الرئيسية / اقتصاد / في رسالة إلى وزير الداخلية: شركتان تفضحان الريع في المنطقة الصناعية بمرتيل

في رسالة إلى وزير الداخلية: شركتان تفضحان الريع في المنطقة الصناعية بمرتيل



طنجة أنتر:

تعيش المنطقة الصناعية بمرتيل، بمدينة تطوان، استفحالا لنظام الريع الاقتصادي، ممثلا في ” لوبي ” احتكاري خطير، وسط صمت للجهات المسؤولة.

ويعمد العديد من المستفيدين من محلات في المنطقة الصناعية على كرائها كمخازن ومنهم من عمل إلى تقسيم البقعة إلى عدة محلات صغيرة في خرق لدفتر التحملات حيث تحول دون أداء أهداف المنطقة الصناعية والعرض من خلقها.

ووفق مصدر مطلع، فإن أحد لوبيات المنطقة المدعو “س.ظ” قام بكراء المحل إلى عدة مقاولين شباب لم يسعفهم إحتكار هذا اللوبي من الإستفادة من محلات كما يفرض على المستفيد عدة شروط إضافة إلى لوبيات أخرى تستفيد من إقتصاد الريع وغيرها من الممارسات داخل المنطقة الصناعية التي تؤثر على مناصب الشغل بمدينة تطوان التي يعاني أغلبية شبابها من البطالة وانعدام فرص الشغل.

وحسب شكاية موجهة لوزارة الداخلية من طرف شركة “شكيري الزر ش.م.م ” المتخصصة في النقش بالآلات والنجارة بكراء وحدتين صناعيتين، فإن هذه الأخيرة قامت بكراء مخزن بمبلغ 27.500 درهما للشهر وضمانة 165.000 درهم والثانية جزءا من الوحدة الصناعية رقم 9 بمبلغ 8.800 درهم للشهر، بالإضافة إلى شركة أخرى قامت بكراء جزء من الوحدة الصناعية رقم 9 بمبلغ 15 ألف درهم للشهر، لكن عند التوجه إلى جماعة تطوان قصد الحصول على رخصة مزاولة نشاط الشركة بالوحدة الصناعية الأولى فوجئنا بإخبارنا بأن هذا المحل يدخل في إطار الملك الجماعي وأنه لا يمكن تأجيره من الناحية القانونية وذلك من طرف السيد قائد الملحقة الإدارية المطار بتطوان وكذا السيد رئيس مصلحة التنشيط الإقتصادي بعمالة تطوان.

وأضاف ذات المصدر “في مقابلة مع رئيس جماعة تطوان أكد هذا الأخير أن الكراء غير قانوني ومخالف لدفتر التحملات وفي جواب للجماعة من خلال طلب استجواب، كان الرد كالتالي: ” …يشرفني إخباركم أن الوحدة الصناعية المذكورة تندرج ضمن الوحدات المتوقفة عن الإنتاج بالمنطقة الصناعية لتطوان ونظرا لكون صاحبة الوحدة قد عمدت إلى كراء جزء منها لفائدة الغير، فان جماعة تطوان قد راسلت السيد عامل إقليم تطوان قصد دعوة اللجنة الإقليمية المكلفة بالمنطقة الصناعية من اجل دراسة وضعية القطعة الأرضية رقم 34 مكرر المتواجدة بالمنطقة الصناعية بتطوان من خالل تطبيق مقتضيات كناش التحملات ودراسة إمكانية إعادة تخصيصها لفائدة مستثمر جديد آخذا بعين الإعتبار البناية المقامة فوقها وقد كان هذا الجواب منذ سنتين، وإلى يومنا هذا لم تنعقد هذه اللجنة، مما يطرح التساؤل حول وجود أياد خفية في خلفية هذا الموضوع “.

المصدر نفسه أردف، ” إذا كان الكراء غير قانوني وممنوع بالمنطقة الصناعية، فلماذا تقوم الجماعة بالمصادقة على عقود الكراء؟ مما يبين تواطؤ بعض الأطراف بالجماعة مع المستفيدين من البقع المفوتة، ولماذا لا توضع لافتة في مدخل المنطقة الصناعية توضح منع الكراء خاصة وأن عقود الكراء تبرم مقابل مبالغ مالية كبيرة ويعد هذا نصبا واحتيال من طرف المستفيدين من هذه البقع نظرا لعلمهم بأن هذا الكراء مخالف مالية كبيرة فبعض المصانع تطالب بسنة ضمانة لدفتر التحملات وحيث أن الشركة تقدمت بشكاية النصب والإحتيال لوكيل الملك غير أن هذه الشكاية تم حفظها في أقل من أسبوع بعد تدخل بعض الأطراف لكون ابنة صاحبة المصنع 34 مكرر تعمل أستاذة القانون الجنائي وزوجها خبير قانوني.

ووفق الشكاية، فإنه بالنسبة للوحدة الصناعية الثانية، فإن المستفيد من هذه البقعة قام بتجزئتها وكرائها الأمر الذي جاء منعه في البند 7.03 من دفتر التحملات ” يمنع إنجاز أي تجزيء لأي سبب كان، كما لا يمكن الموافقة على كراء القطعة الأرضية المفوتة…”، ورغم ما تمر به البلاد من توقف للنشاط الإقتصادي لمعظم المقاولات بسبب جائحة كورونا وتضرر أرباب هذه المقاولات والتي نحن جزء منها، إلا أن المستفيد من هّذه البقعة الأرضية ومنذ بداية الجائحة قام بمطالبتنا بأداء الواجب الشهري وبتهديدنا بقطع الكهرباء عن الوحدتين الصناعيتين ـ وذلك بسبب عدم قدرتنا الحصول على عداد الكهرباء لعدم وجود رخصة ـ ضاربا عرض الحائط ما نص عليه قانون الطوارئ في المادة السادسة “.

وأهابت الشركتان بوزير الداخلية بإعطاء أوامره إلى عامل مدينة تطوان بإيقاف هذا الريع في زمن التضحية الملكية ومن أجل دعوة اللجنة الإقليمية المكلفة بالمنطقة الصناعية لإنعقادها من أجل دراسة الوحدتين الصناعيتين رقم 9 و 34 مكرر والنظر في تخصيصهما لواضعي اليد عليهما خاصة أن الشركين توفران الشغل لأكثر من 50 عامل.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى