الرئيسية / مجتمع / طنجة: سياحة جنسية معفيّة من الضرائب

طنجة: سياحة جنسية معفيّة من الضرائب


أرشيف

إذا اكتريت شقة مفروشة في ساحة الروداني، المعروفة بساحة “النجمة”، أو في ورنيش المدينة، أو حتى في عدد من الفنادق المصنفة أو غير المصنفة، في طنجة فإن ذلك سيكلفك أكثر من سبعمائة درهم في اليوم. هناك شقق أغلى بكثير حسب الموقع وحسب “طبيعة الفراش”. وسواء في الشقق الغالية أو الرخيصة فإنك ستفاجأ في منتصف الليل بطرقات خفيفة على الباب، وعندما تفتحه ستجد فتاة أو فتاتين في مقتبل العمر تسألانك إن كان “رشيد” أو “عباس” موجودا. ربما تكون هذه الأسماء حقيقية وربما تكون وهمية. أما الحقيقة فإن مثل هؤلاء الفتيات يطرقن الأبواب بحثا عن الحظ. وإذا طلبت منهن الدخول فإنهن سيدخلن حتى لو لم يكن عباس موجودا، وستصبح أنت عباس. هنا العرض يفوق الطلب، وشوارع المدينة بها داعرات من كل مناطق المغرب، فطنجة تقدم فرص النجاح للجميع، بما فيهن الداعرات.

الغالي والرخيص

وفي فندق “ف” بوسط المدينة يحدث الشيء نفسه تقريبا. وعلى الرغم من أن هذا الفندق يبدو محترما إلا أن ملهاه الليلي يزدحم بعد العاشرة مساء بفتيات على حافة العري الكامل وهن يتطلعن إلى الزبناء كما يتطلع العطشان إلى واحة. أحيانا تجتمع أكثر من فتاة على زبون واحد، وفي أحيان أخرى تحدث مشاحنات بسبب الاختلال بين العرض والطلب. أما في حالة الوصول إلى اتفاق فإن الفتاة تجرك من يدك وتحملك إلى أقرب غرفة في الفندق.

وسواء في الفنادق المصنفة أو الفنادق الرخيصة فإن سياحة الجنس صارت تعوض إفلاس السياحة العادية. ففي فندق قديم على الشاطئ البلدي يمكن لأي عابر أن يجر فتاة من يدها ويدخل بها إلى الفندق مقابل 200 درهم لساعة أو ساعتين. الشيء نفسه في فندق “ب” الموجود على مرتفع مطل على الشاطئ. لكن صاحب الفندق يقول إنه طرد من قبل عمالا ضبطهم يؤجرون شققا للراغبين في المتعة الجنسية، وأن فندقه لا علاقة له حاليا بسياحة الجنس.

وفي الفنادق غير المصنفة تسكن المئات من العاهرات اللواتي قدمن من مختلف مناطق المغرب لممارسة الدعارة. أما الداعرات المحليات فتجربتهن في المدينة تجعلهن أكثر ذكاء في التعامل مع الزبناء. إنهن يشتغلن في هدوء أكبر.

عاطفية ومحافظة

لكن السياحة الجنسية في طنجة لم تعد كما كانت عليه. فالخليجيون الذين كانوا يفضلونها بعد أن نزحوا من الدار البيضاء لم يعودوا يفضلونها على أكادير أو مراكش. كما أن ارتفاع التيار الديني في المدينة جعل السياح العرب أكثر حذرا. وهناك حساسية اتجاه السياح العرب لا يمكن إخفاؤها، لكن هذه المدينة كما قالت المخرجة فريدة بليزيد “عاطفية ومحافظة في الوقت نفسه”. إنها تشبه طهران وشيكاغو في الوقت نفسه.

أسعار الدعارة في طنجة مثل أسعار أية بضاعة موجودة في السوق. إنها خاضعة لقوانين العرض والطلب. أحيانا تطلب داعرة ألف درهم لليلة فتضطر في النهاية إلى القبول بأقل من النصف. لو لم تفعل ذلك فستعود إلى منزلها بجيوب مثل الحفر الفارغة.

وفي فندق “أ ك” تتجمع مومسات جميلات بالفعل. إن موقعه في مكان منعزل ورومانسيته تجعله مكانا مفضلا للمومسات الخجولات أو المبتدئات. سعرهن مرتفع لكن أجسادهن طرية. في الغالب لا يتجاوزن الخامسة والعشرين من العمر. كما أن الوجود الطويل لمطرب شعبي مشهور في هذا الفندق جعل هذه التجارة تزدهر بقوة.

اختلاط عجيب

طنجة مدينة مفتوحة منذ الأزل. لذلك فإن العاهرات والزبناء يمكن أن يكونوا من أي مكان. ففي عشرة أمتار مربعة من المدينة يمكن العثور على عشرة أشخاص من عشرة مدن وقرى مغربية، صيفا وشتاء. وفي ملهى واحد تختلط كل لهجات المغرب، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

وفي “كاب سبارطيل” تختلط زرقة المحيط بحمرة الغرف في فندق “ر” الذي اكتسب سمعته في المدينة أيضا كواحد من مراكز المتعة.

لكن أشهر معقل جنسي في المدينة هو حانة “م ب” القريبة من الشاطئ. هناك يتجمع الأجانب وأغلبهم من سائقي شاحنات النقل الدولي. الكثير من هؤلاء اشتروا أو اكتروا شققا في المدينة ووضعوا فيها خليلاتهم اللواتي لا يتورعن عن تحويل الشقق إلى مواخير في غياب العاشقين. صاحب الحانة سبق له أن رفع دعوى ضد صحافي من المدينة كتب عن احتمال انتشار مرض السيدا بين الداعرات في الحانة بسبب كثرة السياح من سائقي الشاحنات الذين يمارسون الجنس في كل مكان من دون رقابة طبية.

تبييض ودعارة

تبييض أموال المخدرات كان في خدمة الدعارة، وهكذا تحولت عشرات العمارات التي بنيت بأموال مشبوهة وفق قوانين الإعفاء الضريبي إلى مواخير للسياحة الجنسية، وبالتالي صارت الدعارة أوتوماتيكيا معفية من الضرائب من أجل تشجيع الاستثمار.

السياحة العربية على قلتها تتركز على الخصوص في فيلات على البحر قرب شاطئ ماربيل و”بيلا بيستا”. هناك يمكن العثور على فيلا أو طابق في فيلا بألفي درهم لليلة. وقرب المكان فندق “ط” الذي يمكن للداخلين إليه أن يستمتعوا بالبحر وبالرفقة في آن وفق ما يقوله شعار السياحة العالمي “رمال وشمس وجنس”، وهناك فندق “س” الذي بني قبل بضع سنوات فقط، وفيه دعارة مختلفة تماما.. دعارة “شكل تاني خالص”. في هذا الفندق طابق كامل مخصص لليالي الحمراء، وفي يسهر نجوم من مختلف القطاعات، من السياسة والعقار حتى المخدرات والتبييض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

2 تعليقان

  1. ما المقصود. ب ف و ب… ج…. وضح اكثر لكي يتضح المعنى

  2. أنا من الجزائر و أعرف المغرب جيدا، ف99،99٪ من المغاربة نبلاء و يحاربون هذه القذارة و لا يقبلونها و لكن هناك جهات معينة ولها نفوذ تروج وتدعمها قانونيا، ولكن هذا لن يطول، لأن الشعب غير قابل لهذه الأمور.

إلى الأعلى