الرئيسية / رياضة / صلاحيات حكام الشرط تتعزز في مباريات كرة القدم

صلاحيات حكام الشرط تتعزز في مباريات كرة القدم



طنجة انتر:

شهدت كرة القدم تغييرات جذرية منذ بداية ممارستها وحتى الآن، وتتعلق معظم التغييرات بشأن قانون اللعبة والحكام الذين يطبقونه في إدارة المباريات.

وشهد عام 1891 عدة تغييرات مهمة تتعلق بالتحكيم، وذلك عندما تقرر أن يدير المباراة حكم رئيس واحد بدلا من اثنين كما كان سائدا آنذاك، كما تم الاستعانة بحكام الخطوط لأول مرة في تاريخ اللعبة وأطلق عليه رجل الخط.

وكان رجلا الخط يقفان خلف خط التماس خارج الملعب، واقتصرت مهمتهما في المباريات على الإعلان عن خروج الكرة من الملعب واحتساب أي فريق يحق له الركلة الركنية، وركلة مرمى أو رمية التماس لأن حكم الساحة يكون عادة بعيدا ولا يرى الكرة، مما كان يسبب مشاكل بين الفرق.

لكن مع تطور كرة القدم بدأ رجل الخط يساعد الحكم في احتساب التسلل أيضا، حيث يصعب على الحكم ضبطه، ولكن ظل دوره محدودا حتى تسعينيات القرن الماضي.

وحتى كأس العالم 1990 في إيطاليا كان الحكام يتبادلون الأماكن بالمباريات في البطولات، حيث يتم اختيار مجموعة من الحكام يشاركون كحكام ساحة ورجال خطوط، لكن المستوى المتواضع لرجال الخطوط -خاصة في ضبط التسلل- تسبب في إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الفصل بين الحكام ورجال الخطوط في القوائم الدولية للحكام.

وشهد كأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية 1994 أول مونديال بعد التخصص في توسيع مهام رجال الخطوط ليصبحوا مساعدين للحكام، حيث بدؤوا يشاركون في إدارة المباراة بشكل أوسع ويشيرون على الحكم بطرق متفق عليها مسبقا في الأخطاء أو الأحداث القريبة منهم.

وأدى التخصص إلى ارتفاع مستوى مساعدي الحكام بشكل كبير، مما دفع الفيفا عام 1996 إلى توسيع مهامهم للتخفيف على الحكم وتقليل الأخطاء، حيث أسند إليهم بشكل رسمي احتساب الركلات الحرة القريبة منهم، بل واحتساب ركلات الجزاء في الحالات غير الواضحة للحكم ولا تعتمد على التقدير مع تغيير مسماهم إلى “الحكام المساعدين”.

وتم تقديم الحكام على المساعدين كإشارة واضحة إلى أهميتهم الكبيرة في مساعدة حكام الساحة في إدارة المباريات، وأصبح الفيفا يقيم لهم ورشا تدريبية خاصة أسهمت بشكل كبير في تطوير مستواهم وتقليل الأخطاء في المباريات.

وكما خصصت بمواد قانون كرة القدم الـ17 المادة الخامسة للحكم خصص الفيفا المادة السادسة للحكام المساعدين، قبل أن يغير اسمهم إلى “الحكام الآخرين”، حيث شملت مهام حكام الفيديو والحكم الخامس إن وجد.

وتنص المادة بشكل صريح على أن الحكم المساعد يشير إلى الحكم باحتساب المخالفات عندما تكون رؤيته أوضح من الحكم، ولكن حتى لا تتشتت السلطات فإن القرار النهائي للحكم، بل إن القانون منحه سلطة استبعاد (طرد) الحكم المساعد إذا تدخل بشكل غير مبرر أو ارتكب سلوكا غير لائق.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى