الرئيسية / غير مصنف / “صوماجيك” تمارس النصب والاحتيال على سكان طنجة

“صوماجيك” تمارس النصب والاحتيال على سكان طنجة



طنجة أنتر:

أبت شركة “صوماجيك باركينك” بطنجة التي تصف نفسها بالمقاولة المواطنة بمناسبة عطلة عيد الفطر إلا أن تكشف عن نيتها في التدليس على المرتفقين.

. ففي الوقت الذي ينص دفتر التحملات على وقف عملية استخلاص رسوم التوقف على مستوى المرابد الخارجية، وهي الشوارع التي تم إلحاقها بالمرائب المحدثة في إطار اتفاقية التدبير المفوض المثيرة للجدل. فقد أبقت الشركة على تشغيل الآليات المخصصة للاستخلاص طيلة أيام العطلة، وفق صيغة تنطوي على نوع من التحايل على الزبناء بشكل مخالف للقانون. فبدلا من توقيف الآليات بشكل نهائي خلال أيام العيد الثلاثة(5-6-7يونيو)، وإعلام الزبناء بذلك، فقد ظلت مشغلة بكيفية جزئية، حيث وجد المرتفقون أنفسهم مطالبين بتسديد واجب ركن سياراتهم خلال اليومين الأولين للعطلة، مقابل تسلمهم قسيمة تتضمن ثمن التوقف الذي يتراوح بين 3.50 و4 دراهم، مع الإشارة إلى تاريخ (البداية والنهاية) الذي يغطي حيزا زمنيا يستغرق اليومين المحددين للعطلة الرسمية. أما اليوم الثالث وهو الجمعة (7 يونيو) الذي ألحق بالعطلة، فقد تعمدت الشركة تجاهله ولم تعترف به كعطلة. بل ظلت تستخلص الرسوم كالمعتاد دون حرج ..

فأمام هذا الخرق السافر للمقتضيات القانونية، واستغفال المواطنين الذين يضطرون لركن سياراتهم على صعيد الشوارع المحتجزة، نتساءل كيف تبرر الشركة المعنية هذا السلوك “الحضاري” الذي ينطوي على عدة دلالات، كما يؤشر على النوايا غير المعلن عنها، والتي تصب في خانة تحقيق الموارد ومراكمة الأرباح بغض النظر عن كل النصوص القانونية التي تصبح حبرا على ورق.

وفي هذا الصدد نتساءل عن دور السلطة المفوضة التي يبدو أنها غائبة كليا عما يجري، أو أنها تتغافل عن كل ما يصدر عن هذه الشركة الحصينة، التي مهما يكن من أمر، فلن يطالها عامل العقوبات الجزائية .. بل على العكس من ذلك، فإن السلطة المفوضة تسعى بكل ما لديها من قوة لترسيخ أقدام هذه الشركة، وتثبيت مشاريعها الموعودة مهما كانت السلبيات والتجاوزات ..

والجدير بالذكر أن رئيس الجماعة كان قد أكد بلسانه عقب تنظيم يوم دراسي حول موضوع هذه الاتفاقية على استعداده الكامل للتجاوب مع مطالب الرأي العام الذي لا زال يلح على ضرورة مراجعة بنود الاتفاقية غير المتوازنة، لأنها قد غيبت كليا ما له علاقة بحفظ حقوق المرتفقين الذين وضعوا تحت رحمة الشروط الإذعانية. هذا فضلا عن غلاء التعريفة غير المنضبطة بدليل تغيرها من مربد إلى آخر، مع عدم إرجاع الصرف إلى المرتفقين، علما أن التسعيرة القانونية هي 3.50 بدلا من 4 دراهم .. ففي إطار ماذا يمكن تصنيف هذا الفعل ؟

هذا وقد كانت الرابطة قد تقدمت بلائحة مطالب لإدخال التعديلات على بنود الاتفاقية في عدة محطات، وذلك في أفق تحقيق التوازن، وتحسين الخدمات، وضبط العلاقة بين الشركة ومستعملي المرابد.. وقد ركزت الاقتراحات على ضرورة مراجعة التسعير بشكل إيجابي وشفاف، وكذلك التقليص من الساعات المؤدى عنها خلال اليوم، وتقديم عرض تفضيلي على مستوى السعر المعتمد .. لكن كل ذلك لم يجد أذنا صاغية لدى المجلس الجماعي الذي فضل الهروب إلى الإمام بخصوص كل ما يتعلق بمقررات هذه الاتفاقية المصادق عليها من طرف المجلس السابق.

..وكان الأجدر بالمجلس الحالي أن يتحلى بالجرأة والموضوعية، فيبادر عن طواعية بإصلاح الخلل الذي يعتري هذه الاتفاقية المملاة بطريقة فوقية وغير عادلة، مهما كانت الإيجابيات المتعلقة بها لفائدة المدينة، وذلك احتراما لتعهداته والتزاماته الأخلاقية تجاه الناخبين، ونزولا عند رغبة ومطالب المجتمع المدني الذي لا زال ينتظر جوابا قاطعا عن الإشكاليات المتعلقة بتدبير هذا الملف وطبيعة الاتفاقية التي تشكل عبئا على كاهل ساكنة المدينة ..

قد يقال بأن هذا الاستخلاص يتعلق بمبلغ رمزي هزيل محدد في ثمن ساعة فقط، في الوقت الذي أعفي المرتفق من أداء واجب باقي ساعات توقفه..فهو لا يستوجب هذه الإثارة ولا يعد مخالفة تستحق الذكر .. وهو ما يعني الدعوة إلى القبول بتزكية ممارسات الشركة لتفعل في ملكها ما تشاء دون حسيب ولا رقيب. علما أن التساهل أمام هذا الخرق سيؤدي حتما إلى الوقوع في مزيد من الانحرافات التي تشجع على مزيد من التغول والاستبداد..
عن “المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى