الرئيسية / مجتمع / لماذا يدافع عمدة طنجة عن “النسر” الإماراتي الهائج..؟!

لماذا يدافع عمدة طنجة عن “النسر” الإماراتي الهائج..؟!



طنجة أنتر:

لم تهدأ بعد “ثورة” الطنجاويين على تلك الأعجوبة التي نبتت في أحسن ميناء ترفيهي بشمال المغرب، والذي كانت الوعود تقول إنه قد ينافس الموانئ الترفيهية بالجنوب الإسباني، لتتحول هذه الوعود إلى أضغاث أحلام في رمشة عين.

وعلى الرغم من أن عمدة طنجة، حاول التخفيف من صدمة السكان عبر تصريح نصفه فارغ، فإن الواقع لا يزال ثابتا، وهو أن ما جرى في الميناء الترفيهي لطنجة يعتبر واحدة من أكبر الفضائح العقارية بالمدينة.

وكانت شركة “إيغل هيلز” الإماراتية، صاحبة المشروع العقاري، والمساهمة في إنشاء الميناء الترفيهي، خالفت التصاميم الأصلية للمشروع العقاري الموقع عليه سنة 2015، وأضافت طوابق جديدة للمشروع، وهو ما جعل ميناء طنجة يبدو مثل مجمع سكني رديء.

ويقول سكان طنجة إن الإماراتيين تصرفوا في ميناء طنجة مثل نسر هائج في متحف للقش، فهذا الميناء الذي يعتبر من بين أقدم وأجمل الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط، ظل دوما محافظا على صبغته التي تجعله نافذة مشرعة على أوربا ومضيق جبل طارق، لكنه تحول اليوم إلى مجرد مشروع عقاري هابط، بفعل مشروع “إيغل هيلز” الإماراتية.

مصادر مطلعة تتحدث عن كون مساندة العمدة لشركة “إيغل” هيلز الإماراتية ليس مرده فقط لعملية تلميع صورة إعلامية تقوم بها شركة خاصة، بل يرجع أيضا إلى تهديد مبطن من الشركة بالتخلي عن مساهمتها في مشروع الميناء الترفيهي، وهو شيء لو حدث، سيسبب مشاكل اقتصادية للمشروع، لكنه، بالتأكيد، سيبهج كل سكان طنجة.

وإلى حدود الآن، فإن هناك حملة غبية لصالح المشروع الإماراتي، وأغلبها تحاول المقارنة بين عقارات ميناء طنجة وأخرى في الجنوب الإسباني، حيث يتم التعسف في ربط أوجه الشبه، من دون أي نجاح يذكر، على اعتبار أن الإسبان صارمين جدا في مثل هذه المشاريع ولا يسمحون أبدا بالتعدي على القيمة الجمالية لشواطئهم وموانئهم الترفيهية.

كما يروم الترويج الإعلامي ترسيخ وهم بأن هذا المشروع العقاري سيوفر “الآلاف” من فرص العمل، وهي خرافة على قدر كبير من الغباء، لأن أقصى ما يمكن أن يوفره هذا المشروع هو بضع عشرات من فرص الشغل، ما بين بوابين وحراس، وهي فرص ستكون مماثلة تماما للفرص التي سيتم توفيرها لو تم احترام معايير التصميم الأول لهذا المشروع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى