الرئيسية / تربية و تعليم / طنجة: المدارس الخاصة تستأسد.. وجمعيات الآباء تنتفض

طنجة: المدارس الخاصة تستأسد.. وجمعيات الآباء تنتفض



طنجة أنتر:

يتعرض آباء وأولياء تلاميذ المدارس الخصوصية بطنجة لحملة ممنهجة من طرف عدد كبير من المدارس الخاصة لإجبارهم على أداء المستحقات الشهرية كاملة، بعد توقيف الدراسة بسبب جائحة كورونا.

من جراء ذلك، أصدرت التنسيقية المحلية لجمعيات وتنسيقيات آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسات التعليمية الخاصة بطنجة، البيان التالي:

 

انعقد يوم الأحد 20 مايو 2020 اجتماع افتراضي تأسيسي للتنسيقية المحلية لجمعيات وتنسيقيات آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسات التعليمية الخاصة بطنجة، وأكد المجتمعون من خلاله على الأهمية القصوى للحفاظ على المؤسسات التعليمية الخاصة كمرفق عمومي، مع الحفاظ على كافة مكتسباتها، مع التنبيه إلى أن هذه المبادرة التأسيسية للحوار ليس الهدف منها النيل من المؤسسات الخاصة أو سمعتها، وذلك بالرغم من بعض التصرفات المستفزة لبعض مسؤولي هذه المؤسسات الخاصة، حيث نؤكد على حرصنا التام على مصلحة أبنائنا ومؤسساتنا، وأننا لا نرفض أداء الواجبات الشهرية، بل نطالب فقط بربط قيمة الخدمة من حيث الجودة والنوع والكم بقيمة الواجب الشهري المطلوب أداؤه.
كما تنوه التنسيقية المحلية عاليا بالدور الكبير الذي قامت به جل الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسات الخاصة خلال هاته الجائحة، بالنظر لما أبانوا عنه من روح الوطنية العالية، كما نرفض أي مساس بحقوقهم المادية.
كما نوجه التحية والشكر للمؤسسات التعليمية الخاصة التي بادرت لفتح باب الحوار مع أسر تلامذتها، عكس مؤسسات خاصة أخرى أوصدت باب الحوار، والتي ندعوها في المقابل لفتح حوار جدي مع الأسر من أجل إيجاد حل توافقي يرضي جميع الأطراف.
وقد ناقش اجتماع التنسيقية المحلية بشكل مستفيض ما يتعرض له عدد من أسر تلاميذ المؤسسات التعليمية الخاصة بطنجة من تضييق ناتج عن مطالبتهم بأداء الواجب الشهري كاملا عن دراسة أبنائهم خلال فترة الطوارئ الصحية.
وقد سجلت التنسيقية باستغراب شديد استمرار هذه المطالبة غير المشروعة من أغلب المؤسسات التعليمية الخاصة، دون مراعاة الظروف الخاصة والاستثنائية التي يعيشها المواطن المغربي بسبب جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على جل الأسر، وذلك منذ توقيف الدراسة الحضورية، وتعويضها بالتعليم عن بعد، في الوقت الذي لا ترقى فيه مختلف الخدمات المقدمة من طرف تلك المؤسسات التعليمية الخاصة لما هو متعاقد بشأنه.
واستعرضت التنسيقية المحلية ظروف الاستفادة المادية للمؤسسات التعليمية الخاصة من الوضع الاستثنائي الذي ترتب عن جائحة كورونا، وما وفره من مصاريف مهمة مثل: مصاريف الكهرباء والماء والنظافة والبنزين والأدوات المكتبية، والمصاريف المخصصة للأنشطة الموازية، المطعم المدرسي، التربية البدنية، عدم استغلال كامل الموارد البشرية والمادية المتاحة…
ونظرا لما يتخلل عملية التعليم عن بعد من ثغرات واختلالات جعلت تعلمات أبنائنا موضع سؤال، في غياب تقييم حقيقي للعملية ولمستوى مكتسباتهم، وذلك لعدة أسباب نذكر من بينها: تأخر عدد من المؤسسات الخاصة في إطلاق عملية التدريس عن بعد أسبوعا أو أسبوعين بعد توقف الدراسة الحضورية، وتقليص الحيز الزمني اليومي لتدريس كافة المواد (الانتقال من 8 ساعات للتدريس يوميا وحضوريا إلى 4 ساعات للدراسة عن بعد) في أحسن الحالات بالنسبة للأسلاك: الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، مع الاكتفاء في المستوى التمهيدي بإرسال بعض الدعامات الصوتية أو المرئية)، وتأخر أو تغييب إطلاق واستعمال تطبيقات الدراسة عبر الأقسام الافتراضية، وعدم اعتمادها بالنسبة لكافة الأسلاك التعليمية، وتحميل عبء تدريس بعض المستويات للآباء والأمهات، مع مطالبتهم في ذات الوقت بأداء الواجب الشهري كاملا وامتلاك مهارات التدريس.
لذلك فإن التنسيقية المحلية تعتبر أن المقابل المادي لا يكون فقط من أجل التأطير التربوي التعليمي بل أيضا من أجل مراقبة و رعاية التلاميذ والتلميذات وتأطيرهم تربويا ومعرفيا لمدة 8 ساعات يوميا، وكذلك أيضا مقابل استغلال البنيات التحتية للمؤسسات الخاصة.
كما أن كل الأسر قد أثقل كاهلها بشكل كبير بتكلفة مادية ملزمة تتعلق بمصاريف مادية توفير معدات الدراسة عن بعد الأنترنت والحواسيب والألواح الالكترونية والأدوات المكتبية وباقي الوسائل التعليمية والتقنية الأخرى، في والوقت الذي عجزت أسر أخرى عن ذلك، ولم تستفد من التعليم عن بعد كما يجب، وهو الأمر الذي انعكس بالتأكيد على مصاريف أسر التلاميذ التي زادت ..

وعليه، وبعد نقاش عميق تعلن التنسيقية المحلية للرأي العام المحلي والجهوي والوطني عن مطالبتها المحددة فيما يلي:
1. الإعفاء الكلي للأسر من أداء الواجب الشهري بالنسبة للحضانة، بالنظر لعدم قيام المؤسسات بأي دور بالنسبة لتلاميذ هذا المستوى ، وعلى العكس فإن الأسر هي التي تحملت ذلك العبء
2. التخفيض من الواجب الشهري عن شهور أبريل ومايو ويونيو بنسبة 70% بالنسبة للتمهيديين الأول والثاني MS & GS أخذا بعين الاعتبار نوعية وجودة التدريس عن بعد بكل مؤسسة خاصة.
3. تخفيض الواجب الشهري عن شهور أبريل ومايو ويونيو في حدود 50 % بالنسبة لباقي الأسلاك (الابتدائي، الإعدادي، التأهيلي) أخذا بعين الاعتبار نوعية وجودة التدريس عن بعد بكل مؤسسة خاصة.
4. تخفيض مستحقات إعادة التسجيل الخاصة بالدخول المدرسي المقبل 2020-2021.
5. تمتيع كافة الأسر التي التزمت بالأداء المسبق للواجب الشهري ومستحقات المطعم والنقل المدرسي بنفس التخفيضات والامتيازات.
6. الإعفاء التضامني الكلي أو الجزئي للأسر المتضررة بسبب جائحة كورونا.
7. الرفض القاطع لمقايضة أي حق من حقوق أبنائنا (الانتقال والمغادرة، التوجيه المدرسي، التسجيل بالقسم الأول ابتدائي …) مقابل أداء الواجب الشهري.
8. مناشدة الجهات المسؤولة مركزيا وجهويا ومحليا بالتدخل العاجل لرفع الحيف الذي يطال أسر التلاميذ بالتعليم الخاص.

وتدعو التنسيقية المحلية للتعبئة من أجل التصدي لكل التجاوزات التي قد تلحق أبناءنا دفاعا عن ملفنا المطلبي المشروع، وترحب بانضمام كافة المكونات الحية من جمعيات وتنسيقيات آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسات الخاصة بطنجة.
وفي الأخير نناشد جميع المؤسسات التعليمية الخاصة من أجل مراعاة مصالحها المشتركة مع الأسر، وذلك بنهج كافة السبل الحضارية والحوار المنتج الذي يخدم مصلحة جميع الأطراف. وتبقى التنسيقية على استعداد لاتخاذ كافة الخطوات المشروعة التي تراها مناسبة للدفاع عن حقوقها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى