الرئيسية / مجتمع / رحمك الله سي عبد الرحمان.. ولله درّكم يا أهل “البيليكي”..!

رحمك الله سي عبد الرحمان.. ولله درّكم يا أهل “البيليكي”..!



طنجة أنتر/عثمان لياني:

قبل فترة قصيرة، اطلع المغاربة على وصية السي عبد الرحمان اليوسفي، رحمة الله عليه، والتي أوصى فيها بتدبير زوجته، السيدة هيلين، لإرثه القليل، وحين يتوفاها الله، بعد عمر طويل، تؤول ما تبقى من التركة، مالا وعقارا، إلى مصلحة المتاحف بالمغرب.

إنها وصية صريحة ومباشرة من رجل كان أيضا صريحا ومباشرا، وأكثر من كل هذا فليس في إرث السي عبد الرحمن ما يمكن أن يتحدث عنه الناس أو يسيل له لعاب الورثة. لقد عاش الرجل زاهدا في الدنيا وملكوتها، وحتى السلطة سيق إليها “غصبا” في مرحلة جد حساسة من تاريخ المغرب الحديث.

لم يكن السي عبد الرحمن شعبويا ولا ديماغوجيا ولا راكبا على الأمواج، كان فقط صادقا مع نفسه ومع الآخرين، وحتى في حالة الاختلاف معه ومع توجهاته فلا شيء ينفي عن هذا الرجل خصلة الصدق والإخلاص.

نستعيد سيرة هذا الرجل ونحن نرى ما يجري أمام أعيننا من أحداث يصنعها قادة “حزب البيليكي”، هذا الحزب “الإسلامي” الذي أقصى ما استطاع فعله هو تكريس نظرية “الدين أفيون الشعوب”، والحمد لله أن المغاربة، في أغلبيتهم الساحقة، لم يستسيغوا هذا الأفيون، لكن الأتباع العميان فقط من واصلوا إدمان هذا الأفيون الصلب.

عاش السي عبد الرحمن، الرجل اليساري التقدمي، نزيها عفيفا زاهدا في “زبل الدنيا”، ومع ذلك لم يسلم من الألسن السليطة لمدعي التدين ومحترفي التأسلم، وعندما مات ترك إرثه القليل للصالح العام، ولو أن الراحل كان شبيها بضباع البيليكي لجمع ثروة قارون.

من واجب المغاربة أن يتذكروا السي عبد الرحمان وكل الوطنيين الأقحاح من كل التيارات، وأن يقارنوا رجال الوطن المخلصين برجال “البيليكي” الانتفاعيين، وفي النهاية سيحسون بمزيج من الغبن والصدمة، غبن لأن وهم الأمل في “البيليكيين” سرعان ما تلاشى، والصدمة حين انكشفت الحقيقة عارية، حتى من ورقة التوت عن أجسام البيليكيين.

يعرف “حزب البيليكي” أن الأزمي ليس الأول ولا الأخير، وقبله كان كبيرهم الذي علمهم فن التباكي على “زبل الدنيا” فحصل على تقاعد جد استثنائي، وقبل هذا وذاك هناك أمثلة كثيرة يشيب لهولها الولدان.

رحمك الله سي عبد الرحمان.. ولله درّكم يا أهل “البيليكي”..!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى