الرئيسية / رياضة / صراع الكراسي يشتعل في “اتحاد طنجة”.. والأسوأ قادم

صراع الكراسي يشتعل في “اتحاد طنجة”.. والأسوأ قادم



في بضعة أشهر فقط انتقلت فرحة اتحاد طنجة لكرة القدم بالحصول على أول لقب بالبطولة إلى انتكاسة بفعل النتائج السيئة وتواضع مستوى الفريق والمشاكل الداخلية الكثيرة التي عصفت به وأدت مؤخرا إلى استقالة أحد عناصر المكتب “الأكثر قوة”.

وفي الموسم الماضي حصل اتحاد طنجة على أول درع للبطولة، وشهدت طنجة احتفالات جماهيرية غير مسبوقة، وهي مدينة عادة ما تحتفي بكرة القدم بكثير من الجدية والحماس.

لكن بمجرد بداية الموسم المنتهي للتو، عادت المشاكل مجددا لتلقي بثقلها على فريق كان يطمح إلى الحصول على لقب آخر، خصوصا وأنه كان يلعب على ثلاث واجهات، البطولة والكأس والمنافسات الإفريقية، وفي النهاية خرج الفريق بخفي حنين، وحصل فقط على مرتبة خامسة خولت له المشاركة في منافسات بطولة عربية قليلون يسمعون بها.

في قلب هذه الأزمة، صار المطلب الجماهيري الأول في طنجة هو استقالة المكتب المسير، برئاسة عبد الحميد أبرشان، لكن أبرشان لم يكن هو المشكلة، بقدر ما كانها شخص مقرب جدا من أبرشان، يدعى حسن بلخيضر، والذي صار يعتبر العدو رقم واحد للجمهور الطنجي حاليا.

لكن تشبث أبرشان برفيق عمره حسن بلخيضر، لأسباب غير مفهومة ظاهريا، جعل جمهور اتحاد طنجة يتشبث بالاستقالة الجماعية للمكتب، الذي وصف بألقاب قدحية جدا، مثل “مكتب السماسرة”، وهو لقب يجد صداه في التعاقدات القياسية للفريق مع لاعبين كثيرين جدا ومتواضعين جدا، وبمبالغ خرافية جدا.

وردا على مطالب الاستقالة الجماعية، قرر فريق اتحاد طنجة عقد جمع عام في الثالث من يوليوز الحالي، وسرعان ما تم تأجيل الموعد إلى منتصف هذا الشهر، بحجة أن هناك “مؤامرة” من جهات ما تريد نسف الجمع العام، قبل أن يتجدد التأجيل ويصبح الجمع العام مؤجلا إلى أجل غير مسمى.

في ظل هذا الارتباك قرر الرجل القوي في مكتب اتحاد طنجة، إدريس حنيفة، تقديم استقالته، بينما يرتقب أن تتوالى الاستقالات من طرف عدد من أعضاء المكتب، بينما قرر أبرشان التعاقد، على عجل، مع مدرب جزائري مغمور، لفرض الأمر الواقع، وتسريح لاعبين كثيرين كان التعاقد معهم خطأ كبيرا.

لكن مشاكل الاتحاد ازدادت تعقيدا حين بدأ اتحاد طنجة تداريبه، وجاء عدد من اللاعبين “المسرحين” رفقة أعوان قضائيين لبدء التداريب، ليثبتوا قانونا أنهم مفصولين تعسفيا من الفريق، وأصبحت إدارة الفريق الطنجي أمام معضلة أخرى، وهي معاشرة بمعروف أو تسريح بإحسان.

كل هذه المشاكل صارت تخفي خلفها صراعا من نوع آخر، وهو “صراع العروش”، حيث يتشبث أبرشان بالكرسي، ويضع في حضنه بلخيضر، وفي الجهة المقابلة يقف “تيار الإصلاح” منتظرا الفرصة لبدء العملية التي يسميها “التنظيف الشامل” لبيت اتحاد طنجة.
عن “الدار”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى