الرئيسية / مجتمع / لوحة ترقيم سيارة “عبْسلام” في طنجة: ما الفرق بين القانوني والشخصي..؟ ! + صور

لوحة ترقيم سيارة “عبْسلام” في طنجة: ما الفرق بين القانوني والشخصي..؟ ! + صور



طنجة أنتر:

لوحات ترقيم السيارات الأجنبية لم تعد تثير الكثير من الفضول في المغرب، خصوصا لبلدان الاتحاد الأوربي، التي يعود بها الآلاف من مغاربة المهجر، غير أن هناك استثناءات حقيقية تثير أكثر من الفضول، بل الاستغراب.

وفي الأيام القليلة الماضية ظهرت في طنجة سيارة رباعية الدفع، من نوع “لاند روفر”، بمقود على اليمين، أي أنها إنجليزية، لكن الغريب فيها ليس المقود فقط، بل لوحة ترقيمها النادر، بل الطريف أيضا.

كل الذين ينظرون للوهلة الأولى لهذه السيارة، يجدون لوحة ترقيمها عبارة عن اسم شخصي، وهم اسم مغربي قح، عبد السلام/ المنطوق شعبيا بعبارة “عبْسلام”، وهو نفس النطق المكتوب على لوحة الترقيم ABSSLAM.

الذين أثارتهم لوحة الترقيم هذه اعتبروها طرفة من طرائف الإنجليز، لكن من حق الإنجليز أن يتبادلوا طرائفهم الغريبة فيما بينهم، وليس تصديرها إلى الخارج، حتى لو كانت عبر سيارة يملكها مواطن مغربي اسمه عبد السلام.. أو “عبْسلام”..

لكن ما يبدو للوهلة الأولى طرفة عشوائية، يتبين فيما بعد أنه طرفة قانونية بامتياز، وأن عبارة “عبْسلام” ما هي إلى حروف ترقيم قانونية من حرفي الألف والباء، وبينهما رقم 55، ثم عبارة “لام”.. مما يعطي في النهاية تمازجا غريبا بين لوحة ترقيم قانونية وبين اسم صاحب السيارة “عبْسلام”.. وهي حيلة اعتمدها صاحب السيارة لكي تحمل اسمه، وهو شيء ممكن في إنجلترا، عبر طلب أرقام معينة، قد تعني لصاحب السيارة رموزا شخصية يفتخر بها.

من الناحية القانونية فإن لوحة الترقيم سليمة، لكن هناك القانون الذي يوجد ما بين القانون كما هو الحال للسطور التي توجد ما بين السطور، فكل الذين يطالعون لوحة السيارة يقرؤون عبارة “عبْسلام”، وقليلون يدركون أن اللوحة تحمل حروفا وأرقاما.

السؤال الذي طرحه من التقوا صدفة بهذه السيارة هو مدى ملاءمتها للوضع القانوني في المغرب، أي لنتصور أن السيارة ارتكب صاحبها مخالفة وهرب، وأن الشرطي لم يستطع أن يلتقط من لوحة السيارة سوى عبارة “عبْسلام”.. هل هذا شيء قانوني..؟
سؤال محير تطرحه سيارة “عبْسلام”.. وعلى فقهاء القانون فك شيفراته..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى