الرئيسية / رياضة / قصص رياضية غير طبيعية في كوريا الشمالية

قصص رياضية غير طبيعية في كوريا الشمالية



طنجة أنتر:

كثيرة هي القصص غير المنطقية والخيالية القادمة من كوريا الشمالية والتي لا يستطيع أحد تأكيدها أو نفيها بسبب التعتيم الإعلامي والقيود الحديدية المفروضة على الأخبار الخارجة من هذه البلاد، ولكن القصة التي نسردها في التقرير التالي ستصعق كل عشاق الساحرة المستديرة.

الجميع -حتى من لا يتابع كرة القدم- يعلم أن الفائز بمونديال جنوب أفريقيا عام 2010 هو منتخب إسبانيا، بعد تفوقه في النهائي على منتخب هولندا بهدف نظيف سجله أندريس إنييستا في الدقيقة 116 من المباراة؛ الجميع ما عدا الكوريين الشماليين.

فالفائز في هذه النسخة من البطولة -بالنسبة لهم- هو منتخب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، بعد تفوقه على منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في المباراة النهائية.
ولكن من الذي كشف هذه القصة وكيف وصلت للعالم؟

في أبريل 2017، زار مضيف برتغالي يعمل مع شركة طيران “تاب” البرتغالية ويدعى ألفيرو لاتي بيونغ يانغ كوريا الشمالية، وتحدث مع بعض الكوريين الشماليين بينهم دليل يتكلم الإنجليزية، وعندما علم أنه من البرتغال، قال له -بحسب صحيفة ماركا الإسبانية- إن “رونالدو قدوة حقيقية في البلاد وكرة القدم لديها مكانة كبيرة ومهمة بين الشعب وفي عموم البلاد”.

وبالعودة إلى مونديال 2010 الذي شاركت فيه كوريا الشمالية وقدمت فيه مستوى جيدا ضد البرازيل في أولى مبارياتها وخسرت بصعوبة 2-1، وبعد هذا المستوى قررت الإدارة السياسية في البلاد نقل مواجهة منتخب البلاد الثانية ضد البرتغال مباشرة على الهواء ليتمكن الشعب من مشاهدتها، لكن الحلم تحول إلى كابوس وتلقى “المنتخب النووي” أربعة أهداف في ستين دقيقةـ ليُقطع بعدها البث ولا تستكمل المباراة، ولم يحرم الشعب فقط من مشاهدة باقي دقائق المواجهة التي انتهت بسباعية نظيفة، بل من باقي مباريات البطولة.

وبعد هذه الهزيمة المدوية حاول النظام تلميع صورته فلجأ إلى تغييب الحقيقة، فماذا فعل؟
نشر معلومة مفادها أنه صحيح أن منتخب كوريا الشمالية انهزم بنتيجة كارثية، ولكن ممن؟ من المنتخب الذي فاز بالبطولة، أي من أقوى منتخب في العالم وليس من منتخب خرج من ثمن نهائي البطولة على يد إسبانيا التي واصلت مسيرتها حتى رفع لاعبوها الكأس لأول مرة في تاريخ “لاروخا”.

وهذه القصة ليست الوحيدة القادمة من هناك، فهناك الكثير من الشائعات التي تتحدث عن أن الآلة الإعلامية للنظام تنشر أن منتخب بلادها ظفر بكأس العالم مرتين من قبل، وأن رياضييها يفوزون بكافة المواجهات في دورات الألعاب الأولمبية التي شاركوا ويشاركون فيها، وهذا كله لرفع الروح الوطنية والقومية للشعب.

وإذا كان ما قلناه في السابق يبقى في إطار الشائعات، فإن المعلومات تقول إن وزير الرياضة الكوري الشمالي عاقب لاعبي المنتخب علنا وأجبرهم على الصعود إلى منصة، ووجه لهم اللوم والإهانات لست ساعات أمام نحو أربعمئة شخص.

كما تقول الإشاعات أنه تم إجبار مدرب المنتخب على العمل في البناء وفي منجم فحم لمدة 14 ساعة يوميا، لأنه حمل المسؤولية الكاملة عن المشاركة المذلة في البطولة، كما منع من وضع التشكيلة وأنيطت هذه المهمة بالزعيم كيم يونغ أون.

يذكر أن كوريا الشمالية خرجت من الدور الأول من مونديال 2010 بعدما فشلت في تحقيق أي نقطة، وكانت حصيلة مشاركتها ثلاث هزائم أمام البرازيل 1-2، والبرتغال بسباعية نظيفة، وساحل العاج بثلاثية نظيفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى