الرئيسية / سياسة / صحفيون: الكتابة الساخرة تتطلب “تواطؤا” بين الكاتب والمتلقي

صحفيون: الكتابة الساخرة تتطلب “تواطؤا” بين الكاتب والمتلقي


جانب من الندوة

أكد مشاركون في ندوة نظمت بمدينة طنجة حول الكتابة الساخرة تحتاج إلى “تواطؤ” بين الكاتب الساخر المتلقي، مؤكدين على ضرورة توفر بيئة من الحرية والمسؤولية حتى يمارس هذا النوع من التعبير.

وأوضح عبد الله الدامون، مدير نشر يومية “المساء”، في معرض مداخلته بالندوة التي نظمت بفضاء المكتبة الوسائطية لطنجة، وحملت عنوان “الكتابة الساخرة في الصحافة المغربية.. الحضور والتأثير”، أول أمس السبت، أن الكتابة الساخرة متجذرة في التراث العربي.

جانب من الندوة

جانب من الندوة

واستشهد الدامون على حضور السخرية في التراث العربي، بالمُتنبي وقصائده التي لم تستثن حاكما أو مسؤولا، وكذلك بثنائية جرير والفرزدق، مشيرا إلى أن “تلك الفترات من التاريخ “كانت تتسم بحرية نفتقدها اليوم” يضيف الدامون.

واعتبر الدامون الكتابة الساخرة بمثابة “ملح طعام” ولا يمكن الاستغناء عنها، مشددا على ضرورة أن تكون تلك السخرية “هادفة” وإلا تحولت إلى عمل فرجوي مكانه الساحات العمومية لا صفحات الجرائد والمجلات.

IMG_1432

جانب من الندوة

من جانبه، حاول كاتب العمود الساخر “البلاد التي” على صفحات يومية “المساء”، جمال بدومة، إعطاء تعريف للكتابة الساخرة، قائلا إنها “أن تكتب أشياء خفيفة بمنتهى الجدية وأن تكتب أشياء جادة بمنتهى الخفة”، مؤكدا أن أن إتقان الكتابة شرط سابق للكتابة الساخرة.

وأضاف بدومة إلا أن السخرية لا تكون مع “أيّ كان”، ملمحا إلى “السلطة المستبدة والمتلقي الذي اعتاد السخرية الفجة المباشرة والتهريج”.

IMG_1584

جانب من الندوة

واعتبر بدومة أن من اختار السخرية شكلا للتعبير عن أرائه السياسية يكون عادة في مقدمة خط المواجهة مع السلطة، مؤكدا أنه لا يمكن “لبذرة السخرية أن تنمو إلا في تربة الحرية والديموقراطية”.

وفي السياق ذاته، أشار رشيد البلغيثي، الصحفي بموقع “لكم”، إلى أن السلطة في المغرب مازالت تعادي “السخرية” أو الكتابة الساخرة، مستشهدا بواقعة سحب شهادة السكنى من الصحفي علي المرابط بعد أيام من تسليمها له، لا لشيء إلا أنه على وشك إصدار مطبوع ساخر صحبة الكوميدي أحمد السنوسي “بزيز”.

جانب من الندوة

جانب من الندوة

وأبدى البلغيثي تشاؤمه من مستقبل الكتابة الساخرة في المغرب، خاصة مع مشروع مدونة الصحافة والنشر المزمع إصدارها نهاية هذه السنة، مع ما تتضمنه من عقوبات سالبة للحرية وسحب المطبوعات.

كما نبه البلغيثي إلى ضرورة عدم الخلط بين مفهوم الكتابة الساخرة ومفاهيم أخرى تتسم بالسلبية، منها التجريح والسب، مستشهدا بواقعة وصف الكاتب العام لحزب الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر بـ”السياسي المحنك” استهزاءً بشكله.

يشار إلى أن هذه الندوة التي نظمتها منظمة حريات الإعلام والتعبير “حاتم”، شهدت توقيع كتابيْ “باسم جيل ضائع” و”كيف تصبح فرنسيا في خمسة أيام وبدون معلم”، للكاتب جمال بدومة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى