الرئيسية / مجتمع / فضيحة جديدة بعمالة فحص أنجرة بطنجة: اجتثاث وحشي للغابات أمام عيون مسؤولي “المياه والغابات”+ صور

فضيحة جديدة بعمالة فحص أنجرة بطنجة: اجتثاث وحشي للغابات أمام عيون مسؤولي “المياه والغابات”+ صور



طنجة أنتر:

بعد أيام قليلة على تفجر فضيحة المياه والغابات في جماعة خميس أنجرة، حيث ثبت وجود مؤامرة لتدمير غابات المنطقة، أمام عيون المندوبية السامية للمياه والغابات، انفجرت فضيحة أخرى بعد تسريب صور خطيرة تؤكد وجود مافيا حقيقية مهمتها اجتثاث الغابات في المنطقة.

وظهرت مؤخرا عدد من الصور من نفس المنطقة، أي من جماعة خميس أنجرة، تظهر عددا من الأشخاص وهم يقطعون بالمناشير الكهربائية أشجارا ضخمة ونادرة، وهي صور لم تتحرك على إثرها المندوبية السامية للمياه والغابات، مثلما لم تتحرك في فضائح سابقة.

وكان موقع “طنجة أنتر” نشر الأسبوع الماضي تقريرا إخباريا خطيرا عن اجتثاث غابات أنجرة، أمام عيون مسؤولي المياه والغابات في المنطقة، وكان التقرير مرفوقا بصور تثبت هذا الجرم.

وسنعيد نشر نفس التقرير في نهاية هذا المقال، للتأكيد على أن ما يجري في غابات خميس أنجرة هو عمل منظم من طرف مافيا منظمة، والجريمة الكبرى يتحملها مسؤولو المياه والغابات، الذين يحتاجون إلى لجنة تحقيق لضبط المجرمين والمتواطئين.

ويتعلق الأمر في التقرير السابق بغابات “دوار العُقّال” و”مدشر واد الرّوْز” وغابة “لشقرش”، والتي تعرضت أشجارها لاجتثاث حقيقي من طرف مافيا الغابات أمام العيون المغمضة لمسؤولي المندوبية السامية للمياه والغابات.


وكانت رابطة حماية المستهلكين بطنجة راسلت مؤخرا المندوب السامي للمياه والغابات، وطالبته بإيفاد لجنة تحقيق على وجه السرعة للمنطقة، من أجل البحث والتدقيق في الجرائم المرتكبة في غابات المنطقة، والتي تعتبر مندوبية المياه والغابات وصية عليها.

أما الفضيحة الحالية، والتي توجد 14 صورة مرفقة لهذا المقال تثبت ذلك، فتتعلق بغابة مدشر “دار قشّانة” بجماعة خميس أنجرة، التي تعرضت لجريمة بيئية حقيقية.

والمثير أن قطع أشجار غاية “دار قشّانة” تمت في واضحة النهار، وبواسطة المناشير الكهربائية التي تصدر ضجيجا كبيرا، أي أن من قاموا بذلك لا يخشون أحدا، ويبدو أنهم محصنون ضد القانون.

كما أن ممثلي السلطات في المنطقة لم يتحركوا بالمطلق لوقف هذه الجريمة، وحتى القايد وأعوانه لم يبدوا أي رد فعل، في الوقت الذي سبق فيه وقف مقدم في المنطقة بسبب أنه لم يبلغ عن جزء من بناء غير قانوني.

وفي الوقت الذي وجه سكان المنطقة نداء عاجلا إلى عامل عمالة فحص أنجرة، عبد الخالق المرزوقي، من أجل التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم ضد الغابات في عمالته، فإن الانتظار لا يزال قائما لبعثة تحقيقي للمندوبية السامية للمياه والغابات.

كما ينتظر السكان تحركا فوريا لوزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، والتي تقع تحت وصايتها المندوبية السامية للمياه والغابات، هذه المندوبية التي تحتاج بدورها لمندوبية سامية لكي تراقب عملها.

وسنعود لاحقا لتفاصيل خطيرة حول الجرائم البيئية التي تتعرض لها غابات فحص أنجرة، ومؤامرة الصمت المحيطة بها.

وفيما يلي التقرير السابق الذي نشره موقع “طنجة أنتر” حول اجتثاث الغابات في جماعة خميس أنجرة:

طنجة أنتر:
تسود حالة من التسيب الخطير في جماعة الخميس بعمالة فحص أنجرة بطنجة، بفعل قيام عدد من الأشخاص بأعمال إجرامية في حق الطبيعة والأشجار، وسط صمت مريب لمديرية المياه والغابات، التي يتساءل السكان حول دورها في المنطقة إن كانت لا تستطيع وقف هذه الخروقات الخطيرة.
ومنذ عدة أشهر، بدأ عدد من الأشخاص، ممن لهم سوابق في الاستيلاء على أراضي المياه والغابات، في قطع عدد كبير من الأشجار، بعضها من النوع النادر، والتي تستغرق وقتا طويلا للنمو، من أجل حيازة أراض في المنطقة إما لتملكها أو إعادة بيعها لاحقا.
وفي الوقت الذي يعرف السكان هؤلاء الأشخاص، فإن الشيء غير المفهوم هو هذا الصمت الخطير لمسؤول المياه والغابات في خميس أنجرة، والذي يبدو أن صمته صار يتطلب تدخلا عاجلا من أجل محاسبة المفسدين ومعاقبة كل من تورط في هذه الفضيحة، سواء بالفعل الإجرامي المباشر أو عن طريق الصمت.
وعاين موقع “طنجة أنتر” ما يجري من اعتداء فظيع على أملاك المياه والغابات في المنطقة، خصوصا في منطقة تسمى “دوّار العُقّال”، بخميس أنجرة، والصور المرفقة بهذا المقال تدل على ذلك، حيث يجري تقطيع أشجار بكاملها في وضح النهار، وبعد ذلك يجري تجميعها وإحراقها من أجل التخلص من دليل الجريمة.
كما تجري أعمال إجرامية مشابهة في خميس أنجرة في منطقة تسمى مدشر واد الروز، حيث يجري السطو على أراضي المياه والغابات وتقطيع الأشجار بشكل متوحش، وتحويل الأراضي إلى أراضي جرداء، وتحويلها بسرعة إلى ملكية خاصة أو بيعها، تحت عيون وأنظار مصالح المياه والغابات في المنطقة.
وتحولت غابة لشقرش بدورها إلى ارض جرداء نهبها لصوص أراضي المياه والغابات، والذين نهبوها هم أشخاص معروفون في المنطقة، رغم أن هذه الغابة كانت محجا للمتنزهين وعشاق الطبيعة من مدن مجاورة، مثل تطوان وطنجة.
ويبدو أن من يقومون بذلك يحسون بطمأنينة كبيرة، حيث أنهم لا يكتفون فقط بتقطيع الأشجار في وضح النهار، بل إنهم يتركون الأشجار المقطوعة في عين المكان لعدة أسابيع، ويقومون بتسييج الأماكن المنهوبة، في دليل واضح على أنهم لا يخشون أحدا، سواء مديرية المياه والغابات أو السلطات المحلية.
وأكثر من هذا، فإن لصوص أراضي المياه والغابات يعمدون لاحقا إلى إحراق الأشجار المقطوعة في وضح النهار، ورغم الدخان الكبير الذي يتصاعد في المنطقة بفعل ذلك، إلا أن عيون مسؤولي المياه والغابات في المنطقة تبقى مقفلة عن آخرها، إلى أن يختفي الدخان.. في انتظار دخان آخر.
ويتساءل سكان خميس أنجرة والمناطق المجاورة إن كان مسؤول المياه والغابات في المنطقة يعتبر تلك المنطقة من أملاكه الخاصة، لذلك لا يتحرك من أجل ردع اللصوص، الذين سيغيرون الملامح الطبيعية للمنطقة قريبا إن استمرت مؤامرة الصمت.
وتتوفر المياه والغابات على إدارة بقلب خميس أنجرة، وأيضا في منطقة حكّامة، مع إدارة رئيسية في طنجة، ومع ذلك لا أحد يحرك ساكنا.
والمثير أنه في الوقت الذي تقوم به الإدارة المركزية للمياه والغابات بتشديد قوانين الحفاظ على الغابات ومصادر المياه، فإن ما يحدث في خميس أنجرة بطنجة صار حديث الخاص والعام، وهو ما أصبح يتطلب إيفاد لجنة تحقيق على وجه السرعة للمنطقة لمعاينة ما يجري هناك من حالات إجرامية حقيقية في حق الغابات.
ويترقب السكان ما ستقوم به إدارة المياه والغابات لاحقا، لمعرفة إن كان ما يجري في المنطقة هو عمل انفرادي يجب معاقبته بشدة، أم أن ذلك يحدث بموافقة مسؤولي هذه الإدارة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى