الرئيسية / ثقافة و فن / لماذا تظاهر الفنانون المغاربة أمام البرلمان؟

لماذا تظاهر الفنانون المغاربة أمام البرلمان؟



قبل حوالي أسبوع، قرّر عدد من الفنانين والعاملين في المجال الفني المغربي التظاهر أمام البرلمان في العاصمة الرباط، وحمل المتظاهرون شعارات ضد التلفزيون الرسمي المغربي متهمين إياه بالتشجيع على الرداءة والتضييق على الأعمال المغربية المحلية لصالح الإنتاجات الأجنبية، وتسبب هذا الاحتجاج بانقسام المتابعين بين مؤيدين، وبين من اعتبروا مطالبهم غير عادلة.

احتجاج ضد “الرداءة والفساد”

بدأ كل شيء عندما نشر الممثل والمنتج المغربي، سعيد الناصري، مقطع فيديو يدعو فيه إلى الاحتجاج أمام البرلمان من أجل محاربة ما اعتبره “فساداً ورداءة تسيطران على التلفزيون والسينما المغربيين” و”برامج رديئة تقف ضد ثقافة المغاربة”.

وبالتزامن مع ذلك أصدر المكتب التنفيذي للغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام قطاع السينما في المغرب، بياناً دعا فيه إلى هذه الوقفة الاحتجاجية للتنديد بـ”سياسة الإقصاء التي تنهجها القنوات العمومية والمركز السينمائي المغربي”.

وفي الوقفة الاحتجاجية تحدث سعيد الناصري عما وصفه بـ”التضييق على المنتوج السينمائي المغربي لفائدة المنتوجات الأجنبية المدبلجة”، وقال: “أولادنا ضاعوا بين المسلسلات المكسيكية التي تتحدث العامية المغربية وبين آبائهم الذين يتحدثون نفس اللهجة لكنهم لا يشبهون تلك الشخصيات”.

انقسام حول إنتاجات التلفزيون المغربي

تتعدد الانتقادات التي يوجهها معارضون لما يبث على شاشة التلفزيون الرسمي، وتتراوح بين ما يوصف برداءة المحتوى، ما يدفعهم إلى الهجرة إلى قنوات عربية وأجنبية أخرى، وبين استيراد القنوات المغربية للأعمال الأجنبية، خصوصاً من أميركا اللاتينية وتركيا، ودبلجتها إلى العامية المغربية، بينما تضيع الفرص أمام الفنان المغربي الذي تُظهر القنوات الرسمية نفسها حالته الصحية المتردية، وفقره المدقع.

وتدعم الأرقام الرسمية الصادرة حديثاً وجهة نظر الطرفين، الداعمين للدبلجة أو أولئك الذين يدعمون الإنتاجات المحلية، إذ تصدّر الإنتاج المحلي عدد المشاهدات في القناة الأولى بمسلسلين مغربيين، “مومو عينيا” بأكثر من 3 ملايين مشاهدة، و”رضاة الوالدين” بحوالي مليوني مشاهدة، ما يعزز وجهة نظر الداعمين للإنتاج المحلي.

لكن في المقابل احتلت الإنتاجات الدرامية التركية المدبلجة إلى العامية المرتبة الأولى من حيث عدد المشاهدات، في المرتبة الأولى بدون منازع “سامحيني”، المسلسل التركي الذي يبث منذ حوالي خمس سنوات، وها هو يحصد أكثر 8 ملايين مشاهدة، يليه مسلسل “ثمن الحياة” الذي حصد حوالي 6 ملايين مشاهدة، أي أكثر من ضعف عدد مشاهدات الأعمال المغربية، ما يعزز فكرة القائلين بنظرية “الجمهور عاوز كده”.

(عن “العربي الجديد”)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى