الرئيسية / اقتصاد / سبتة تراهن على القمار لتعويض خسائر التهريب

سبتة تراهن على القمار لتعويض خسائر التهريب



طنجة أنتر:

في محاولة لتجاوز توقف التهريب المعيشي عقب إغلاق المغرب للمعابر الحدودية، تعتزم حكومة سبتة المغربية المحتلة، انجاز مشروع ضخم بالمدينة خاص بالألعاب التكنولوجية على الانترنت وألعاب القمار.

وفي هذا الصدد، ذكرت وكالة الأنباء الاسبانية غير الرسمية “أوربا بريس” أن الحكومة المحلية للثغر المحتل بقيادة خوان فيفاس، أعدت مقترحا بغية الحصول على دعم أوربي لإنجاز المشروع المذكور، في محاولة لتعويض الخسارة الفادحة التي مني بها اقتصاد المدينة، وتراجع الناتج المحلي للمدينة بحوالي 25 في المائة، بعد إغلاق المغرب لمعابر التهريب المعيشي بشكل نهائي في أواخر 2019.

وأضاف المصدر ذاته أن سلطات سبتة أعدت مشروعا يتمثل في تشييد مركب تجاري ضخم يضم منصات الألعاب لاحتضان منافسات عالمية في الألعاب على الانترنيت، إضافة إلى ألعاب المراهنات والقمار، مماثل لبرج إشبيلية، والمركز التجاري العالمي في جبل طارق.

وما يحفز سلطات مدينة سبتة على المضي قدما في انجاز المشروع، تؤكد “أوربا بريس”،  هو أن المدينة تقدم العديد من التحفيزات الضريبية لفائدة الشركات التي تنشط في مجالات القمار و المراهنات، اذ تُعتبر الضرائب في سبتة هي أقل بحوالي 50 بالمائة مقارنة بباقي المناطق الإسبانية الأخرى.

في يناير 2019، وافق البرلمان المحلي على قانون قدمه الحزب الشعبي الحاكم يشجع كبار الفاعلين الدوليين في مجال ألعاب الانترنت والمراهنات والقمار، على الاستقرار في سبتة من خلال توفير عددا من المزايا الضريبية، غير أن المعارضة التي شكلها حزب العمال الاشتراكي، وكابالاس، وحركة الكرامة والمواطنة، صوتت ضد هذا النص، مقابل انسحاب حزب Ciudadanos.

وخلال هذه المبادرة، يعتزم الحزب الشعبي إنعاش الاقتصاد الذي تأثر بشدة بالإجراءات التي اتخذها المغرب لمكافحة التهريب المعيشي.

ويرغب رئيس الحكومة المحلية لسبتة، خوان فيفاس في الحصول على 140 مليار يورو، منها ما يقرب من 73 مليارا على شكل منح والباقي على شكل قروض، خصصها الاتحاد الأوروبي في قمة يوليوز لإسبانيا لإنعاش اقتصادها، خاصة وأن رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز قد تعهد بتخصيص 15 مليار يورو للتحول الرقمي.

في سبتة يبدي المسؤولون اقتناعا كبيرا بأهمية الإطار المالي الذي وضعوه لجذب فاعلي قطار المقامرة عبر الإنترنت.

وقال إنريكي رييس، مدير الوكالة المستقلة للخدمات المالية في سبتة: “بدأت الشركات متعددة الجنسيات في رؤيتنا كبيئة مثالية للعمل مع أمريكا اللاتينية أو الولايات المتحدة”.

ووجه اغلاق المغرب لمعابر التهريب المعيشي بشكل نهائي في سنة2019، ضربة موجعة لاقتصاد مدينة سبتة المحتلة، مما تسبب في تضرر عدد من الأنشطة المحلية المدرة للدخل، والمنتجة للثروة في الثغر المحتل.

وعلى الجانب المغربي، بدأت أشغال إنجاز منطقة تجارية حرة كبيرة بمدينة الفنيدق على الحدود مع سبتة في محاولة لتعويض شباب وأبناء منطقة الشمال المتضررين من اغلاق معابر التهريب المعيشي، الذي كان يشكل أبرز أنشطة مواطني تطوان والمناطق المجاورة، بالإضافة إلى عدد كبير من سكان مختلف المدن المغربية الذين استقروا في تطوان ونواحيها لكي يجعلوا من التهريب مصدر دخلهم اليومي.

عن “الدار”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى