الرئيسية / مجتمع / طنجة: سياح كثيرون.. ولا طحين

طنجة: سياح كثيرون.. ولا طحين



السياح الأجانب الذين قصدوا مدينة طنجة عبر الرحلات البحرية منذ بداية السنة الجارية وإلى غاية 30 من شهر أبريل المنصرم ، بلغ أزيد من 37 ألف مسافر، وذلك حسب معطيات للمندوبية الإقليمية لوزارة السياحة.
فقد استقبل ميناء طنجة المدينة منذ بداية السنة الجارية 25 باخرة للرحلات السياحية البحرية، من بينها 7 رحلات خلال شهر يناير الماضي أمنتها باخرة “نورفيجين إبيك” وباخرة “كوستا ميديترانيا” وباخرة ” فرانكفورت أم ماين” وباخرة “مونتس باي” ، إضافة إلى رحلتين خلال شهر فبراير الماضي أمنتهما باخرة “نورفيجين إبيك”، وخمس رحلات خلال شهر مارس أمنتها بواخر “نوفيجين إبيك” و”غرابل” و”لوسترال” و”أرمونيا” .
كما عرف شهر أبريل المنصرم استقبال 11 رحلة أمنتها البواخر المختصة في الرحلات السياحية البحرية. ويتعلق الأمر ب”كوستا ماخيكا” و”كوينثيان” و”روتيردام” و”لو ليريال ” و”ويند ستار” و”ويند سورف” و”روايال كليبر” .
وكان على متن هذه الرحلات البحرية سياح من مختلف الجنسيات ، خاصة من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وفرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية .
ويبدو أن المندوبية الجهوية للسياحة بطنجة سعيدة بهذه الأرقام، حيث عزا المدير الإقليمي لوزارة السياحة، سعيد العباسي، ارتفاع عدد سفن الرحلات السياحية البحرية التي تزور طنجة إلى تعزيز أسطول النقل السياحي البري الذي يربط ميناء طنجة المدينة بباقي مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة لضمان زيارات مؤطرة إلى مختلف المزارات السياحية بالمنطقة ، وتجويد آليات الاستقبال الخاصة بالرحلات السياحية البحرية ، وتوفير مرشدين أكفاء لمصاحبة السياح المعنيين .
لكن خلف هذا التفاؤل الكبير هناك بديهيات لا تجرؤ مندوبية السياحة على الكشف عنها، وهي أن كل هؤلاء السياح “البحريين”، وكل هذه السفن العملاقة، لم توفر لفنادق طنجة ولا لفنادق المدن المجاورة ليلة مبيت واحدة، بل حتى المطاعم لا تستفيد من هذه الزيارات، على اعتبار ان هذه العبارات الضخمة تعتبر بمثابة فنادق عملاقة عائمة، وتتوفر على كل آليات الراحة والترفيه، وركابها ينزلون منها بين الفينة والأخرى من أجل ممارسة هواية التسكع في المدن التي يزورونها، ويلتقطون الصور للناس والمعالم، ثم يعودون بسرعة الى فنادقهم المائية.
ويبدو ان المستفيد الوحيد من هذه العبارات البحرية هي إدارة ميناء طنجة المدينة، التي تستخلص ثمن رسوها برصيف الميناء، بالإضافة، طبعا، لأصحاب المتاجر الصغيرة في المدينة القديمة الذين يبيعون الماء والمونادا لهؤلاء السياح حين يعطشون!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى