الرئيسية / حوادث / سكان طنجة يسألون والي الأمن: هل حافلات نقل العمال فوق القانون..؟

سكان طنجة يسألون والي الأمن: هل حافلات نقل العمال فوق القانون..؟



طنجة أنتر:

مرة أخرى تفلت طنجة من كارثة بسبب سيارة لنقل العمال، حين اندلعت النار صباح الاثنين في سيارة لنقل العمال، ومن جميل الأقدار أن لا أحد أصيب، بينما ظلت النار مشتعلة في السيارة في واحد من أهم شوارع المدينة، شارع مولاي إسماعيل.

السائق يقول إنه رأى الدخان ينبعث من محرك السيارة، وقبل أن يرتد إليه طرفه كانت النار تأكل السيارة وما فيها، ووحدها مصالح الوقاية المدنية استطاعت الاقتراب من السيارة وإطفاء السنة النار المتصاعدة في شارع يعتبر حيويا للداخلين والخارجين من المدينة.

أن ينفجر محرك سيارة فهذا يعني الكثير، يعني أن السيارة متهالكة وأن محركها لم يخضع للمراقبة منذ شهور، وربما منذ سنوات، وأكثر من كل هذا يعني أن سيارات نقل العمال فوق القانون، لأن لا أحد يحاسب أصحابها.

مئات سيارات نقل العمال في طنجة سبق أن ارتكبت ذنوبا حقيقية في حق العباد والبلاد، وهشمت حيوات بشر أبرياء، وفي كل مرة يطالب الناس بوقف عربدة هذه السيارات عند حدها كانت المصائب تزداد.

وفي حال السيارة المحترقة صباح الاثنين، هل سيقول لنا المسؤولون الأمنيون إن كانت السيارة تتوفر على “بطاقة الفحص التقني”، وهل يمتلك أمن طنجة زمام المبادرة لكي يصور وثيقة البطاقة التقنية وينشرها لكي تطمئن القلوب؟

حادث احتراق سيارة نقل العمال ليست الأولى ولا الأخيرة في سلسلة متواصلة من عربدة هذه السيارات في مدينة يفترض أن فيها أمن ومراقبة طرقية وما إلى ذلك.

ولا مبالغة في توصيف سيارات نقل العمال بطنجة بأنها “سفاحة”، فيكفي أن تسأل أيا من سكان المدينة عن إحدى الجرائم التي ارتكبتها حتى تجده يقص عليه واقعة أو وقائع حضر تفاصيلها أو كان أحد معارفه من ضحاياها، وكلها تؤكد أن هذه العربات أضحت خطرا حقيقيا يهدد حياة السكان، والسبب غالبا ما يكون تهور السائقين وتجاوز السرعة القانونية.. وطبعا الأمن دائما موجود، أي أنه الحاضر الغائب في هذه الحالات.

لو أن الأمن في طنجة كان حازما ودقق في وثائق الكثير من هذه السيارات لاكتشفنا الكثير من الأعاجيب، ولتجنبنا الكثير من المصائب، فهذه السيارات تحطم الأرقام القياسية في مخالفة قوانين المرور، بدأً بتشغيل سائقين غير متوفرين على رخصة السياقة المطلوبة لهذا النوع من العربات، ومرورا بتشغيل أصحاب تلك السيارات للعديد منها بتأمين واحد وعدم التوفر على بطاقة الفحص التقني، ووصولا إلى السرعة المفرطة وعدم احترام الإشارات المرورية، بينما لا تزال السلطات الأمنية عاجزة عن إيجاد حل للمشكلة التي أصبحت ضريبتها هي حياة المواطنين.

كل هذه الفوضى التي تعيشها طنجة بسبب هذه الوحوش الآلية مرشحة لكي تتصاعد في المستقبل إذا ما استمر التعامل معها بهذه الطريقة، وهي طريقة مخجلة وتثير سخط السكان. ويُجمع السكان على أن المشكلة تبدأ من الأمن وتنتهي مع الأمن. فلو قامت السلطات الأمنية بواجبها في وقف هذه الوحوش لما فقد العشرات من الناس أرواحهم، وبينهم عدد كبير من الأطفال، ولو أن رجال الأمن تصرفوا بصرامة مع هذه “السيارات الداعشية” لما كانت طنجة تغرق في كل هذا الدمار الشامل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى