الرئيسية / نوافذ / ماذا يحدث في السعودية..؟

ماذا يحدث في السعودية..؟



طنجة أنتر:

تساءل الكاتب بوبي غوش في مقال بموقع شبكة بلومبرغ الإخبارية عن حقيقة ما يحدث داخل السعودية، على خلفية اعتقال بعض كبار أمراء العائلة الحاكمة مؤخرا، وذكر أنه سيكون من الصعب إقناع العالم بأن انقلابا كان وشيكا، بما أن ولي العهد محمد بن سلمان يتحكم في جهاز الأمن في البلاد، ومنذ ذلك الوقت تخلص من المنافسين.

وأشار الكاتب إلى الرواية التي وردت إلى بلومبرغ بأن أعضاء هيئة البيعة أبلغوا بأن الأمير أحمد بن عبد العزيز، آخر شقيق على قيد الحياة للملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق وله علاقات قوية مع المؤسسة الأمنية الأميركية؛ كانا يدبران انقلابا.

ويرى غوش أن هذا هو التحدي المباشر الأقوى على الإطلاق لحاكم سعودي، بحجم أكبر من الذي وقع عام 1969، عندما لم تنجح خطة بعض ضباط القوات الجوية للإطاحة بالملكية؛ ولذلك يتوقع المرء أن يخاطب الملك سلمان أو ولي عهده محمد بن سلمان مواطنيه والمجتمع الدولي ببعض الكلمات المطمئنة، لكن هذا لم يحدث.

وأشار الكاتب إلى ما نشر عن إطلاق سراح بعض الشخصيات القوية التي اعتقلت، لكنه شدد على أن أبرز أميرين ما زالا رهن الاعتقال حتى كتابة هذا التقرير. وألمح إلى أن كثيرين في الرياض عالجوا كل سبب ممكن لهذه الأحداث الدرامية التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع.

فمنهم من تساءل: هل ضاق محمد بن سلمان ببساطة من الآخرين لأنهم ينتقدونه في المجالس العائلية؟ هل كان يبعث إشارة إلى بقية آل سعود بأنه لن يسامح أي معارضة؟ هل بإمكانه أن يتخلص من مراكز القوة البديلة استعدادا لارتقائه العرش؟ أو هل كان الآخرون يتآمرون بالفعل لمنع ارتقائه؟

وأضاف غوش أنه كان هناك حتى بعض التكهنات بأن اعتقال الأمراء كان بإيعاز من الملك سلمان وهو في فراش الموت، وهو ما اضطر البلاط الملكي إلى نشر صور ومقطع فيديو لإظهار أن الملك بصحة جيدة.

واعتبر غياب الوضوح حول أحداث بهذه الأهمية الوطنية والعالمية الكبيرة ينبغي أن يثير قلق الحكومات والمستثمرين الأجانب بقدر ما يثير قلق السعوديين، ليس أقله بعد أن بدأت الرياض “حرب أسعار النفط”؛ مما أجبر خام برنت على الهبوط إلى 31 دولارا للبرميل صباح الاثنين، وأثار الذعر في الأسواق العالمية.

وبحلول ذلك الوقت سرت شائعة جديدة بأن الاعتقالات كانت تهدف إلى إحباط أي تذمر من أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد السعودي.

ولفت الكاتب إلى أن الشفافية لم تكن أبدا شيمة قوية لمحمد بن سلمان، وأن مكانته الدولية تضررت بسبب سلسلة من القرارات المتهورة وغير المدروسة، وقال إن قسوته تتسبب في حجب مصداقيته كمصلح، وإذا ظلت الاعتقالات الأخيرة من دون تفسير فسيتعمق هذا التصور.

وعلق غوش على اعتقال الأميرين الرئيسيين يوم الجمعة بأنهما لم يكونا في وضع يسمح لهما بخلع محمد بن سلمان لابتعادهما عن المشهد وعدم تمتعهما بأي قوة حقيقية. ونظرا لظروفهما تلك كانا سيحتاجان إلى جمع كبير لمحاولة إسقاط الملك سلمان ووريثه، ويمكن تصور اعتقالات الأسبوع الماضي بأنها كانت بداية لحملة قمع أوسع.

وختم بأنه قد لا تكون الشفافية طريقة عمله، ولكن من مصلحة محمد بن سلمان وكذلك السعودية والعالم الكشف عن آلية العمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى