الرئيسية / حوارات ومذكرات / حوار مع أبرشان (ج1): لو فشلت مع اتحاد طنجة كان العار سيظل لصيقا بي

حوار مع أبرشان (ج1): لو فشلت مع اتحاد طنجة كان العار سيظل لصيقا بي


عبد الحميد أبرشان

حقق رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، عبد الحميد أبرشان، بصفته رئيسا أيضا لفريق اتحاد طنجة، انجازا أعاد اسمه بقوة للواجهة، بعدما صعد مع الفريق الطنجي للقسم الأول، لكن هذا الصعود رافقه أيضا صعود في وتيرة التحديات والمشاكل، خاصة مع المدرب أمين بنهاشم، وهو أيضا صعود ذكر الجميع بشخصية أبرشان الذي كان قليل الظهور إعلاميا، وغذَّى أسئلة حول دور المجلس الذي يرأسه في برنامج طنجة الكبرى وتنمية العالم القروي وصد أطماع العقارين، ودوره هو شخصيا في الانتخابات الجماعية المقبلة.

في الأسطر التالية تحاور “المساء” أبرشان المسؤول الرياضي والسياسي، وتواجهه بأسئلة مثيرة، إجاباتها لا تخلو من مفاجآت.

الجزء 1

مع نهاية الموسم الرياضي وصعود فريق اتحاد طنجة للقسم الأول، بعد انتظار دام ثمانية مواسم، ظهرت مخاوف جديدة من أن يكون هذا الإنجاز مجرد در للرماد في العيون كونه يأتي في سنة انتخابية، ومن المعلوم أن كرة القدم في طنجة من أكثر الأمور التي تستغل انتخابيا، هل هذا السيناريو مطروح فعلا أم لكم مشروعا ممتدا لما بعد الانتخابات؟

تزامن صعودنا مع السنة الانتخابية ليس سوى صدفة، فالمخطط له كان هو صعود الفريق الموسم قبل المنقضي، والذي حصلنا فيها على المركز الثالث، ولم يحالفنا الحظ وقتها لإسعاد جماهير الفريق وإلا لما كنا وقعنا في هذا التأويل، وكثيرون في طنجة لا يروقهم ربط الرياضة بالسياسة، نتيجة أحداث سابقة، لكن في حالتي أنا، لو فكرت في مصلحتي السياسية فقط، ما كنت لأتحمل مسؤولية الفريق وهو جثة هامدة، وفي وقت كان يصارع فيه لعدم النزول إلى قسم الهواة، حتى إنني حين وصلت لرئاسة الفريق أحسست أني أدخل إلى عالم مجهول، فقد كنا وقتها في مرحلة إياب والفريق يفتقر للهيكلة، وتعوزه الإمكانيات المادية، إضافة إلى الوضعية النفسية الصعبة للاعبين الذين لم يتلقوا أجورهم منذ 6 أشهر، وغيرها من الإكراهات.

لقد تحملنا مسؤولية اتحاد طنجة، بعد أن اجتمع الوالي مع فعاليات رياضية واقتصادية وسياسية من إقناعهم بذلك، في ظرف كانت تعيش فيه المدينة وسط سخط عارم، وكانت كل الجدران تحمل عبارة “أنقذوا اتحاد طنجة”، والجماهير كانت تنظم وقفات احتجاجية تنديدا بوضعية الفريق، ووسط كل هذه المشاكل تهرب الجميع من المسؤولية مخافة أن يسقط الفريق وهو بين يديه، إضافة إلى ضرورة توفير أموال كثيرة من أجل تغطية المشاكل الراهنة وقتها.

لقد قبلت بهذه المسؤولية من أجل المدينة، بالإضافة إلى أنني أحب هذا النوع من المغامرات، ولو فكرت بمنطق رجل السياسة لما أقدمت على ذلك، لأنني لو فشلت كانت وصمت العار ستظل لصيقة بي وبأسرتي إلى الأبد، فجمهور اتحاد طنجة يحب فريقه بشكل خيالي، وما كان سيغفر للمسؤولين عنه لو سقط.

ما يعاب على مكتب اتحاد طنجة هو أنه كله تقريبا مشكل من سياسيين، وهذا ما رفضته ألترا الفريق بشكل صريح في بداية الموسم، كيف تفسر ذلك؟

بالنسبة لتشكيلة المكتب الحالي مرده إلى الوضعية المتأزمة التي مر بها الفريق قبل ثلاث مواسم، لقد وجدت نفسي أمام خيار وحيد هو تحمل مسؤولية اتحاد طنجة، رغم تحملي أيضا مسؤولية رئاسة عمالة طنجة- أصيلة، وفي العام الثاني، الذي برز فيه بشكل كبير حضور السياسيين، ومنهم عمدة المدينة، كنا قد وصلنا إلى استنتاج مفاده أن الفريق، كي يحصل على دعم، يجب أن تكون مجالس المدينة والعمالة والجهة ممثلة داخل مكتبه المسير. كما أن وجود رئيسين لمجلسين منتخبين داخل المكتب يعطينا قوة في التفاوض مع الفاعلين الاقتصاديين، وسأحدثك بصراحة، دعم أندية كرة القدم في المغرب لا زال معتمدا على تدخل الوالي ورئيس مجلس الجهة ورئيس مجلس العمالة والعمدة، وإلا فستكون النتيجة سلبية.

هل لا زال اتحاد طنجة بعيدا على تغطية مصاريفه بقدراته الذاتية؟

هذا الأمر مستحيل، أنا عندما وصلت إلى رئاسة الفريق وجدت أن الفريق غارق في ديون تصل قيمتها إلى مليار و600 مليون سنتيم، وإلى حدود الآن لا زالت هناك ديون على الفريق، لقد قمت منذ مجيئي بجولات رفقة الأمين العام عبد الحي السباعي قادتنا إلى رؤساء جمعيات المناطق الصناعية طلبا للدعم، وللأسف لم يدعمنا أحد بأي سنتيم، وأنا لا ألومهم على ذلك، فهم يقولون إن الأموال التي سبق أن دفعوها للفريق كانت تصرف في غير محلها، ولم يكن الفريق يحقق النتائج المرجوة… لقد صنعت الحقبة الماضية صورة سيئة جدا عن فريق اتحاد طنجة نسفت قدرات الفريق المالية، لهذا لعبنا على تحسين صورة الفريق أولا.

لكن هناك من يقول إن هذه الصورة السيئة رسمها أيضا سياسيون نتيجة استغلال الفريق لتصفية صراعاتهم؟

ما أستطيع الجزم به هو ما يتعلق بي شخصيا، أنا أتيت لانتشال الفريق من الهاوية، وهذا أثر سلبا على استقرار حياتي الأسرية، بالإضافة إلى أنه كلفني الكثير من مالي الخاص، لكنني رفعت شعار “المعقول” في التسيير حبا في المدينة، وقلتها ولا زلت أقولها، لو أن هناك شخص له طموح تسيير الفريق، فليأتنا بمشروع يتفادى الأخطاء السابقة وسنتنازل له عن التسيير فورا.

عن: “المساء”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى