الرئيسية / نوافذ / لا أحد (ولا شيء) يمكنه غسل أيدي بن سلمان من دم جمال خاشقجي

لا أحد (ولا شيء) يمكنه غسل أيدي بن سلمان من دم جمال خاشقجي



طنجة أنتر:

من الواضح أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأصدقاءه في البيت الأبيض قد حسبوا أن الاحتجاج على قتل الصحفي جمال خاشقجي سيموت مع الوقت، وأن بن سلمان سيكون حرا وسيستمر في استبداده ويفلت من العقاب، لكنهم مخطئون.

ورد ذلك بافتتاحية واشنطن بوست اليوم والتي قالت إن آخر المعلومات التي جاءت من وكالات الاستخبارات الأميركية ومحققة الأمم المتحدة وائتلاف من منظمات غير حكومية -وهي مصادر بهذا الاتساع والتنوع- عليها أن تخبر بن سلمان بأن كل ثروته النفطية وأصدقاءه الأقوياء لن يغسلوا دماء الصحفي القتيل.

وطالبت الصحيفة الأميركية باستمرار الضغط على السعودية وأن يواصل الكونغرس المطالبة بالكشف الكامل عن سجلات وكالة الاستخبارات المركزية المتعلقة باغتيال خاشقجي، مع الكشف عن هويات جميع المسؤولين عنها.

السخاء السعودي أهم من العدالة!
وأشارت إلى أن “الكذب المبتذل” الذي ترويه الحكومة السعودية لحماية ولي العهد -بما في ذلك محاولة تثبيت القتل على 11 من السعوديين المجهولين، بالإضافة للعبارة الساخرة التي أطلقها الرئيس (الأميركي) دونالد ترامب بأن السخاء السعودي أكثر أهمية من العدالة- جميعها لن تفعل شيئا غير تكثيف مطلب المحاسبة الكاملة.

وسواء كان ولي العهد السعودي -تقول الصحيفة- قد كان يعني ما نشرته نيويورك تايمز من أنه سيطلق رصاصة على خاشقجي بالمعنى الحرفي أو المجازي، فإن تلك العبارة تكشف عن مستبد لا يعرف الرحمة، لدرجة أن أحد المطلعين من الداخل لم يجرؤ على انتقاده.

تصعيد مرحب به
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي لتقويض الادعاءات ضد الأمير محمد -الذي كان قد أقام علاقة وثيقة مع ترامب وصهره جاريد كوشنر- فإن تقييم وكالة الاستخبارات المركزية والتحقيق المستقل الذي تجريه الأمم المتحدة تحت إشراف الخبيرة “المحترمة” في مجال حقوق الإنسان الفرنسية كالامار (وهي أيضاً مديرة مشروع حرية التعبير بجامعة كولومبيا والذي يضم فريقها محاميا بريطانيا وخبيرا جنائيا برتغاليا) هو تصعيد مرحب به من الضغوط على السعودية، وستقوم اللجنة بالإبلاغ عن النتائج الكاملة في يونيو.

وفي غضون ذلك، أصدر ائتلاف من منظمات غير حكومية بارزة بيانا مشتركا اتهم فيه السعودية بمواصلة اضطهاد المعارضين والنشطاء والصحفيين ورجال الدين المستقلين.

كما اتهمت مجموعة لجنة حماية الصحفيين -وهيومن رايتس فيرست، وهيومن رايتس ووتش، ومبادرة المجتمع المفتوح للعدالة، ومراسلون بلا حدود- إدارة ترامب بالتستر نيابة عن الحكومة السعودية، ووصفت محاكمة 11 سعوديا متهمين بقتل خاشقجي بالخدعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى