الرئيسية / مجتمع / عندما كانت طنجة تستمتع بفائض “التيساع”

عندما كانت طنجة تستمتع بفائض “التيساع”



طنجة أنتر:

من الطبيعي أن تتبدل الأزمنة في كل مكان، ومع تبدل الزمان لا بد أن يتغير المكان، وعندما يتغير المكان فإن ذلك يحدث بطريقتين، اما التغير نحو الافضل او التغير نحو الاسوأ.

طنجة اكبر مدينة تغيرت فيها الأمكنة، وتسعون في المائة من هذه الأمكنة تغيرت نحو الاسوأ، وانظروا وقارنوا بين زمن مضى وزمن أتى لتدركوا الفارق بين الجمال والبشاعة.

هذه الصورة تقدم نموذجا للفارق في زمن لم يكن سكان المدينة يتجاوزون المائة ألف أو ما يزيد بقليل، لذلك يشتاق الطنجاويون لذلك الزمن الذي لم يكن الازدحام قد استوطن طنجة، حيث الفضاءات مفتوحة نحو كل الاتجاهات.

هذا المكان من البوليبار سنوات الأربعينيات، حيث يبدو على اليسار مقر البريد المركزي، المعروف باسم “البوسطا الكبيرة”، وعن بعد تبدو هضبة “الشرًْف”،

طبعا ليس للجميع نفس الرأي فيما يخص الفضاءات المفتوحة، فهناك كثيرون ممن لا يفهمون فضائل “التيساع”، وهؤلاء في الغالب يكونون قد عانوا من الملل بفعل التيساع المبالغ فيه في قراهم ودواويرهم قبل مجيئهم إلى طنجة، لذلك فإن افضل ما يعجبهم في طنجة حاليا هو هذا الازدحام المقزز في كل مكان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى