الرئيسية / مجتمع / للتأمل: المهاجرة المغربية واليمين الإسباني المتطرف + فيديو

للتأمل: المهاجرة المغربية واليمين الإسباني المتطرف + فيديو



طنجة أنتر:

مواطنة مغربية تعيش في إسبانيا منذ أزيد من عشرين عاما ألقت حجرا في البركة الآسنة لليمين المتطرف، وهي حجرة لم تتوقف عن تحرك قعر المستنقع والدفع برائحته العفنة إلى العلن.. لكي يشمها الجميع.

حدث ذلك حين حضرت مهاجرة مغربية اسمها نادية عثماني، تظاهرة حول العنف ضد النساء، تدخل خلالها الرجل الثاني في حزب اليمين المتطرف “فوكس”، والذي حاول الركوب على الموضوع لتلميع صورة حزبه.

من سوء حظ اليميني المتطرف أن المهاجرة المغربية كانت حاضرة، وتقدمت إليه بعد إنهاء كلمته، وهي تدفع نفسها على كرسي متحرك، ولقنته درسا لا يُنسى حول حقيقة العنف ضد النساء، وكيف أنها تعرضت لعنف قاس من طرف صهرها الذي جعلها لا تفارق كرسيها المتحرك، ومع ذلك تكابد يوميا من أجل السير بمقاولتها إلى الأمام، تعاند إعاقتها، وتعاند الأفكار المريضة لليمين.

ما حدث جعل إسبانيا كلها تمشي على رأسها لأيام وهي تكتشف هشاشة فقاعة اليمين المتطرف، الذي حصد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة على خمسين مقعدا، في صعود غير مسبوق للفرنكاويين الإسبان.

المهاجرة المغربية، حين كانت تخاطب الرجل الثاني في “فوكس”، لم يلتفت إليها بالمرة، في محاولة يائسة لدفن ما تقوله في المهد، لكن إسبانيا كلها التفتت إلى ما قالته نادية، بل العالم كله، الذي جعل من نادية عثماني مادة للنقاش والتحليل، واستضافتها أغلب القنوات التلفزيونية الكبرى في إسبانيا، وتحولت صورتها وهي تخاطب “رجل فوكس” إلى صورة أيقونة.

اليمين المتطرف المعادي للمهاجرين في أوربا فقاعة عملاقة، لا تحتاج فقط سوى إلى تفكيك إيديولوجيته أمام الملأ لكي تتحول الفقاعة إلى رذاذ متطاير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى