الرئيسية / أخبار الليغا / زيدان “عبقري” الكرة.. تعلم من الإيطاليين والإسبان وكسب هوية ألمانية..

زيدان “عبقري” الكرة.. تعلم من الإيطاليين والإسبان وكسب هوية ألمانية..



(سعيد الحسوني)

 

لا أحد يجادل في عبقرية زين الدين زيدان كلاعب، فهو من أساطير كرة القدم، وأحد رسامي اللعب الجميل والممتع.

وزيدان المدرب أثبت في فترة وجيزة لم تتجاوز الست سنوات عن كفاءة عالية ورؤية حكيمة وبعد نظر من خلال إشرافه على تدريب ريال مدريد على مرحلتين.

زيدان أثبت جدارة أدخلته التاريخ المجيد للمدربين من بابه الواسع بعد أن صار أول مدرب في التاريخ يتوج بعصبة الأبطال الأوروبية لثلاث مرات متتالية.

زيدان الذي مارس الكرة طويلا على أعلى مستوى في الملاعب الإيطالية والإسبانية, نجح في استثمار خبرته عند اشتغاله بالتدريب، كما أن تتلمذه على يد الكبير أنشيلوتي ساعده كثيرا في اكتساب فن التواصل مع اللاعبين.

زيدان تعلم من مدربه “ليبي” في جوفنتوس الصرامة الدفاعية والانضباط التكتيكي العالي والجدية الكبيرة في التداريب.

وتعلم من مدربه “ديل بوسكي” في ريال مدريد اللعب الجماعي الجميل، وفن الاستحواذ على الكرة عبر التمرير المستمر والضغط العالي والسيطرة على خط الوسط مع فتح الملعب على مصراعيه لخلق فراغات في دفاع الخصم.

بين ليبي وديل بوسكي، خلق زيدان نموذجه الكروي الفريد القريب جدا من المدرسة الألمانية، التي تتميز بالسرعة واللعب الشمولي عبر الاندفاع الكلي للفريق نحو الهجوم ثم نحو الدفاع مع جدية كبيرة وتقيد صارم لكل اللاعبين بمراكزهم ومهامهم.

واكتسب زيدان من أنشيلوتي طريقته الودية في تعامله مع اللاعبين، والحرية التي يمنحها لهم داخل الملعب، خاصة النجوم منهم والمخضرمين.

 

ميزة أخرى تميز بها زيدان، وهي تفوقه في الأمتار الأخيرة من المسابقات التي يشارك فيها، فعادة ما يبدأ الموسم باهتا لدرجة تقلق الأنصار، لكن سرعان ما تبدو على فريقه ملامح القوة والنجاعة مع بداية شهر مارس، حين يبدأ “المعقول” في الليغا وعصبة الأبطال.

وإضافة لكل ما سبق، حظي زيدان بدعم عنصر هام جدا في كرة القدم والرياضة عموما، وهو عامل الحظ، فقد كان دوما إلى جانبه، سيما حين كان فريقه الطرف الأضعف في المقابلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى