وأن قيادته للحرس تنطوي على مخاطرة.

من جهة أخرى، كانت وكالة سبوتنكيك الروسية قد أشارت إلى أهمية “الحرس الوطني” الذي كان قاعدة قوة للملك الراحل الملك عبد الله، مبرزة أنه كان أشبه “بجيش موازي يمثل حصنا في وجه أي محاولة انقلاب محتملة”، وأنه يشكل “همزة الوصل الرئيسية بين القبائل ذات النفوذ في البلاد والحكومة”.
وأضافت أن عدد العاملين يصل إلى 100 ألف فرد، بالإضافة إلى 27 ألف من المتطوعين.

وكالة سبوتنيك، ذاتها كانت قد نشرت قبل أشهر دراسة لمركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي حذر فيها من “انقلاب” داخل العائلة المالكة في السعودية.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن الأمير محمد بن سلمان حظي بتأييد 31 من أصل 34 من أعضاء “هيئة البيعة” في تنصيبه وليا للعهد، إلا أن التأييد الذي يحظى به داخل العائلة المالكة ليس مطلقاً. فالمعارضة يمكن أن تنبثق من داخل الأسرة المالكة نفسها — أولئك الذين ليسوا راضين عن صعوده، ومؤهلاته، وأسلوبه الإداري — حيث إن حرص الملك سلمان بن عبدالعزيز على منح نجله محمد صلاحيات كبيرة لتمهيد الظروف أمام توليه مقاليد الحكم، ما أفضى إلى ظهور عدد غير قليل من الخصوم له داخل الأسرة المالكة.

وقالت الدراسة، إن عدداً من الأمراء طالبوا خلال عام 2015 بالتغيير، في خطوة فسرت على أنها “عدم ثقة” بالملك ونجله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى