الرئيسية / مجتمع / سكان طنجة يطالبون مهيدية بالمحاسبة وليس فقط توقيف التدمير

سكان طنجة يطالبون مهيدية بالمحاسبة وليس فقط توقيف التدمير



طنجة أنتر:

فضيحة بيئية أخرى عرفتها طنجة في زمن قياسي، حين قام “مجهولون” بتدمير مساحة واسعة من غابة الرميلات، ونصبوا في المنطقة لوحة تشير إلى مشروع بناء فيلا، أو فيلات، أمام عيون ومسمع الجميع.

كان بإمكان هذه الجريمة أن تستمر لولا أن سكان طنجة صاروا أكثر يقظة تجاه وحوش العقار ومجرمي الاستيلاء على المناطق الخضراء، فتم توقيف عملية التدمير، بعد أن دق السكان طبول الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي.. ولا يزال “المجهولون في حالة فرار”.

من جانبه، أعلن مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة عن متابعته بـ”قلق كبير الجريمة الشنعاء التي تقع في غابة الرميلات، بعد الاعتداء على فضاء طبيعي، يعتبر رئة طنجة ومكسب حقيقي لساكنتها وزوارها، بعد نضالات مستميتة للمجتمع المدني في سبيل الحفاظ عليها”.

وأضاف بيان المرصد أنه “تم استغلال انشغال الساكنة بمناسبة عيد الاستقلال المجيد، والالتزام بظروف الحجر الصحي لتتحرك الجرافات خلال يومه الأربعاء، للتطاول على هذا الفضاء الغابوي باجتثاث مجموعة من الأشجار واستباحة الغطاء الأخضر”.

وقال بيان المرصد إنه “فور توصل المرصد بمجموعة من الاتصالات والصور الموثقة لهاته الجريمة النكراء، عمل طيلة يومه على استجماع المعطيات المتعلقة بهذا الموضوع وتتبع تفاصيله ومراسلة الجهات المعنية به”.

هذه التحركات دفعت والي طنجة، محمد مهيدية، إلى التدخل مساء اليوم نفسه (الأربعاء 18 نوفمبر الجاري)، لإيقاف هذه الجريمة البيئية الجديدة التي كانت تروم تدمير الغابة لإنشاء مشروع سكني.

وإلى حدود الآن فإن الجريمة لم تكتمل، لكن أركانها مكتملة، وهي أن أصحاب المشروع المافيوزي معروفون، وهم وضعوا تفاصيل مشروعهم على لوحة معدنية في قلب الغابة قبل بدء التدمير، والجرافات التي قامت بالتدمير لها أصحاب، وفي المكان يوجد أعوان سلطة وقياد، فأين يمكن أن يختبئ الفاعلون وكل شيء واضح..؟

والمثير أن ما قام به مقترفو هذه الجريمة جاء بناء على حصولهم على رخصة، والدليل هم أنهم أخذوا وقتهم الكافي من أجل وضع لوحة معدنية كبيرة في قلب الغابة تشير إلى طبيعة المشروع الإجرامي ثم بدؤوا بتدمير الغابة واقتلاع الأشجار في وضح النهار.

ما أصبح مطلوبا الآن ليس الاكتفاء ببيانات التنديد أو الرضى بتوقيف الوالي لهذه الجريمة، بل المطلوب الآن هو محاسبة الجميع، من الألف إلى الياء. فكل العيون كانت نائمة، بل متواطئة أمام ما جرى، ونحن في زمن يقول الجميع إنه زمن المحاسبة، لذلك يريد سكان طنجة توضيحات وافية من السلطات، أما الاكتفاء بتوقيف الجريمة فهذا لا ينفي أن من بدؤوا في تنفيذها مجرمون فعلا يستحقون العقاب.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى