الرئيسية / سياسة / رغم حالته الصحية الحرجة: بوتفليقة يحذر الجزائريين.. ! !

رغم حالته الصحية الحرجة: بوتفليقة يحذر الجزائريين.. ! !



طنجة أنتر:
رغم حالته الصحية الحرجة، ودخوله في شبه غيبوبة في مستشفى بسويسرا، إلا أن الرئيس الجزائري المنتهية ولايته الرابعة، وجه تحذرا شديد اللهجة للجزائريين بسبب المظاهرات الصاخبة في البلاد احتجاجا على منحه ولاية خامسة.

وحذر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي يواجه احتجاجات حاشدة ضد قراره الترشح لولاية رئاسية جديدة رغم ورود أنباء عن تدهور وضعه الصحي، من “تسلل جماعات داخلية أو أجنبية” إلى الاحتجاجات مما قد يسبب “الفوضى”.

ودعا بوتفليقة في رسالة بثتها وكالة الأنباء الرسمية إلى الحذر من “اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أي فئة غادرة داخلية أو أجنبية التي، لا سمح الله، قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات”.

كما طالب بضرورة “الحفاظ على الاستقرار للتفرغ، سلطة وشعبا، للاستمرار في معركة البناء والتشييد”، معتبرا أن الحراك الذي تعرفه الجزائر “يدعو للارتياح” فهو دليل على “نضج” الجزائريين وعلى أن “التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها باتت واقعا معيشا”، بحسب نص البيان.

“لا قلق” على بوتفليقة
من ناحية أخرى، أكد عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة في حوار نشر اليوم في صحيفة الخبر الجزائرية، أن الرئيس ما زال في جنيف “بصدد استكمال فحوصه الطبية.. ووضعه الصحي لا يدعو للقلق”.
وردا على سؤال عن مدة الفحوص التي يجريها بجنيف وورود أنباء عن تدهور وضعه الصحي، قال زعلان “في رسالة ترشحه لم يخف حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقا”.

وتابع “غير أنني أؤكد مرة أخرى أن الأنباء التي تتحدث عنها لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.
تتزامن هذه التطورات مع خروج مظاهرات جديدة رافضة لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، حيث تظاهر نحو ألف محام اليوم أمام المجلس الدستوري وسط العاصمة الجزائرية للمطالبة بعدم قبول ترشح بوتفليقة.

وسار المحامون لأزيد من كيلومتر متخطين حواجز أمنية عدة، لكن دون مواجهات مع الشرطة، وصولا إلى مقر المجلس الدستوري الذي يدرس ملفات المرشحين لانتخابات الرئاسة.

كما أعلن “اتحاد المحامين الجزائريين” اليوم مقاطعة الجلسات القضائية لمدة أربعة أيام في جميع محاكم البلاد اعتبارا من الاثنين المقبل، احتجاجا على ترشح بوتفليقة.

وقرر الاتحاد أيضا تنفيذ وقفات احتجاجية في اليوم الاثنين ذاته أمام المحاكم بالبذلة المهنية “للمطالبة باحترام الدستور”.

وكان حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض قد أعلن اليوم سحب نوابه من البرلمان بغرفتيه، وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.

أمن واستقرار
كما أكد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الذي يشغل كذلك منصب نائب وزير الدفاع -في كلمة ألقاها خلال زيارة إلى الأكاديمية العسكرية أمس- أن قوات الجيش والأمن تلتزم بتوفير “كل الظروف الآمنة، بما يكفل تمكين شعبنا من ممارسة حقه وأداء واجبه الانتخابي في كنف الأمن والسكينة والاستقرار”.

وندد قايد صالح بأطراف لم يذكرها قال إنه “يزعجها أن ترى الجزائر آمنة ومستقرة، بل يريدون أن يعودوا بها إلى سنوات الألم وسنوات الجمر”.

وفي سياق متصل، أعلنت “المنظمة الوطنية للمجاهدين” التي لطالما كانت مؤيدة لبوتفليقة -في بيان- عن دعمها للحركة الاحتجاجية، ونددت بالمؤسسات التي “قامت بممارسات تتنافى تماما مع آمال شعبنا”.

ويتوقع أن تخرج مظاهرات حاشدة الجمعة المقبلة، يرى كثيرون أنها قد تكون مفصلية في رسم المستقبل السياسي للجزائر الذي بات محل اهتمام الكثير من البلدان الأوروبية، وخاصة فرنسا بالنظر إلى العلاقات التاريخية والاقتصادية بين البلدين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى